الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

مدرسة في إسطنبول نقطة انطلاق «الدواعش» إلى سوريا

مدرسة في إسطنبول نقطة انطلاق «الدواعش» إلى سوريا
1 فبراير 2021 00:23

شادي صلاح الدين (لندن)

استمراراً لسلسلة الفضائح التي تشير إلى العلاقة الوثيقة بين النظام التركي والتنظيمات الإرهابية في العراق وسوريا، كشفت وثائق سرية عن أن الحكومة التركية سمحت لتنظيم «داعش» الإرهابي باستخدام مدرسة في إسطنبول كمعقل لعناصرها ومكان للتجمع ومناقشة استراتيجيات العمل للوصول إلى سوريا ومهاجمة المدنيين.
وكشفت لائحة الاتهام والمحاكمة اللاحقة لخلية «داعش» في تركيا عن كيفية تدريب الإرهابين من روسيا وأوزبكستان وأذربيجان ومنطقة شينج يانج الصينية في مدرسة بمنطقة سلطان بيلي بإسطنبول حيث يتمتع حزب «العدالة والتنمية» الحاكم بقاعدة دعم قوية، وفقاً لوثائق حصل عليها موقع «نورديك مونيتور». 
القضية التي بدأت في أكتوبر 2016، تتعلق بـ12 إرهابياً مطلوباً من المقاتلين الأجانب الذين عملوا داخل وخارج إسطنبول، وبعضهم سافر إلى الحدود التركية السورية، وتم الإفراج عن معظمهم قبل بدء المحاكمة، مما مهد الطريق للعناصر الأخرى الهاربة.
وأشار الموقع إلى أنه عندما طلبت المحكمة تحديد مكان المشتبه بهم الفارين، زعمت المخابرات التركية أنها تجهل مكان وجودهم.
وسلطت شهادات المشتبه بهم خلال جلسات الاستماع الضوء على كيفية تجمع الإرهابيين في تركيا وتلقينهم عقيدة الدمار والتطرف في مدرسة تعمل بشكل قانوني في إسطنبول قبل الانضمام إلى «داعش» في سوريا. 
وتشير القضية إلى أن السلطات التركية كانت على علم بتحركات «داعش» قبل فترة طويلة من إصدار المدعي العام أوامر الاعتقال، لكنها قررت غض الطرف عن أنشطتها حتى دخل الجيش التركي سوريا وواجه مقاومة من جماعات «داعش» المسلحة.
وقال المشتبه به «بونيود بابانازاروف»، وهو مواطن أوزبكي يبلغ من العمر 31 عاماً، أمام المحكمة في 9 مايو 2017 إنه جاء إلى تركيا في مايو 2016 لحضور مدرسة تحفيظ القرآن وأنه تم توجيهه إلى مدرسة في سلطان بيلي، ودرس في المدرسة لمدة ثلاثة أشهر ثم انتقل بعد ذلك إلى شقة في بنديك مع مشتبه بهم آخرين. 
وفي 22 أكتوبر 2016 داهمت الشرطة منزلين تابعين لـ«داعش» واعتقلت المشتبه بهم، وتم القبض على بعضهم رسمياً، بينما أطلق سراح آخرين.  وتشير الوثائق إلى أن كلا من بابانازاروف وبيكريف حضرا إلى نفس المدرسة في سلطان بيلي وعاشا في نفس المنزل بعد مغادرتهما المدرسة. وقام بكريف، المعروف أيضاً بالاسم المستعار «الزبير» وعمل في البناء، بإدارة الخدمات اللوجستية لـ«داعش» وتوفير الإقامة للمسلحين. وعثرت الشرطة على مجموعة من مقاطع الفيديو والصور الخاصة بـ«داعش» على هاتفه الخلوي، وقد جاء إلى تركيا بشكل غير قانوني في وقت ما في عام 2015 وتدرب في مدرسة السلطان بيلي لمدة عامين.
وضمن الأسماء أيضاً نافروز قاسموف، مواطن روسي يبلغ من العمر 32 عاماً من أصل قيرغيزي واستخدم الاسم المستعار «داود» وعمل كطاه، وخضع أيضا لتلقين تنظيم «داعش» في نفس المدرسة في سلطان بيلي بعد أن سافر إلى اسطنبول في 10 فبراير 2016. وغادر من المدرسة للعبور إلى سوريا مع 16 آخرين من الراغبين للانضمام إلى «داعش» بما في ذلك الرعايا الصينيون والطاجيك والجزائريون. القضية المشبوهة لا أحد يعلم نهايتها حتى الآن، حيث لم يكن هناك تحديث لوضعها في سجل محكمة الاستئناف العليا، مما يشير إلى أنه لم يتم تقديم استئناف على الإطلاق، وهذا يعني أن القضية إما مهملة في المحكمة الابتدائية ولم يتم البت فيها مطلقاً، أو تمت تبرئة جميع هؤلاء العناصر الإرهابية ولم يتم تقديم أي استئناف من قبل المدعي العام إلى محكمة الاستئناف العليا.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©