شعبان بلال (أبوظبي)
من المرجَّح أن يواجه أي طفل صعوبات في أداء الواجبات المنزلية في مرحلة ما، إلا أن الأمر بالنسبة للأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، قد يتجاوز مجرد صعوبة في إنجاز بعض المهام الدراسية. فغالباً ما يواجه هؤلاء الطلاب تحديّات تتعلّق بالتركيز والصبر والتنظيم، وهي تحديّات قد تعوق قدرتهم على تحقيق كامل إمكاناتهم، سواء داخل الفصل الدراسي أو خارجه.
ونذكر مجموعة من النصائح تساعد هؤلاء الطلاب على مواجهة الصعوبات الدراسية:
مكان للواجبات
يمكن أن يتشتَّت انتباه الأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، بسهولة بسبب ما يحوط بهم. ابحث عن مكان مريح يمكن لطفلك العمل فيه مع الحد الأدنى من المشتّتات. اجعل هذا المكان مساحة هادئة للدراسة، بعيداً عن الضوضاء والحركة، حيث يمكن لطفلك تصفية ذهنه والتركيز بدرجة أعلى.
جدول ثابت
من المهم أن يتّبع الأطفال المصابون باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه روتيناً ثابتاً، فهذا يساعدهم على أداء واجباتهم والتركيز. حدِّد وقتاً يومياً ليجلس فيه طفلك ويُنجز مهامه الدراسية.
الدراسة على فترات
قد يجعل اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، التركيز أمراً صعباً، لذا فإن أخذ فترات راحة أمر ضروري. يمكن أن تكون الدراسة على فترات قصيرة، امنح طفلك فترات راحة منتظمة أثناء الدراسة لتناول وجبة خفيفة أو المشي، ما يُتيح لعقله الانتعاش وتحسين تركيزه.
التواصل مع المعلِّم
من الصعب أحياناً معرفة ما يحدث مع طفلك في المدرسة، لذا فإن التواصل مع المعلِّم يساعد في إبقائك على اطّلاع دائم. اطلب من المعلم إرسال تقارير دورية عن طفلك وتحديثات حول الواجبات المنزلية. وإذا أمكن، اجتمِع معه كل بضعة أسابيع لمناقشة تقارير التقدّم الدراسي، فمعرفة ما يدور داخل الفصل تساعدك أنت والمعلِّم، على إجراء التعديلات اللازمة لضمان تعلُّم طفلك بفعالية.
التنظيم
نظِّم الأدوات المدرسية، وأعِد قوائم مرجعية وجداول زمنية للواجبات والمهام الدراسية. ساعِد طفلك في تجهيز حقيبته المدرسية لليوم التالي، وتأكَّد من إنجاز مختلف الواجبات. يمكنك جعل عملية التنظيم ممتعة لطفلك باستخدام ملفات ملونة، وأقلام مميزة، وملصقات، وبطاقات تعريف جذابة.
الدعم
شجِّع طفلك دائماً على بذل قصارى جهده، مع تقديم المساعدة عند الطلب. ساعِد طفلك على النظر إلى التحديات بإيجابية للحفاظ على حماسه ودافعيته، فهذا يُظهر له أنك مستعد دائماً لمساعدته على تحقيق الأفضل.
التفهّم
سواء كان طفلك يعتمد على التعلّم السمعي أو الحركي أو البصري، فمن المهم معرفة أسلوبه في التعلّم. قُم بتعديل عادات الدراسة لتلائم هذا الأسلوب، وذلك باستخدام الرسوم البيانية، أو الوسائل البصرية، أو الموسيقى، أو الحركة، أو التحدث بصوت عالٍ. فكل طفل يتعلّم بطريقة مختلفة، والدراسة بالطريقة التي تناسبه، تساعد في تحسين الفهم والقدرة على تذكُّر المعلومات.
وقت التوقّف
قد يشعر الأطفال المصابون باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، بالإحباط أو الإرهاق بسرعة. شجِّع طفلك على الاستمرار طالما كان ذلك ممكناً، ولكن من دون الضغط عليه بشكل مفرط. إذا وصل طفلك إلى أقصى طاقته، فتوقّف عن الدراسة لبقية اليوم. وإذا لم تكتمل الواجبات المدرسية لليوم التالي، أرسِل ملاحظة للمعلِّم لتوضيح السبب.
الثناء والتشجيع
هنّئ طفلك بعد انتهائه من أداء الواجبات المدرسية. يمكنك أيضاً القيام بشيء مميّز، مثل تقديم مكافأة بسيطة أو اصطحابه في نزهة إلى الحديقة. وحتى لو لم ينهِ طفلك العمل بالكامل، أثنِ على جهوده وحدِّد هدفاً جديداً لليوم التالي.
التحرّك
قد يكون الجلوس لفترات طويلة أمراً صعباً على الطلاب المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه. لذا، فإن السماح لطفلك بالنهوض والتحرّك يمكن أن يساعده في الحفاظ على تركيزه. جرِّب تحويل الدراسة إلى نشاط حركي، كأن تطلب من طفلك عَدّ الخطوات أثناء التدرب على مسائل الجمع والطرح. كما أن وجود شيء يمكنه العبث به أو تحريكه بين يديه خلال العمل قد يكون مفيداً.