الإثنين 28 سبتمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الترفيه

لا تقل: «تناوَل كل ما في طبقك»

احترام شهية الطفل ضرورة (الاتحاد)
28 سبتمبر 2026 01:09

 ترجمة: أحمد عاطف 

«تناول كل ما في طبقك».. جملة مألوفة في كثير من البيوت، وربما سمعها الآباء في طفولتهم قبل أن يكرِّروها مع أطفالهم اليوم، بدافع القلق على تغذيتهم أو الخوف من إهدار الطعام.

يحذِّر خبراء في علم النفس والتغذية السلوكية من أن إجبار الطفل على إنهاء وجبته بعد شعوره بالشبع، قد يرسل إليه رسالة غير مقصودة مفادها أن كمية الطعام الموجودة في الطبق أهم من الإشارات التي يرسلها جسمه.
وبحسب تقرير نشره موقع «تايمز أوف إنديا»، فإن عالمة النفس ومدربة التعافي من اضطرابات الأكل الدكتورة لارا زيباراس، حذَّرت من أن مطالبة الطفل بتناول بضع لقيمات إضافية بعد أن يقول إنه شبع، قد تدفعه بمرور الوقت إلى تجاهل إشارات الجوع والامتلاء الطبيعية.

شهية غير ثابتة
أحد الأخطاء الشائعة هو توقُّع أن يتناول الطفل الكمية نفسها في كل وجبة، إلا أن الشهية قد تختلف بصورة طبيعية من يوم إلى آخر. فقد يشعر الطفل بجوع أكبر بعد يوم مليء بالنشاط البدني، أو خلال إحدى مراحل النمو السريع، بينما يكتفي في يوم آخر بكمية أقل بكثير. وبحسب زيباراس، فإن هذا التفاوت أمر طبيعي، لكن المشكلة تبدأ عندما يتعلّم الطفل تجاهل إشارات جسمه باستمرار لإرضاء الوالدَين أو من أجل إنهاء الطبق بالكامل. وقد يؤدي تكرار ذلك إلى صعوبة أكبر في التعرّف إلى الشعور بالشبع لاحقاً، وربما يؤثِّر في العلاقة التي يكوّنها الطفل مع الطعام.

معضلة مقلقة
ماذا لو تناول الطفل بضع لقيمات فقط، ثم قال، إنه شبع، وبعد 5 دقائق طلب حلوى أو رقائق بطاطس؟ هذه معضلة تقلق الكثير من الآباء، والحقيقة أن احترام شعور الطفل  بالشبع لا يعني بالضرورة منحه طعامه المفضل فوراً. ومن الحلول العملية التي يناقشها خبراء التربية أن يحتفظ الوالدان بالوجبة التي لم يكملها الطفل، وإذا شعر بالجوع بعد وقت قصير يمكن عرضها عليه مرة أخرى بدل استبدالها تلقائياً بطعام أكثر جذباً له.
 
الطبق الفارغ
بدل أن يصبح نجاح الوجبة مرتبطاً بطبق خالٍ تماماً من الطعام، يمكن أن يكون الهدف الأهم هو تعليم الطفل تناول كمية تكفيه، والتعرّف إلى شعوره بالشبع، والتوقّف عن الطعام من دون الشعور بالذنب. فالطبق النظيف قد يمنح الوالدَين شعوراً بالاطمئنان، لكنه لا يعني بالضرورة أن الطفل اكتسب عادة غذائية صحية. أما الطفل الذي يتعلّم الإنصات إلى جسده ومعرفة متى يكون جائعاً ومتى اكتفى، فقد يكون قد اكتسب مهارة أكثر قيمة يمكن أن تلازمه لسنوات. وهنا لا تعني النصيحة ترك الطفل يحدِّد نظامه الغذائي بالكامل، وإنما الفصل بين مسؤولية الوالدَين في تقديم خيارات مناسبة، وبين حق الطفل في الاستجابة لإشارات الجوع والشبع التي يرسلها جسمه.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©