الأربعاء 22 مايو 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الترفيه

«الخريجين السنوي».. محطة ملهمة للطاقات الواعدة

«الخريجين السنوي».. محطة ملهمة للطاقات الواعدة
26 مايو 2023 18:02

دبي (الاتحاد)


زارت هالة بدري، مدير عام هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، «معرض الخريجين السنوي» الذي ينظمه معهد دبي للتصميم والابتكار، ويستمر حتى مطلع يونيو المقبل في حي دبي للتصميم، ويضم العديد من النماذج المبتكرة والمشاريع البحثية التي أنجزها طلبة الدفعة الثانية من خريجي المعهد، ناقشوا فيها مواضيع تتعلق بالاستدامة والذكاء الاصطناعي وقدموا عبرها حلولاً تخدم الإنسانية، وتساهم في تلبية احتياجات شرائح المجتمع المختلفة وتمكنهم من تجاوز التحديات الصحية التي قد تواجههم. 

 

منصة مُلهمة
تأتي زيارة هالة بدري إلى المعرض في إطار دعم «دبي للثقافة» للمواهب والطاقات الواعدة في قطاع التصميم الذي يمثل أحد روافد الاقتصاد الإبداعي في دبي، ويساهم في تعزيز قوة الصناعات الثقافية والإبداعية فيها، وقد اطلعت خلال زيارتها، التي رافقها فيها الدكتور سعيد مبارك بن خرباش، المدير التنفيذي لقطاع الفنون والآداب في «دبي للثقافة»، على مجموعة المشاريع والأفكار المبتكرة التي عرضها خريجو المعهد، وأثنت على ما قدمه الطلبة من أفكار نوعية تناقش متطلبات واحتياجات المجتمع، وتبرز أهمية ودور التصميم المحوري في تحسين جودة الحياة وتوسيع الآفاق أمام أصحاب المواهب وتحفزهم على الابتكار، لافتة إلى أن «معرض الخريجين السنوي» يمثل منصة مُلهمة تضم مشاريع خلاقة تبرز إبداعات الطلبة والمواهب الواعدة، وتقدم مجموعة أفكار نوعية تتماشى مع رؤى دبي الطموحة واستراتيجياتها الهادفة إلى ترسيخ مكانتها وجهة عالمية في مجال التصميم، وتعزز بصمتها الثقافية على الساحة الدولية، منوهة إلى حرص «دبي للثقافة» على رعاية أصحاب المواهب المحلية واحتضانهم وتوفير بيئة إبداعية قادرة على دعمهم وتمكينهم، بما يسهم في النهوض بهذا القطاع الحيوي.


«عام الاستدامة»وشهد المعرض مشاركة 29 مشروعاً ضمن مختلف تخصصات التصميم، حيث ركزت معظمها على الاستدامة، تماشياً مع «عام الاستدامة» في الدولة، والهادف إلى نشر الوعي حول قضايا الاستدامة البيئية، وتشجيع المشاركة المجتمعية في تحقيق استدامة التنمية ودعم الاستراتيجيات الوطنية في هذا المجال، حيث تعكس مجموعة المشاريع نهج معهد دبي للتصميم والابتكار في إيجاد حلول إبداعية ومبتكرة قائمة على البيانات وقادرة على إثراء المجتمعات والبيئة.
وضم المعرض سلسلة من المشاريع التي تجسد المسؤولية الأخلاقية لدى الطلبة، ومن بينها مشروع «قهوتنا» الذي أبدعته لطيفة السويدي بالتعاون مع لطيفة الخوري، ويهدف إلى معالجة مخلفات التعبئة والتغليف الخاصة بالقهوة في ابتكار منتجات جديدة، فيما عرض الطالب محمد صالح رزين خامة خاصة مبتكرة من المواد الطبيعية الحية، وسعى من خلال مشروعه إلى لفت انتباه الجميع لإعادة التفكير بعلاقتهم مع ملابسهم والشعور بها، أما الطالبة دليلة منصور فقدمت تطبيقاً يساعد على فحص الأسنان والكشف عن مشكلاتها.
وعملت الطالبة مريم بن سلوم من خلال مشروعها على تقصي معاناة مرضى الزهايمر والمحيطين بهم، وبناءً على دراسة الأشياء التي تساعد في التخفيف من الأعراض والحد من تدهور حالة المريض، حيث ابتكرت مريم لعبة ذهنية صغيرة تضم مجموعة من الأقسام التي تتعلق بالانطباعات والتواصل مع المحيطين، وتساعد في تحسين الحالة المزاجية والصحية للمريض.


جماليات لغة الضاد
وللحفاظ على اللغة العربية ابتكرت الطالبتان هالة القصبي ونورة مكي مشروعاً توعوياً يدرس مشكلة جيل «الجنزي» أي الجيل الجديد الذي يتحدث الإنجليزية، ولا يتقن العربية، حيث ابتكرتا لعبة ورق مطبوعاً عليها مجموعة عبارات جذابة تبرز قوة وجماليات اللغة العربية، بهدف تحفيز الأجيال القادمة على اعتماد «العربية» لغة تواصل رئيسة مع الآخرين.
في المقابل، سلط الطالب محمد بسام الصالح من خلال مشروعه «ديزيرت بلس» الضوء على العلاقة بين المدن الممتدة والطبيعة، فيما قدمت الطالبة يانغكي زانغ تصوراً معاصراً لتصاميم الأزياء الصينية التقليدية، بينما أطلت الطالبة مريم حلواني بمشروع «تجمعنا» وهو عبارة عن لعبة مبتكرة تساهم في التعريف بتفاصيل تاريخ المعالم الثقافية داخل الدولة، في حين قدمت الطالبة فاطمة الحليان مشروع (Morph/i/Us) وهو عبارة عن أداة لتعزيز الوعي الذاتي والتأمل لدى أفراد المجتمع لمساعدتهم على تحليل عملياتهم العقلية وفهمها بصورة أوضح، واستلهمت الطالبة دلال جبر فكرة مشروعها (See. Shell Waste) من الحياة البحرية، بهدف التعريف بطبيعة الحياة البحرية المحلية ورفع مستوى الوعي بأهمية المحافظة عليها.


دهن عود
كما تضمن المعرض أيضاً مشروع «عوشة» للطالبتين أسماء المري وميدا الفلاسي، حيث قدمتا قطعة مميزة تجمع بين المجوهرات ودهن العود كونهما يمثلان جزءاً مهماً من العناصر الثقافية المحلية، بينما سعت الطالبة ميرا العبار عبر مشروع «غرفة» إلى ابتكار منصة شاملة لتعزيز قوة الاتصالات وشبكات الإنترنت.يذكر أن معرض الخريجين السنوي يتضمن أيضاً العديد من المشاريع النوعية والمبتكرة والمستلهمة من البيئة الاجتماعية والثقافية المحلية، والتي تعكس رؤية معهد دبي للتصميم والابتكار، وتحلي الشباب بالمسؤولية الأخلاقية تجاه البيئة والمجتمع.

 

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©