الإثنين 2 فبراير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الترفيه

شيخة الجابري تكتب: سلمتَ للمجدِ

شيخة الجابري تكتب: سلمتَ للمجدِ
2 فبراير 2026 02:57

نحن نُحب الكويت كحبّنا لوطننا الإمارات، ونحفظ نشيد «وطني الكويت سلمتَ للمجدِ.. وعلى جبينك طالعُ السعدِ» لشاعر الكويت الكبير محمد مشاري العدواني. نُحب الكويت منذ الصّغر، تعلمنا في مناهجها، أحببنا الكتب ورائحتها، وما تحمله من معرفة ونحن نعلم بأنها مناهج كويتية، من هنا كان الهوى منذ الصغر كويتياً صادقاً وغنياً بالوفاء كما هو الوفاء للإمارات.
نُحب الكويت لأن لدينا إحساساً صادقاً مفعماً بالمشاعر النبيلة الطالعة من عمق قلوبنا، بأن هذا الحب متبادل منذ عهد قادتنا الأوائل، الذين كانوا كالإخوة قبل أن يكونوا قادة، والذين من محبتهم لبعضهم ولأوطانهم تعلّقنا بهم، لأنهم زرعوا فينا كل هذا بكلمةٍ ربما، بسلوك ربما، بتواصل، باتصالٍ، بمصداقية عظيمة نحصد نتائجها اليوم في ظل قادتنا الذين ساروا على النهج نفسه، حفظهم الله.
نُحب الكويت لأننا استلهمنا من قصائد شعرائها أعذب البوح، تشاركنا معهم في مشاعرهم وفي مطبوعاتهم، وصدحت أصواتنا في بداياتنا عبر العديد من المنابر الإعلامية الكويتية، محبتنا لوطننا الثاني فطرية تماماً، وطبيعية، نلمسها في علاقتنا بالنغم الكويتي الأصيل، بصوت النّهام واليامال، و«بس يا بحر»، إلى مناطق جديدة من الوعي بأهمية الفن، ولغة الكاميرا، إبداع عبدالرحمن الصالح، وحياة الفهد، وسعد الفرج، وخالد الصديق مخرجاً لأهم الأعمال الخليجية آنذاك.
علاقتنا بالكويت ليست وليدة مصادفة نحنُ أهلٌ كسائر علاقاتنا الخليجية تجمعنا أواصر القربى والثقافة المشتركة، نتعاضد وقت الشدائد، ونتشارك الأفراح، ونتعايش لا حدود تفصلُ بين قلوبنا، توحّدنا على محبّة الخليج، وكانت الكويت تاج الحب، مع أصوات مبدعيها عشنا أجمل اللحظات، عشقنا فن الصوت الخليجي كفنٍ عريق آسرٍ من صوت عوض الدوخي، وأخذنا حسين جاسم وعبدالحميد السيد وعايشة المرطة، ورويشد وشعيل، وفائق عبدالجليل إلى حيث كانت قلوبنا تهفو، وتنمو خيالاتها، كيف لا نُحب الكويت وقد علّمتنا الحب.
لنا ذكريات هناك كثيرة، ومواقف، وحكايات، وعلاقات أدامها الله تعالى في خير وأمان واطمئنان. إن الإمارات وهي تحتفل بإخوة للأبد مع الكويت، لا تصدِّر الشعارات، بل تنشر ثقافة نحتاج إليها اليوم في خليجنا الواحد، ثقافة التعاضد والتّواد والترحم وصون الأوطان، وحمايتها.
دامت هذه المحبة العظيمة في ظلّ من يرعاها ويحرص عليها، قادتنا الكرام في البلدين الذين نسير على نهجهم، شعوباً تتعاون وتتعاضد في كلّ الظروف والأحوال، دام الحب، وسلِمت الكويت للمجد، وعاش اتحاد إماراتنا.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©