لكبيرة التونسي (أبوظبي)
أكدت مؤسسة التنمية الأسرية أهمية تدريب الشباب والفتيات من 19 سنة وما فوق من أجل استقرار الأسرة وتعزيز العلاقات الإيجابية بين الزوجين، لذا قدمت أكثر من 60 ورشة خلال الفترة الماضية وستقدم أكثر من 14 أخرى للمقبلين على الزواج.
وأوضحت شيخة الزحمي مسؤولة «خدمة إعداد المقبلين على الزواج» أن هذه الورش تسهم في بناء علاقات اجتماعية متينة مع الآخرين، من خلال التواصل الإيجابي الفعّال، الذي لا يتحقق إلا بتقدير الفرد لذاته وتميزه بثقته بنفسه وافتخاره بالإنجازات التي حققها، ويأتي ذلك بعد تقدير الذات عدد من الحاجات الرئيسة الأخرى، التي يجب احترامها والاهتمام بها كالحاجات الاجتماعية وحاجات الأمان.
تسلسل الأفكار
ولفتت إلى أن الورش التي قدمها مجموعة من الاختصاصيين النفسيين والاجتماعيين شملت حديثي الزواج، الذين لم يمر على زواجهم 3 سنوات، وحضرها مجموعة كبيرة من المستهدفين، مما يدل على زيادة وعي هذه الفئات بأهمية التدريب، موضحة أن الحياة الزوجية يجب أن تستند إلى الحقائق وتبادل الآراء والمعلومات والمعاني والأفكار، اعتماداً على الإنصات والاستماع الفاعل من خلال إظهار الاهتمام، والوضوح وتسلسل الأفكار، والانتباه للمشاعر، والاستيضاح من الطرف الآخر، والموضوعية وعدم التسرع، والتجاوب والتفاعل، وكذلك معرفة أسباب الصمت والتفسير الصحيح للصمت وعدم التسرع في الحكم على التصرفات، وذلك للتوصل إلى تسويات ناجحة تسهم في تلبية حاجات كل منهما وتؤدي إلى نجاح زواجهما واستقراره.
مهارات
وتناولت الزحمي «مهارات التفاوض والإقناع»، التي تعد من أهم أساسيات التواصل السليم، وهي ضرورة تكوين رأي شخصي وفكرة عامة عن الموضوعات لدى الطرفين، والسماح للطرف الآخر بأن يكوّن فكرته الشخصية عن الموضوعات التي تهمه، ثم البحث والتركيز على النقاط المشتركة بين الطرفين ومحاولة الوصول إلى الحلول الوسط، مع الحرص على الالتزام بمهارات التفاوض، التي تتمثل في المرونة والتخطيط والأخلاقية والتواصل الجيد، بالإضافة إلى الصدق.
الحوار البناء
وأضافت الزحمي أن ورش التدريب سلطت الضوء على الاتصال الإنساني باعتباره أهم عامل يحدد نوع العلاقات بين الأشخاص وما يحدث لكل فرد منا في هذا العالم، حيث تم استعراض مهارات الحوار بين الزوجين عن طريق المناقشة، موضحة أن الحديث عن كل ما يتعلق بشؤون الأسرة يؤدي إلى الألفة، شريطة تقبل الآخر والهدوء والإيجابية، وتعلم فن الإصغاء وتجنب أسلوب الاستهزاء. ولفتت إلى أن آليات الحوار الإيجابي تتمثل في الإفصاح عن المشاعر بطريقة واضحة، واستخدام الكلمات الإيجابية والابتعاد عن الاتهامات والهجوم والمقاطعة. وتهدف مؤسسة التنمية الأسرية من خلال «خدمة المقبلين على الزواج» إلى رفع الوعي بأهمية الحوار واكتساب مهاراته وكيفية إدارة الحياة الزوجية، وكيفية تجاوز تحدياتها ضمن خطة تدريب مستدامة، حيث تركز الورش والبرامج التدريبية التي تنفذها على إكساب المشاركين مهارات بناء الحياة السليمة، وتزويدهم بمهارات التعامل الصحيحة، بالإضافة إلى المهارات الفكرية والنفسية والاجتماعية المطلوبة لمواجهة الأزمات والمشاكل الأسرية وحلها.
وفي هذا الإطار نظمت المؤسسة مؤخراً ورشة «التواصل الفعّال»، التي ركزت على تعزيز العلاقات والإيجابية بين الزوجين، بالإضافة إلى مهارات الاتصال السلوكي.