الخميس 23 مايو 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

خبراء غربيون: المحكمة الدولية تكتب كلمة النهاية لمشروع «حزب الله»

خبراء غربيون: المحكمة الدولية تكتب كلمة النهاية لمشروع «حزب الله»
25 أغسطس 2020 00:05

دينا محمود (لندن) 

أكد خبراء غربيون أن إدانة أحد كوادر ميليشيات «حزب الله» الإرهابية في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، ستظل وصمة عار تلاحق هذه الجماعة المسلحة، وقد تشكل الخطوة قبل الأخيرة، على طريق تقويض نفوذها وإنهاء هيمنتها على الساحة الداخلية اللبنانية، سياسياً وعسكرياً.
وشدد الخبراء على ضرورة عدم الاستهانة بقيمة الحكم الذي أصدرته المحكمة الدولية الخاصة بلبنان الأسبوع الماضي في القضية، قائلين إنه يمثل «تذكيراً جديداً غير مريح، باللعبة المزدوجة التي يحاول حزب الله ممارستها منذ تأسيسه قبل عقود، عبر الادعاء بأنه يشكل جماعة مسلحة مناوئة لإسرائيل من جهة، وقوة سياسية لها تمثيلها في الحكومة والبرلمان من جهة أخرى».
وقالوا إن «اقتصار الإدانة على عنصر واحد من عناصر الحزب وتبرئة ساحة ثلاثة آخرين من زملائه كانوا متهمين معه في القضية، من جانب المحكمة الدولية التي شُكِّلت منذ 13 عاماً للتحقيق في هذه الجريمة، لا ينفي أن الحكم القضائي الأخير، يلطخ يد قادة حزب الله إلى الأبد، بدماء رئيس وزراء من وزن رفيق الحريري»، حتى وإن أشارت بعض الحيثيات إلى عدم مسؤولية قيادة هذه الميليشيات الطائفية عن تلك الجريمة.
وفي تصريحات نشرتها صحيفة «ذا إنتربريتر» الأسترالية المعنية بالشؤون الدولية، شدد الخبراء الغربيون على أن العواقب المنتظرة لذلك الحكم ستزيد من مأزق الحزب الذي أصبح مصيره على المحك، خاصة بعد الانفجار الكارثي الذي ضرب مرفأ بيروت في الرابع من الشهر الجاري، وأحدث دماراً واسعاً بالعاصمة اللبنانية.
ووفقاً لهذه التصريحات، يتمثل التهديد الأكبر الذي يُحدق بـ«حزب الله» على المدى البعيد، في الدور الذي يلعبه في الداخل اللبناني، لا تحركاته الخارجية، وذلك في ضوء تفاقم المشكلات السياسية والاقتصادية التي تجتاح لبنان في الوقت الحاضر، على نحو لم تشهده أراضيه، منذ انتهاء الحرب الأهلية أواخر ثمانينيات القرن الماضي.
وأكد الخبراء أن وجود هذا الحزب في حكومة رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب، يشكل «لعنة» عليها، بالنظر إلى أن ذلك يمنع الدول العربية والغربية، من تقديم مساعدات مالية تشتد حاجة اللبنانيين إليها في الفترة الحالية، لدعم اقتصاد بلادهم المتعثر جداً. وحذروا من أنه كلما ازداد الوضع الاقتصادي والسياسي سوءاً في لبنان وتصاعد رفض الدول المانحة لمد يد العون له، خشية وصول الأموال إلى «حزب الله» باعتباره جزءاً من الحكومة، أصبح «الحزب» في نظر اللبنانيين، السبب الأكبر في الأزمات المتتالية التي تعصف بهم.
وأشاروا إلى أن شعبية «حزب الله»، التي كانت قد بلغت ذروتها عام 2000 مع انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان، أخذت في الانهيار مع رفض الحزب نزع سلاحه، رغم انتفاء مبررات الإبقاء عليه، وهو ما أعقبه قبوله تقلد حقائب وزارية في الحكومة عام 2005، ثم استخدامه لسلاحه في إرهاب القوى المناوئة له في بيروت، بعد ذلك بثلاث سنوات فحسب.
وفي السنوات التالية، تكشفت مزيد من الأدلة على تورط «حزب الله»، في عمليات إرهابية خارج لبنان، فضلاً عن ضلوع قياداته في ممارسات فساد مالي في الداخل، ما دفع اللبنانيين إلى الهتاف ضده علناً للمرة الأولى، في إطار التظاهرات الحاشدة التي عمت البلاد، في منتصف أكتوبر الماضي، للمطالبة بإبعاد الطبقة السياسية الحاكمة حالياً بالكامل.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©