الجمعة 16 يناير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الترفيه

صنّاع الدراما: الأعمال المحلية «صوت القضايا الأسرية»

مسلسل «خيانة وطن» (من المصدر)
16 يناير 2026 01:14

تامر عبد الحميد (أبوظبي)

يؤكد ممثلون ومنتجون إماراتيون أن الدراما المحلية تمثل إحدى أبرز أدوات «القوة الناعمة»، لما لها من تأثير عميق في تسليط الضوء على القضايا الأسرية والموضوعات المجتمعية التي تهم مختلف شرائح المجتمع، مشيرين إلى أن الأعمال الدرامية الإماراتية نجحت في أن تكون «صوت القضايا الأسرية»، ومرآة حقيقية للواقع، تنقل هموم الناس وتناقش قضاياهم الإنسانية والاجتماعية بمحتوى هادف ولغة فنية راقية.

بصمة واضحة 
على مدى سنوات طويلة، تناولت الدراما الإماراتية قضايا مجتمعية متعددة، تنوعت بين العلاقات الأسرية، والتواصل بين الأجيال، وتأثير التكنولوجيا على الحياة اليومية، إضافة إلى قضايا الشباب والهوية والانتماء. وقدِّمت هذه الموضوعات بأساليب درامية مختلفة، تمزج بين الكوميديا والدراما الجادة، بما يعكس الواقع ويعزّز القيَم المجتمعية. وظهرت في هذا السياق أعمال درامية تركت بصمة واضحة في ذاكرة المشاهد، بينها: «دكة الفريج»، «خيانة وطن»، «المنصة»، «طوق الحرير»، «على قد الحال»، «إللي نحبهم»، «البشارة»، «الحرب العائلية»، «غمز البارود»، «عام الجمر»، «الشهد المر»، «الجذوع»، «الزقوم»، و«لو أني أعرف خاتمتي»، وسواها من الأعمال التي ناقشت قضايا المجتمع بطرح متوازن ومسؤول.

مضمون جيد
يلفت المنتج سلطان النيادي إلى أن الدراما الإماراتية بفضل دعم القنوات المحلية، لاسيما شركة «أبوظبي للإعلام»، التي تهتم دائماً بتقديم محتوى يلائم الجمهور ويلبي ذائقته ويعبِّر عن قضايا المجتمع، قدّمت رسائل متعددة بمضامين اجتماعية وإنسانية هادفة. ويقول: الدراما المحلية نجحت على مر السنوات في تقديم موضوعات تلامس المجتمع والشباب، كما تسهم في عملية البناء القيِّم للإنسان، حين تشتمل على مضامين جيدة وهادفة تعكس واقع القضايا والمشكلات في المجتمع، وتبثّ القيَم والسلوكيات الإيجابية المدعمة بالمسؤولية الاجتماعية للقائمين على العمل الدرامي.

وسيلة فعالة 
يشدّد الممثل والمنتج أحمد الجسمي على أهمية الدراما التلفزيونية في تربية النشء وتقويم سلوك المجتمعات، لافتاً إلى أن الدراما المحلية تتميّز بقربها من الواقع وقدرتها على محاكاة هموم الشباب وقضاياهم.
 ويؤكد أن الدراما، بالرغم من كونها أداة ترفيه، تبقى وسيلة فعالة لإيصال الرسائل الهادفة، والوصول إلى مختلف الفئات العمرية، من الأطفال إلى كبار السن، من دون التخلي عن دورها في تعزيز القيَم الإيجابية ونشر الأفكار الصحيحة.

توعية الجمهور
يشير الممثل والمنتج حبيب غلوم إلى أن تنوُّع الدراما الإماراتية بين التراثي والاجتماعي والتراجيدي والكوميدي أسهم بشكل كبير في نشر الرسائل المجتمعية الإيجابية، مؤكداً أن الدراما تؤدي دوراً توعوياً وتثقيفياً مهماً من خلال تسليط الضوء على المشكلات الاجتماعية ومعالجتها بأسلوب فني مؤثِّر.
ويلفت حبيب غلوم إلى أن المنصات الرقمية تسهم في منح الفنانين، لاسيما الشباب، مساحة أوسع للإبداع والتجريب، من خلال إنتاج أعمال درامية ذات طرح جريء ومضامين اجتماعية متنوعة، تؤثِّر في المُشاهد العربي وتتصدّر المشهد الدرامي، مؤكداً أن هذه المنصات أصبحت شريكاً فاعلاً في إيصال الرسائل الأسرية والمجتمعية بأساليب حديثة ومؤثِّرة.

أسباب ودوافع
متؤكد الممثلة هيفاء حسين أن الدراما تسهم بشكل كبير في تسليط الضوء على العديد من القضايا التي يواجهها أفراد الأسرة، مع توضيح أسبابها ودوافعها ونتائجها. 
وتقول: الدراما تلعب دوراً كبيراً في تثقيف المجتمع والناشئة، فهي ليست أداة للتسلية والترفيه فحسب، إنما هدفها الرئيس تقديم موضوعات إنسانية واجتماعية لتثقيف وتنوير أفراد المجتمع. وتعتبر أن الدراما تأثيراتها بلا حدود على أبنائنا عند مناقشتها للمشكلات الحقيقية التي تلامس هموم الشباب.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©