الخميس 25 ابريل 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الترفيه

محمد الريامي يحاكي البيئة بـ «التيتاريوم»

محمد الريامي خلال عمله في «التيتاريوم» (تصوير: أشرف العمرة)
27 ابريل 2023 02:06

لكبيرة التونسي (أبوظبي)
شغف الشاب الإماراتي محمد علي الريامي بالطبيعة، جعله يستكشف طريقة مبتكرة لجمع نباتات خاصة، ودمجها ضمن منظر يحاكي الغابات في أحواض زجاجية، أطلق عليها اسم «التيتاريوم»، موفراً لها بيئة مثالية للحياة، لتبثُّ في أركان البيت بهجة خضراء.
 الريامي الذي يمارس هذه الهواية منذ أكثر من 9 أعوام، أوضح أن «التيتاريوم» عبارة عن بيوت زجاجية صغيرة تزرع داخلها أنواع خاصة من النباتات، وعبر تقنيات خاصة ومهارات دقيقة تشكّل لوحة فنية، حيث يعمل على تجميع أنواع مختلفة من النباتات ودمجها بأحجار وأكسسوارات في أحواض زجاجية، لتبدو كأنها غابات مصغرة. ولفت إلى أن هذه النباتات لا تُزرع في أُصُص بها فتحات لتصريف الماء الزائد، وإنما في إناء زجاجي، لاسيما أنه يجب اختيار النباتات بعناية كبيرة، وتوفير بيئة مثالية لها. 
مهارة
هذه الهواية تتطلب أدوات خاصة، تبدو في البداية سهلة وبسيطة، إلا أنه مع الممارسة يستكشف الهاوي أنها تتطلب العديد من المهارات والخبرة، وهذا ما تغلب عليه الريامي، وقال: «مع تراكم الخبرة تكونت لدي المعرفة بأنواع التربة، والعناصر التي يجب أن تتوافر فيها، وكمية المياه والضوء التي تتطلبها، لإعداد بيئة تساعد على نمو النبات بشكل طبيعي، بالإضافة إلى تصريف الماء والمحافظة على رطوبة المكان، لاسيما أن هذه النباتات تحتاج رطوبة أكثر من الماء الزائد، وإبعاد الحوض الزجاجي عن أشعة الشمس المباشرة، كي لا تزيد حرارته مما يؤثر على النباتات». ونوه الريامي بأن نباتات الـ«التيتاريوم» تحتاج إلى 10 ساعات إضاءة نهاراً، ويفضل أن تبقى من دون إضاءة ليلاً، ويتطلب ريها على شكل رشات بسيطة مرة أو مرتين كل شهر، بحسب رطوبة المكان أو جفافه. 
وأضاف: «هذه الهواية عبارة عن تجسيد لمنظر جميل مستوحى من الطبيعة، داخل أحواض الزجاج، يتطلب العديد من الأدوات، ومنها توفير نباتات صغيرة مثل الطحالب التي يتوافر منها أكثر من 24 نوعاً، والتي تشكل أرضية خاصة بـ (التيتاريوم)»، تعطي منظراً قريباً للطبيعة والغابات».

لوحة إبداعية  
يشارك الريامي بمشروعه المميز في مختلف المعارض الفنية داخل الدولة، حيث يحاول نشر هذا الفن، وتقريب الجمهور من هذه الهواية التي تحوّل مجموعة من الأدوات إلى لوحات إبداعية. وأوضح أن «التيتاريوم» يمكن استعماله في المجالس كجداريات زجاجية، ضمن نظام متكامل، يتضمن الإضاءة والري بشكل مبرمج. 
تحديات
ولفت الريامي إلى أنه واجه بعض التحديات خلال صنع الحوض الزجاجي «التيتاريوم»، ومنها توفير النباتات المناسبة، ما جعله يبدأ بتصنيع النباتات بالأنسجة، عبر الاستعانة باختصاصي في هذا المجال، منوهاً بأنه يستعد إلى تجهيز مختبر خاص باستنبات هذا النوع من النبات، عبر أخذ أطراف منه وزرعه في بيئة مناسبة من إضاءة ورطوبة في أحواض بلاستيكية صغيرة.
نصائح
عن كيفية صنع الحوض الزجاجي «التيتاريوم»، أكد محمد علي الريامي أنه يجب اختيار وعاء أو حوض زجاجي مناسب، مع وضع نوع من الأحجار تعمل على تصريف المياه الزائدة، إضافة إلى تربة تتضمن عناصر مهمة للنبات، واختيار النباتات المناسبة مع توفير الإضاءة والحرص على ريها بالرش في الوقت المناسب، مع ضرورة عدم غمر التربة بالماء، لافتاً إلى أنه يمكن تزيين الحوض بما يتناسب مع ذوق كل شخص، ويمكن أن يتضمن صباريات أو نباتات أخرى وأكسسوارات وديكورات خشبية، تشكّل بيئة طبيعية تعكس أجواء الغابات.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©