خولة علي (دبي)
تشهد حدائق الإمارات على أنواعها إقبالاً واسعاً من الزوار، فهي تمثل بيئة جاذبة خلال فصل الشتاء، لتكون واحدة من أهم الوجهات السياحية التي تقصدها العائلات، للاستمتاع بمرافقها عالية المستوى. وتمثل «جاردن جلو»، الحديقة المضيئة أو المتوهجة، وجهة محببة للزوار لما تضمه من محطات ترفيهية واسعة على امتداد 160 ألف متر مربع، من حديقة زعبيل بدبي، حيث تتوزع مختلف الأنماط الفريدة بفكرتها والمبتكرة بتصاميمها، لتقدم لوحات طبيعية بأشكال زاهية.

«جاردن جلو»، رحلة ثقافية تجمع بين الفن والتعلم والابتكار، وفقاً لما ذكره أرناب داس أحد المشرفين عليها، قائلاً: إن الحدائق باتت تشكل محطة مهمة للعائلات، فهي متنفس يوفر للزوار الهدوء والمتعة والبهجة، من خلال قضاء ساعات طويلة بين أحضانها من دون كلل أو ملل. وتتألق الحديقة بثوبها الزاهي المضيء لتقدم تشكيلة من النماذج الفنية التفاعلية الساحرة، حيث يمكن مشاهدة توليفة من الحيوانات البرية من النمور والفيلة والغزلان التي تصوِّر لنا مشاهد من محمية «ماساي مارا» في كينيا، وتصطحبنا إلى قلب غابات ساحرة بأسلوب فني مبتكر.

وكل تفاصيل المكان تدعو إلى التوقف عندها للتعرف على ماهية تلك القطع الفنية الرائعة التي توفر أجواءً مبهجة وغير تقليدية، حيث تتوزع الحيوانات المضيئة تحت ظلال الأشجار، لتعكس جمالية المكان.

عالم الديناصورات
وأوضح داس، أن الحديقة تعرض مشاهد من عالم الديناصورات، للتعرف على دورة حياتها، من خلال مختبر يعرض مراحل ولادتها، والمرحلة التاريخية لانقراضها وانتهاء عصرها، فضلاً عن وجود متحف لها يضم مجموعة من الهياكل العظمية. كما تتمتع بوابة الحديقة بتصميم هندسي بديع، يدعو الجميع إلى التقاط صور غير مألوفة، في ظل تصاميم جديدة من الخدع البصرية المتوفرة خلال الموسم الحالي.

محطة جاذبة
تنطلق الرحلة المثيرة داخل «جاردن جلو» من الساعة 5:00 عصراً حتى الساعة 11:00 ليلاً، وتمتد ساعات الزيارة حتى منتصف الليل في نهاية الأسبوع. ويتفاعل الصغار والكبار مع ما تقدمه الحديقة من إضاءات بديعة، تجسدها مجموعة مختلفة من المجسمات والأشكال المستمدة من الطبيعة.

وقال محمد الشحي الذي يصطحب عائلته إلى الحديقة المضيئة باستمرار: المكان مبهر بكل ما فيه من ابتكار، وعدا عن الأشكال والمجسمات الساطعة بألوانها الزاهية، التي تحلّق بنا في عالم الخيال، تنقلنا أيضاً إلى الحياة الواقعية، عبر المعالم المعمارية المصغرة التي تتجلى بكل دقة، إضافة إلى ما تعرضه من العلوم التي تثري عقول الأطفال وتزيدهم معرفة عن عالم الكائنات الحية.

أشجار ناطقة
ذكر أرناب داس أن الاستمتاع داخل «الجلو جاردن» يشمل الصغار والكبار، من خلال تفاعلهم مع مكوناتها، كالأشجار الناطقة، وعالم النمل والزهور العملاقة، وسواها الكثير، ما يبعث المرح في النفوس، ويوفر للأسر أوقاتاً لا تُنسى.
