الإثنين 26 أكتوبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الترفيه

أسرار الأداء الحركي.. كيف تُصنع معارك هوليوود؟

أسرار الأداء الحركي.. كيف تُصنع معارك هوليوود؟
25 أكتوبر 2026 19:58

الشارقة (الاتحاد)
تجارب من كواليس الأفلام والمسلسلات العالمية، كشفت تفاصيلها في «مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة والقصص المصورة» لورين ماري كيم، التي شاركت في تنفيذ مشاهد القتال بمسلسل «مندلوريان»، وبي بي يوان، خبيرة تصميم المعارك القتالية.
جاء ذلك خلال جلسة «ما خلف المشاهد الخطرة: نساء في عالم الأداء الحركي»، أدارتها الإعلامية دينا بطي، حيث استُعرض كيف تصمَّم المعارك السينمائية وتنفَّذ المَشاهد الخطيرة، وما تتطلّبه من تدريب بدني وتنسيق دقيق وثقة متبادلة، إلى جانب التحديات التي تواجه النساء في هذا المجال.
استعادت بي بي يوان، بداياتها المهنية في المؤثرات البصرية والرسوم المتحركة الحاسوبية، حيث أوضحت أن عملها في فيلم «قراصنة الكاريبي 3»، عام 2007، أتاح لها التعرّف إلى مؤدّي المَشاهد الخطيرة، لتبدأ بعدها مساراً جديداً في الأداء الحركي، مستفيدة من خبرتها التقنية والفنية في تطوير مهاراتها في تنسيق المعارك السينمائية.
وبيّنت أن مشاهد القتال تتطلَّب الحفاظ على حيوية الحركة ودقَّتها، مع الاستعداد للتعامل مع التغييرات المفاجئة في مواقع التصوير، خصوصاً عندما يتعيَّن على المؤدين محاكاة اشتباكات عنيفة من دون تعريض بعضهم للأذى. واستشهدت بتجربة جمعتها بالممثلة ميشيل يوه، حين اختلفت أبعاد موقع التصوير عن المساحة التي جرى التدريب فيها. وتحدثَّت يوان عن التحديات المهنية التي واجهتها في مجال تنسيق المعارك، مشيرة إلى أن عدد النساء العاملات في هذا التخصّص كان محدوداً عند بداية مسيرتها، وأن النساء الآسيويات يواجهن صعوبات إضافية في الحصول على الأدوار الناطقة. وأكَّدت أن تجاوز هذه التحديات يتطلَّب بذل جهد مضاعف، إلى جانب بناء علاقات مهنية تقوم على الاحترام والتعاون داخل مواقع التصوير.
وروَت لورين ماري كيم، تجربتها في مسلسل «مندلوريان»، حيث أدّت مشهداً مرهقاً استمر دقيقتَين من دون قطع، مرتدية خوذة ودرعاً ثقيلاً في أجواء حارة، ما تسبب في إصابتها بالجفاف والإرهاق. وأوضحت أن مثل هذه المشاهد تتطلَّب استعداداً بدنياً للحفاظ على دقّة الحركة وتتابعها طوال التصوير.

واستعرضت كيم بداياتها في الفنون الحركية، قبل أن يقودها تدريب في الجمباز، إلى التعرّف على مؤدّي المَشاهد الخطيرة ودخول هذا المجال. وأشارت إلى أن خبرتها في الحركة ساعدتها على التكيّف السريع مع متطلّبات التصوير، موضحة أن تصميم المَشاهد الخطيرة يبدأ بقراءة النص وفهم الرؤية الدرامية للمخرج، ثم وضع تصوُّر أوّلي للحركات وتطويره خلال التدريب، مع مراعاة قدرات الممثلين وحالتهم البدنية.
ولم تغب الإصابات عن تجربتها، إذ تحدَّثت عن مشهد يتضمن اصطدام سيارة بها أثناء التصوير تحت المطر، أدّى فيه انزلاقها قبل أن تتمكَّن من استكمال الحركة. كما أشارت إلى صعوبة المَشاهد التي تتطلّب القفز على السيارات أو تلقّي الاصطدامات، مؤكِّدة أن تنفيذها يعتمد على تدريبات وتقنيّات متخصِّصة.
وتناولت كيم التحديات التي واجهتها عند العمل في تنسيق المَشاهد الخطيرة، وبينها صعوبة كسب ثقة بعض فرق العمل في قدراتها بوصفها امرأة، ما دفعها إلى الاهتمام بالاستعداد الجيد والاحترافية في تنفيذ مهامها.
واتفقت المتحدثتان على أن نجاح المشهد الخطير لا يعتمد على القوة البدنية وحدها، بل على الثقة والتنسيق بين المؤدين، ولا سيما عندما يعمل أحدهم مع شريك يلتقيه للمرة الأولى. وأوضحتا أن التنفيذ الآمن يتطلّب معرفة دقيقة بتسلسل الحركات، والانتباه إلى المسافات والتوقيت، والاستعداد لأي خطأ أو تغيير مفاجئ، مع حماية الرأس والعينَين وسائر أجزاء الجسم.
وتناولت المتحدثتان العلاقة بين الحركة والأداء التمثيلي، وكيف أن تصميم المعارك السينمائية يجمع بين التقنيّات الجسدية والانفعال الدرامي، مع الاستعانة بالأسلاك والأحزمة المخصَّصة لتنفيذ القفزات وردود الفعل الحركية، بما يخدم المشهد ويمنحه مظهراً مقنعاً أمام الكاميرا.
وشهدت الجلسة مشاركة طفلَين من الجمهور، في تدريب على حركات مبسَّطة باستخدام أدوات إسفنجية، حيث جرى توضيح كيفية إظهار الضربة أمام الكاميرا من خلال دقّة الحركة والتوقيت والتعبير الجسدي، من دون إلحاق الأذى بالشريك.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©