خسر الأمير هاري، اليوم الجمعة، الاستئناف الذي قدمه للطعن في قرار الحكومة البريطانية سحب الحماية الأمنية الممولة من المال العام منه، وذلك بعد تخليه عن مهامه داخل العائلة الملكية وانتقاله للإقامة في الولايات المتحدة. وقضت محكمة الاستئناف بالإجماع بأن اللجنة التنفيذية لحماية الشخصيات الملكية والعامة البريطانية لم تعامل الأمير هاري بشكل غير عادل عندما قررت مراجعة مسألة توفير الحماية له على أساس كل حالة على حدة في كل مرة يزور فيها المملكة المتحدة.
فقد الأمير هاري وزوجته ميغن حقهما في الحماية الدائمة على حساب دافعي الضرائب البريطانيين، بعدما قررا الانسحاب من العائلة الملكية عام 2020 والاستقرار في الولايات المتحدة. وقررت وزارة الداخلية منحه الحماية على أساس كل حالة على حدة.
ورفع هاري (40 عاما) دعوى قضائية عام 2021 طعنا في القرار. وبعدما ردت محكمة الدرجة الأولى طلبه العام الفائت، استأنف الحكم.
ومن المرجح أن يجبر هذا الحكم دوق ساسكس على دفع فاتورة كبيرة لتغطية رسوم الحكومة البريطانية القانونية، بالإضافة إلى تكاليف فريق الدفاع الخاص به.
ولم يتضح على الفور ما إذا كان الأمير سيحاول الطعن في الحكم أمام المحكمة العليا في المملكة المتحدة.
وأيد هذا الحكم قرار قاض في المحكمة العليا العام الماضي خلص إلى أن الخطة "المصممة خصيصا" لأمن دوق ساسكس لم تكن غير قانونية أو غير منطقية أو غير مبررة.
وظهر الأمير هاري بشكل نادر في جلسة الاستماع التي استمرت يومين الشهر الماضي، حيث أكد محاميه بأن حياته في خطر وأن اللجنة التنفيذية لحماية الشخصيات الملكية والعامة قد اختصته بمعاملة متدنية.
وقالت وكيلة الأمير هاري المحامية شهيد فاطمة للمحكمة إن "هذا الاستئناف يتعلق بالحق الأكثر أساسيةً، وهو سلامة كل فرد وأمنه".
وفي اللوائح المكتوبة التي قدمها وكلاء هاري إلى المحكمة، أشاروا إلى تهديدات تهدد سلامة الأمير، مذكّرين بأن أبرزها "دعوة تنظيم القاعدة إلى قتله".
وأشار محامو دوق ساسكس أيضا في مذكرتهم إلى أنه وزوجته "تعرّضا لمطاردة خطيرة من مقتنصي الصور (باباراتزي) في مدينة نيويورك" في مايو 2023.
أما محامي الحكومة البريطانية جيمس إيدي، فشرح أن القرار لا يهدف إلى حرمان هاري من الحماية تماما في المملكة المتحدة، بل إلى التأكيد أن "حمايته لن تستند إلى الأسس السابقة نفسها بسبب تغيير وضعه" وإقامته خارج المملكة المتحدة.