الخميس 5 مارس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الترفيه

«لوتار».. قصة اللحن الشعبي

المطرب الشعبي الزرهوني يعزف على آلة لوتار (من المصدر)
12 فبراير 2021 00:23

محمد نجيم (الرباط)

يعتبر «لوتار» من أعرق الآلات الموسيقية التي عرفت في المغرب منذ زمن بعيد، وتتمتع بمكانة مرموقة لدى كثير من الفرق الموسيقية المغربية، إن لم نقل أغلبها، وتتميز بخصوصيتها التي تناسب إيقاع الموسيقى الشعبية في المغرب، والتي يطلق عليها في المغرب «فن العيطة» أو «العيطة الحصباوية»، أو «العيطة المرساوية».. ويعد المطرب الشعبي الزرهوني أحد أمهر العازفين على آلة لوتار.
ويشكل «لوتار» مع آلات أخرى، وهي: «التعريجة»، و«البندير»، وآلات أخرى العمود الفقري لمجمل الفرق الشعبية المغربية الموزعة على عدد كبير من مدن وقرى ومناطق المغرب خاصة مدن: آسفي، وآزمور، وسطات، والدار البيضاء، والصويرة، ومدن أخرى.
وتقام في المغرب العديد من المهرجانات التي تهتم بالموسيقى الشعبية وفن «العيطة» التي يبرز من خلالها دور آلة «لوتار»، التي لا يستغني عنها أي فنان يمارس فن «العيطة» عبر تقاسيم ونغمات آلة «لوتار» الشجية.
ويقول الباحث المغربي أحمد أشيوي: إن «لوتار» اشتق اسمه من الوتر، لأنه من الآلات الوترية، في صنعه محاكاة لآلة العود العربية، لذا فهو أصيل ومن عمق البيئة العربية والمغربية، ولا شك في أنه من الآلات الأولى التي كانت تؤدي بواسطتها أشعار «العيطة»، ذلك لأن هذا الفن هو فن البسطاء من أهل البادية. لهذا ركب توزيعه الموسيقي بالاعتماد على آلة بسيطة كذلك، سهلة الصنع وفي المتناول».
أما علي أفراو، وهو من عشاق آلة «لوتار»، فيقول: «إنها آلة منتشرة جداً لدى أمهر العازفين في منطقة «عبدة» المعروفة بتراث عريق يسمى فن «العيطة»، وهو نمط موسيقي استقى اسمه من كلمة «عَيَّط» بالدارجة المغربية، وتعني المناداة وتتكون فرقة «العيطة» من مجموعة متناسقة من الرجال والنساء منهن الراقصات والمطربات، وفيه يكون «لوتار» آلة أساسية، يعتمدها رئيس الفرقة لتمرير نغمات وإيقاعات نابعة من التراث الموسيقي المغربي الذي سجل حضوره منذ القدم.
ودعا عماد الوادي وهو أحد المهتمين بالثقافة والموسيقى الشعبية، إلى أن تكون هناك معاهد لتدريس العزف على آلة «لوتار» للشباب المغربي للحفاظ على هذا الموروث للأجيال القادمة، وصون تراثٍ يتعرض لكثير من الإهمال من طرف الجيل الحديث الذي تستهويه الآلات الموسيقية الإلكترونية والكهربائية، التي يتم استقدامها من  الخارج، ولا علاقة لها بتراثنا الموسيقي الضارب في القدم، لأن آلة «لوتار» رغم بساطتها ترسل نغمات تعتبر عما يعتمل في أعماقي.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©