الثلاثاء 24 فبراير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الترفيه

أسرة الحساني.. نموذجٌ للعمل المجتمعي

شوق الحساني تتطوّع للتعريف بالتراث في أحد المهرجانات (الصور من المصدر)
24 فبراير 2026 03:36

 أبوظبي (الاتحاد)

شهر رمضان المبارك مناسبة دينية واجتماعية غنية بالمعاني والقيَم النبيلة، حيث تتجلى روح التكافل والعطاء والتراحم بين أفراد المجتمع، وتزداد الحاجة لتعزيز دور الأسرة كمدرسة حقيقية لغرس القيَم الإنسانية والوطنية، وتنمية مهارات المسؤولية والمبادرة منذ الصغر، بما ينسجم مع رؤية دولة الإمارات في بناء مجتمع متماسك وإنسان واعٍ قادر على المساهمة الفاعلة في التنمية الوطنية.

قيَم العطاء 
أسرة فهد خلفان ناصر الحساني، نموذج متميز للأسرة الإماراتية الواعية، التي أدركت أهمية المشاركة المجتمعية خلال شهر رمضان وفي غيره، وسعت إلى غرس قيَم العطاء والعمل التطوعي في الأبناء. وحرصت الأسرة على المشاركة في المبادرات الرمضانية، أبرزها: «رمضان أمان»، و«كسر الصيام» بالتعاون مع الهلال الأحمر الإماراتي وعدد من الجمعيات الخيرية، والتي تهدف إلى تقديم الدعم للأسر المتعفِّفة والفئات المحتاجة، بما يعكس الدور الإنساني للأسر الإماراتية في خدمة مجتمعها.

مبادرات نوعية 
نفّذت الأسرة مبادرات نوعية تسهم في تلبية احتياجات المجتمع بشكل مباشر، بينها «بصمات دافئة في شتاء بارد»، والتي تهدف إلى توفير كسوة الشتاء للعمال، و«لا تشلون هم»، التي تركز على تقديم المواد الغذائية الأساسية للأسر المتعفِّفة، لتكون الأسرة مثالاً حيّاً في نشر الخير والقيَم الإنسانية في المجتمع.
وأوضحت الأم سندية الزيودي، أن الأسرة تعتبر العمل المجتمعي جزءاً لا يتجزأ من التربية الصالحة، قائلة: نحرص على إشراك أفراد الأسرة في المبادرات التطوعية، ليس فقط بهدف العمل الخيري، بل لتعزيز الشعور بالمسؤولية والانتماء الوطني لدى الأبناء، وتنمية مهاراتهم الاجتماعية والقيادية منذ مراحل عمرية مبكرة. 

حسّ المسؤولية
خصَّصت الأسرة لأبنائها مساحة للتفاعل المباشر مع المجتمع، مما أتاح لهم تطوير مهاراتهم وتنمية حسّ المسؤولية منذ الصغر. وقالت هيام فهد الحساني: من خلال مشاركتي في المبادرات التطوعية والفعاليات الوطنية، تعلّمت أن العمل الجماعي يعزِّز روح التعاون والالتزام، وأن لكل فرد القدرة على إحداث فرق مهما كانت قدراته صغيرة، ما ساعدني على تنمية مهاراتي، وأصبحت أكثر وعياً بقيَم العطاء.

جوائز التميز 
حازت أسرة الحساني تقديراً كبيراً، وحصلت على «جائزة خليفة التربوية» - فئة الأسرة الإماراتية المتميزة، وحصلت الأم سندية الزيودي، على المركز الأول عن فئة ولي الأمر المتميز في «جائزة الشارقة للتفوق والتميز التربوي»، تقديراً لدورها الكبير في دعم التعليم وتعزيز القيَم الوطنية لدى الأبناء، مما يعكس التزام الأسرة الكامل بمسيرة التربية الواعية والعمل المجتمعي.

مهارات

وتعلمت شوق فهد الحساني، من مشاركتها في المبادرات الموجهة للأطفال ودعم الأسر المتعفِّفة، قيمة العطاء من دون مقابل، وأهمية الاهتمام بالآخرين. 
واعتبرت عائشة فهد الحساني، أن العمل في الفعاليات التثقيفية والإنسانية ساعدها على اكتساب مهارات القيادة، وأدركت أن المبادرة الفردية يمكن أن تتحوّل إلى أثر جماعي كبير، كما تعلمت تقدير قيمة الوقت والجهد المبذول لخدمة الآخرين. وقال الطفل خلفان فهد الحساني، إن مشاركته مع أسرته في المبادرات التطوعية علمته الانضباط وتنظيم الوقت، كما ساعدته، وشعر بالفخر عندما أدرك أن مساهمته الصغيرة في المجتمع تُحدث فرقاً حقيقياً.

أسلوب حياة

تمثِّل مسيرة أسرة فهد خلفان ناصر الحساني، نموذجاً مشرقاً للأسر الإماراتية التي تدرك أن الاستثمار في الأبناء مهم لمستقبل الوطن، وأن المشاركة المجتمعية والعمل التطوعي أسلوب حياة يعزِّز الانتماء والمسؤولية، ويقود إلى بناء مجتمع متماسك يسوده التعاون والمحبة. وتثبت الأسرة أن دورها المجتمعي يمتد إلى أبنائها، ليصبحوا سفراء لقيَم العطاء والمبادرة، وأن شهر رمضان المبارك فرصة لتعزيز هذه القيَم ونشرها، ليكونوا نموذجاً يحتذى به.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©