الثلاثاء 3 مارس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الترفيه

أسرة العبدولي: زيارةُ كبارِنا.. واجب

الاحتفاء بكبار السن بكل احترام ورعاية (الصور من المصدر)
3 مارس 2026 04:45

أبوظبي (الاتحاد) 

زيارات الأسر لكبار السن في دور الرعاية ليست مجرد لحظات عابرة، بل تجربة إنسانية حيّة، يختبر فيها الأبناء معنى الاهتمام والصبر والإحسان، ويشعر الكبار بصدق الوفاء والتقدير. بين بهجة هادئة ودعاء صادق، تُكتب هنا حكايات من العطاء، حيث يصبح كل حضور، رسالة تحمل دفء القلوب وعطر الإنسانية. وهذا ما تثبته تجربة أسرة عبد العزيز العبدولي، التي حوّلت زياراتها الرمضانية فرصة لتعليم الأبناء قيمة العطاء، ومشاركة الفرح، والاحتفاء بكبار السن بكل احترام ورعاية.

التكافل الاجتماعي 
يذكر عبد العزيز العبدولي، ولي أمر، أن شهر رمضان يمثِّل مدرسة عملية لترسيخ القيَم الإنسانية، حيث تتحوّل الرحمة والعطاء وصلة الرحم من كلمات إلى أفعال ملموسة، من خلال زيارة كبار السن في دور الرعاية. ويقول: الرحمة تتجلى في الاهتمام بمشاعر كبارنا، والعطاء يظهر في تخصيص الوقت والجهد لهم، أما صلة الرحم، فننظر إليها كمفهوم إنساني واسع يشمل التواصل مع كبارنا. ويذكر أن هذه المشاركة تأتي متّسقة مع رؤية دولة الإمارات في تعزيز التماسك الأسري والتكافل الاجتماعي، وتقدير كبار السن، وإشراكهم في المبادرات المجتمعية، لا سيما في الشهر الفضيل.

فرق تطوعية
يرى العبدولي أن إشراك الأبناء في هذه الزيارات يكتسب أهمية تربوية كبيرة، حيث نشجعهم على المشاركة كعناصر فاعلة ضمن فرق تطوعية منظَّمة، ليتحملوا جزءاً من المسؤولية المجتمعية. ويشير إلى الأثر الواضح على شخصياتهم، من تعزيز التعاطف واحترام الكبار، إلى تطوير مهارات التواصل والشعور بالفخر. ويوضح العبدولي أن الأنشطة الرمضانية تتّسم بالتركيز على المشاعر والحضور الدافئ، فالزيارات تبدأ بالسلام والجلوس بجانب كبار السن بلطف وابتسامة، وتقديم التهاني والهدايا الرمزية، وقراءة الأدعية والأذكار، مع الاستماع لهم ومشاركتهم مشاعر الألفة. ويشير العبدولي إلى أن أكثر اللحظات تأثيراً، هي رؤية أثر الزيارة على كبار السن، من خلال ابتسامتهم ودعائهم وشعورهم بالطمأنينة. ويوجِّه رسالة للأسر بالتأكيد على أن رمضان فرصة لتربية جيل واعٍ، ومسؤول، يقدِّر كبار السن، ويكون شريكاً في العطاء المجتمعي. 

عطاء وإحسان

تقول أمل العبدولي: زيارتنا لكبار السن مليئة بالمشاعر، ومنهم تعلّمنا أن الصمت أحياناً يحمل الكثير من المعاني، وأن مجرد وجودنا بجانبهم يشعرهم بالأمان والاهتمام. وتضيف: نشعر معهم بمسؤولية إنسانية كبيرة، وكأن وجودنا يخفف عنهم شعور الوحدة. وهذا الفرح يشعرنا بقيمة ما نقدمه؛ لأننا نلمس أثره مباشرة في قلوبهم.
وتوضح أمل أن أكثر ما أثّر فيها هو الاهتمام الكبير الذي تقدمه المراكز لكبار السن من رعاية صحية ونظافة وأنشطة يومية، قائلةً: نسعد بمشاركتهم ألغازاً وأسئلة خفيفة، فكل كلمة أو اهتمام صادق يترك أثراً جميلاً في نفوسهم، والتجربة تعلِّمنا معنى العطاء والإحسان في رمضان، وأنه يبدأ بالاهتمام بالآخرين، كما أن الإحسان ليس فقط ما نقدمه من أشياء، بل بالاستماع والابتسامة والمشاركة. والعطاء الحقيقي هو أن نُشعر الآخرين بأهميتهم، وأن نكون مع كبار السن بقلوبنا قبل أفعالنا، إذ إن كل لحظة حضور صادقة تزرع الرحمة وتحقِّق الإحسان.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©