الخميس 20 يونيو 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الترفيه

نوال الهنائي.. «أفضل مبتكر 2021»

نوال الهنائي
10 سبتمبر 2021 04:03

هناء الحمادي (أبوظبي)

تعمل المهندسة نوال الهنائي مديراً لإدارة طاقة المستقبل بالإنابة ورئيس قسم التنافسية والجودة البحرية في وزارة الطاقة والبنية التحتية في دبي، ونائبة رئيس فريق السعادة وجودة الحياة وعضو في فريق الابتكار بالوزارة. وحققت في وقت وجيز إنجازات عدة، مثل تطوير نظام إصدار تراخيص البناء والرقابة والتفتيش وشهادات الإنجاز، فهي لديها خبرة مهنية وعملية أكثر من 18 سنة في المجال الهندسي وإدارة المشاريع. الهنائي أحد الأعضاء المؤسسين لجمعية الإمارات للتخطيط الحضري، وفازت مؤخراً بعضوية مجلس إدارة الجمعية، ولديها عضويات عالمية ومحلية في المجال الهندسي، مثل عضوية جمعية المهندسين، وعضوية جمعية الإمارات للملكية الفكرية، وعضوية إدارة المشاريع من معهد إدارة المشاريع الدولي، بالإضافة إلى عضوية الجمعية الأميركية للاختبار والمواد، وأيضاً عضوية في المنظمة الدولية للكوتشنج (منظمة عالمية غير ربحية موجودة في أميركا تمنح درجة الاستشاري).

  • نوال الهنائي مع ابتكارها «الروبوت متعدد الاستخدام في قطاع الإنشاء» (الصور من المصدر)
    نوال الهنائي مع ابتكارها «الروبوت متعدد الاستخدام في قطاع الإنشاء» (الصور من المصدر)

تخصصت المهندسة نوال الهنائي في المجال الهندسي، بعد حصولها على بكالوريوس في مجال الهندسة المدنية من جامعة الإمارات، عام 2002 ثم استكملت رحلتها الأكاديمية وحصلت على الماجستير في التخطيط العمراني من الجامعة الأميركية في الشارقة 2009. وحرصاً على تميزها في مجال العمل، فإن المهندسة نوال، تواصل دراستها للحصول على درجة الدكتوراه في الجامعة البريطانية في دبي بمجال الاستدامة والطاقة المتجددة.وتحرص دائماً على التعليم المستمر في المجالات المختلفة، فهي حاصلة على دبلوم خبير الابتكار الحكومي من مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي، كما أن لديها 3 شهادات دولية في مجال الابتكار، وهي مقيم واستراتيجي ابتكار معتمد ومحترف التفكير التصميمي المعتمد من معهد الابتكار العالمي، وحاصلة على برنامج استشراف المستقبل لحكومة الإمارات من جامعة أكسفورد، بالإضافة إلى أن لديها أكثر من 700 شهادة تدريبية تخصصية في مختلف المجالات.
وتقول الهنائي: «بفضل حبي للتميز وشغفي للنجاح في ما أسعى له من أهداف، استطعت الحصول على لقب (الموظف المبتكر) والمتميز في بلدية الفجيرة، إلى جانب العديد من الجوائز المحلية والعالمية، وفي ظل التوجه الرقمي الذي يعرفه العالم، ركزت إنجازاتي على إضافة لمسة رقمية على مجال الهندسة المدنية، بإضافة برامج افتراضية إلكترونية وتطبيقات تهدف بالمقام الأول إلى توحيد الجهود وتفعيل الشراكات، مما ساهم في تطوير منظومة العمل وفتح قنوات تقديم خدمات جديدة ومبتكرة».

  • نوال الهنائي خلال المشاركة في أحد المؤتمرات
    نوال الهنائي خلال المشاركة في أحد المؤتمرات

وتضيف: «في إطار المشاركات المجتمعية، جاءت فكرة تسجيل بلدية الفجيرة كاستشاري معتمد لدى برنامج الشيخ زايد للإسكان، وهي مبادرة مجتمعية لتصميم والإشراف على المشاريع لفئة ذوي الدخل المحدود وأصحاب الهمم، وخلال عملي مدير مشروع (الإطار العام لإمارة الفجيرة 2040) كنت أول من أدرج (مفهوم التصميم التشاركي) بتنظيم ورش التصميم التشاركي المجتمعي في الإمارة وإشراك المواطنين في تصميم مدن ومجتمعات المستقبل والورش واجتماعات مع القيادة والشركاء الاستراتيجيين من جميع القطاعات.. وتم تكريمي كـ (موظف مبتكر) في وزارة الطاقة والبنية التحتية، ولي بصمة في طرح وتقديم الكثير من الأفكار الاستثنائية التي تحولت إلى ابتكارات في الوزارة، وبالأخص في مجال الأبحاث والتطوير وفي مجال التحول الرقمي وتطوير الخدمات».

بصمة
الهنائي لها بصمة في طرح وتقديم الكثير من الأفكار الاستثنائية والتي تحولت لابتكارات في الوزارة، وبالأخص في مجال الأبحاث والتطوير وفي مجال التحول الرقمي وتطوير الخدمات، وأيضاً في «هاكاثون اللا مستحيل» 
(هاكاثون.. كلمة مركبة من كلمتين تعني البرمجة الاستكشافية والسباق، وهي اختصار لكلمتين hack وmarathon) في تحدي الازدحام المروري، حيث كانت مدير مشروع التحدي الذي أسفر عن نجاح تقديم الطلبة لحلول ابتكارية.
الهنائي فازت مؤخراً بجائزة «أفضل مبتكر 2021» في «جائزة الأعمال الدولية في الفئة الذهبية ضمن جوائز ستيفي العالمية». (يتم منح جوائز ستيفي ضمن ثمانية برامج وتستقبل كل عام أكثر من 12000 ترشيحاً)، كما تم تكريمها كولي أمر طالب مبتكر، إضافة إلى تكريمها من عدة جهات لدعمها الطلبة، حيث تقوم بدعم المبتكرين من الطلبة، وتسعى لبناء قدرات وتمكين قادة المستقبل في مجال ريادة الأعمال والابتكار، وتم اختيارها كـ «ملهمة في موسوعة المرأة الإماراتية» التي يتم تنظيمها من قبل الاتحاد النسائي العام.

تحديات
ولفتت الهنائي إلى أن من التحديات التي ساهمت في مواجهتها ولم تقف حجر عثرة في تميزها ونجاحها أنها في بداية عملها كانت تواجه تحدي العمل مهندساً مدنياً في الذهاب للمواقع والتفتيش والتدقيق والتعامل مع فئات العمالة غير الماهرة في مواقع العمل في المناطق النامية. وتقول: «بدعم القيادة الرشيدة وثقتها بقدرات المرأة الإماراتية على التفوق، فقد كان دوري لا يقتصر على التدقيق على المخططات الهندسية واعتمادها أو اعتماد رخص البناء أو أي من الخدمات والأعمال المكتبية، ولكنّ هناك دوراً كبيراً في تطوير عملية التفتيش والتدقيق على عملية الإنشاء والبناء، وقد استخدمت التكنولوجيا والتقنيات في إحداث نقلة نوعية في هذا المجال الهندسي والذي ساهم بتعزيز دور المرأة والحرص على سلامتها أثناء أداء عملها في المواقع الميدانية.

نشر المعرفة
رغم انشغال المهندسة نوال الهنائي بمشاغلها وعملها، إلا أنها تمارس هواية السباحة ودائماً ما تحرص على ممارستها مع أفراد أسرتها في عطلة الأسبوع، كما تحب القراءة والاطلاع على الممارسات العالمية في العديد من المجالات، وتحرص على مشاركتها مع أهلها وزملائها لنشر الاستفادة والمعرفة، كما تقضي أوقاتها مع أسرتها في البحث عن تحديات، ومن ثم إيجاد الحلول المبتكرة، حيث يتفق أن زوجها ومعظم أبنائها متخصصون في مجال الهندسة بمختلف أنواعها، ولذا يتم تطوير النماذج الأولية للابتكار بتعاون الجميع والاستفادة من خبراتهم. وكما تحرص بإشراك بناتها الصغيرات بعمل ابتكارات مختلفة تنمي مواهبهن في الابتكار والإبداع، عن طريق استخدام الليجو والطين والرسم وألعاب التركيب والروبوتات وألعاب التفكير وغيرها من التقنيات التي تعمل على تطوير مهاراتهن.

«روبوت الأزمة»
رغم المشوار الطويل بين عملها في دبي وسكنها في الفجيرة، خاصة خلال جائحة «كوفيد - 19» والتنقل بين الإمارتين الذي يتطلب قرابة 3 ساعات، استطاعت المهندسة نوال الهنائي الاستفادة بالانتهاء من إنجازات عدة تخص عملها، بالإضافة إلى التركيز أكثر على أطفالها  ونظمت وقتها لإطلاق أحدث ابتكاراتها، وهو «روبوت متعدد الاستخدام في قطاع الإنشاء»، وحالياً تقوم بإعداد ملف تسجيله كبراءة اختراع.

عصف ذهني
تحرص المهندسة نوال الهنائي على تقديم أفكارها للعديد من الجهات الأخرى، ويتم اختيارها في جلسات العصف الذهني وفي مجتمع المبتكرين داخل جهة عملها وخارجها. ولها عدة بحوث علمية وأوراق عمل، إلى جانب العديد من شهادات الملكية الفكرية لابتكاراتها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى كونها متحدثاً متميزاً في المؤتمرات العالمية، والإقليمية والمحلية.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©