تامر عبد الحميد (أبوظبي)
تشهد شاشة «قناة الإمارات» خلال الموسم الرمضاني حضوراً نسائياً لافتاً، حيث تتصدّر نجمات الدراما المحلية بطولة أعمال درامية واجتماعية متنوِّعة من إنتاج «أبوظبي للإعلام»، تعكس قضايا الأسرة والمجتمع، وتؤكد تطوّر الدراما الإماراتية وقدرتها على المزج بين العمق الإنساني والترفيه الهادف، من خلال أعمال تجمع بين أسماء معروفة ووجوه شابة في تجارب فنية ثرية.
قضايا الأسرة
تطل الممثلة سميرة أحمد، على جمهورها في رمضان عبر مسلسل «لحظات مسروقة»، الذي يقدم معالجة درامية إنسانية عميقة لقصة امرأة نافذة وناجحة مهنياً، لكنها تواجه إخفاقات أسرية. وتجسِّد سميرة شخصية «فاطمة»، المعروفة في المجتمع بإسهاماتها الثقافية والأدبية وتقلّدها مناصب مرموقة، عُرفت بصرامتها الشديدة في العمل، قبل أن تكشف الأحداث تدريجياً جوانب من شخصيتها.
وأشادت سميرة أحمد، بنص العمل الذي كتبته المؤلفة أنفال الدويسان، معتبرة أن من أبرز عناصر تميّز المسلسل تناوله قضايا الأسرة والعلاقات الإنسانية بصدق وعمق، لاسيما مع عرضه بالتزامن مع «عام الأسرة»، ما يمنحه بعداً اجتماعياً إضافياً.
عودة
تعود الممثلة هدى الخطيب، إلى الدراما المحلية بعد غياب طويل، من خلال مشاركتها في بطولة الموسم الثاني من مسلسل «الباء تحته نقطة»، الذي يضم نخبة من نجوم الإمارات والوطن العربي. وأعربت الخطيب عن سعادتها بالمشاركة في العمل الذي حقّق نجاحاً لافتاً في موسمه الأول خلال رمضان الماضي.
وأكدت الخطيب أن أحداث الموسم الجديد تدور بعد انتقال «ميثة» وصديقاتها إلى مرحلة تعليمية جديدة، حيث تتواصل مغامراتهن اليومية وسط تحديات متعددة، في ظل رقابة صارمة تفرضها مديرة المدرسة الحازمة التي تجسِّد دورها الممثلة سوسن بدر. وتدخل شخصية «طرفة» التي تؤديها هدى الخطيب إلى المدرسة، وهي امرأة مُحبة للشعر، معروفة في «الفريج» بإلقاء القصائد، وتسعى للتميز والنجاح، في منافسة درامية مع «ميثة» التي تلعب دورها الممثلة فاطمة الحوسني، للحفاظ على المكانة والريادة داخل المدرسة.
بين جيلين
أعربت الممثلة أمل محمد، عن سعادتها بالمشاركة في بطولة مسلسل «لحظات مسروقة»، مشيرة إلى أن العمل يجمع توليفة فنية غنية من نجوم التمثيل في الإمارات والخليج، ويمثِّل لقاءً فنياً بين جيلين من الممثلين المعروفين والممثلين الشباب، ما يثري المشهد الدرامي ويمنحه تنوّعاً في الأداء والخبرة.
وذكرت أمل أن شخصية «نورة» التي تقدمها في العمل تشكِّل نقلة نوعية في مسيرتها الفنية، كونها شخصية مركَّبة تتّسم بالغموض والتناقض، وتعيش صراعاً داخلياً في علاقتها بالمجتمع، ما تطلَّب جهداً إضافياً على مستوى الأداء والانفعالات لتقديمها بواقعية ومصداقية.
كوميديا هادفة
تشارك الممثلة فاطمة الحوسني، في بطولة الموسم الثاني من مسلسل «الباء تحته نقطة»، بعد النجاح الذي حقّقته في الجزء الأول. وأكدت الحوسني أن دورها في العمل مختلف وبعيد عن النمطية، مشيدة بالسيناريو الذي كتبته منى الظاهري، وبإخراج هبة الصايغ، التي نجحت في تقديم عمل اجتماعي كوميدي يجمع نخبة من نجوم الدراما.
وأوضحت الحوسني أن المسلسل يسلط الضوء، بأسلوب قريب من أعمال الـ«سيت كوم»، على جهود دولة الإمارات في محو الأمية خلال الفترة من أواخر الستينيات وحتى ثمانينيات القرن الماضي، مع التركيز على تعليم المرأة، من خلال قصص مجموعة من السيدات اللواتي قرّرن العودة إلى مقاعد الدراسة لاكتشاف ذواتهن في إطار من كوميديا الموقف والرسائل المجتمعية الهادفة. وأكدت أن شخصية «ميثة» التي تجسِّدها تستمر في تشجيع الطالبات على التعليم وتحقيق النجاح، مشدِّدة على حرصها الدائم على أن تحمل الأعمال الكوميدية التي تشارك فيها، قضية ورسالة مجتمعية تقدَّم للمشاهد بأسلوب خفيف ومؤثِّر.