الثلاثاء 21 مايو 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

خبراء غربيون: أردوغان يحدد أسماء شاغلي المناصب العسكرية والأمنية لحكومة السراج

خبراء غربيون: أردوغان يحدد أسماء شاغلي المناصب العسكرية والأمنية لحكومة السراج
18 يوليو 2020 00:12

دينا محمود (لندن)

كشف خبراء غربيون النقاب عن اتساع نطاق الدور المشبوه الذي تضطلع به أجهزة الأمن والاستخبارات التركية في ليبيا، إلى حد تحولها إلى الجهة صاحبة الكلمة الفصل، على صعيد تحديد أسماء شاغلي المناصب العسكرية والأمنية الرئيسة، في حكومة فايز السراج.
 وأشار الخبراء إلى أن تصاعد النفوذ الأمني التركي على الساحة الليبية، بتواطؤ كامل من جانب السراج وحكومته، يستهدف ضمان المصالح السياسية والاقتصادية، لنظام رجب طيب أردوغان في ليبيا، وخاصة في مجال النفط.
 وقالوا إن حسم معركة «كسر العظم» الدائرة حول اختيار رئيس جديد لاستخبارات حكومة «الوفاق»، وسط تصاعد الصراع على شغل هذا الموقع بين عدد من المرشحين البارزين، بات يشكل أحد أبرز الملفات التي تتولاها الأجهزة الأمنية التركية حالياً، وذلك في ظل ضغوط تمارسها أنقرة للدفع بإرهابي على صلة بتنظيم «القاعدة»، لشغل المنصب الشاغر منذ نحو شهرين، جراء الوفاة الغامضة لشاغله السابق عبدالقادر التهامي.
 وفي تصريحات نشرها موقع «مودرن دبلوماسي» الأوروبي المتخصص في تناول ملفات السياسة الدولية، شدد الخبراء الغربيون على أن خالد الشريف، القيادي في تنظيم «الجماعة الليبية المقاتلة» الإرهابي الموالي لتنظيم «القاعدة»، يشكل المرشح المفضل لنظام أردوغان لخلافة التهامي الذي أُعلن رسمياً أن وفاته في مايو الماضي تعود لإصابته بأزمة قلبية، رغم وجود مؤشرات على أنه قُتِلَ على يد ميليشيا النواصي، التابعة لوزارة الداخلية في حكومة السراج.
 وبالرغم من الدعم التركي الكبير لـ«الشريف»، المُكنى بحسب التقارير بـ«أبو حازم الليبي»، فإن أنقرة قد لا تمانع -وفقاً للخبراء الغربيين- في أن تُسند رئاسة استخبارات حكومة «الوفاق»، إلى عماد الطرابلسي رئيس ما يُعرف بجهاز الأمن العام والتمركزات الأمنية، أو إلى رجل أعمال يُدعى محمد العيساوي من مدينة مصراته التي مثلت على مدار الشهور الماضية، المصدر الرئيس للمسلحين المتشددين الداعمين لحكومة السراج.
 ولكن «مودرن دبلوماسي» أشار في تقرير إخباري إلى أن الخلافات القائمة بين وزير الداخلية في حكومة «الوفاق» فتحي باشاغا والطرابلسي المنتمي لمدينة الزنتان والذي قاد لفترة طويلة ما عُرِفَ بقوة العمليات الخاصة في جنوب غربي طرابلس، قد تعترض طريق اختيار الأخير رئيساً لجهاز الاستخبارات.
 وزاد من حدة هذه الخلافات، إصدار باشاغا في مطلع العام الجاري، مذكرة توقيف بحق عبدالله شقيق عماد الطرابلسي، لاتهامه باختلاس ملايين الدينارات الليبية، من ميزانية الأمن العام.
 وأبرز تقرير الموقع الإلكتروني الأوروبي حرص النظام التركي على استرضاء وزير داخلية «الوفاق»، نظراً لأن قوات مصراته لا تزال تابعة له بحكم منصبه، وكذلك في ظل سعي أنقرة للسيطرة على الإدارة شبه الكاملة لميناء هذه المدينة الساحلية، بهدف التحكم في السلع والبضائع الواردة إلى ليبيا، والجانب الأكبر من تجارتها عبر البحر المتوسط، وصادراتها النفطية كذلك.
 وتشمل المطامع التركية في هذا الإطار أيضاً، نيل موافقة حكومة السراج على أن تتولى أنقرة إدارة ميناء طرابلس، وهو ما شكل أحد أهم الملفات التي بحثها وفد تركي رفيع المستوى زار العاصمة الليبية مؤخراً.
 وأشار «مودرن دبلوماسي» إلى أن حرص نظام أردوغان على عدم إغضاب باشاغا، يقلص كذلك من فرص اختيار مصطفى قدور قائد ميليشيا النواصي، لرئاسة الاستخبارات، ولاسيما أن وزير داخلية حكومة السراج، اتهمه في فبراير الماضي بالتآمر ضد وزارته، وابتزاز الحكومة أيضاً.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©