الخميس 22 أكتوبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

علماء الأزهر يؤيدون إجراءات السعودية لأداء حج هذا العام

من الحرم المكي
24 مايو 2021 16:59

أحمد شعبان (القاهرة) أيد علماء الأزهر الشريف البروتوكولات والإجراءات التي وضعتها وزارة الصحة بالمملكة العربية السعودية لأداء حج 1442 ه، بسبب استمرار تفشي جائحة «كورونا»، واعتبروا أن هذه الإجراءات تعكس حرص المملكة الدائم بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، على الحفاظ على سلامة وحماية ضيوف الرحمن وحفظ نفوسهم باعتبارها أحد أهم مقاصد الشريعة الإسلامية. وكانت وزارة الصحة السعودية قد أعلنت البروتوكولات والإجراءات الخاصة بأداء مناسك الحج عام 1442ه وحددت العدد المسموح به بـ60 ألف حاج من جميع دول العالم، مع مراجعة ما يستجد لاحقاً حيال الأوضاع الوبائية، وقالت إن الفئة العمرية المسموح لها بأداء فريضة الحج من بين 18 إلى 60 عاماً، وخلوهم من الأمراض المزمنة الحادة، مع تقرير طبي يثبت أنهم بصحة جيدة كجزء من متطلبات الحصول على تصريح أداء فريضة الحج. وطالبت الصحة السعودية جميع الحجاج تقديم شهادة فحص PCR قبل القدوم للسعودية بنتيجة سالب من مختبر موثوق من دولة الحجاج لا يتجاوز 72 ساعة، وأن يكون الحجاج قد تلقوا كامل الجرعات من لقاحات كورونا المعتمدة بالمملكة وإبراز شهادة موثقة تثبت ذلك، وألا تقل المدة بين تلقي الجرعة الثانية من اللقاح ذي جرعتين، أو الجرعة الأولى من لقاح ذي جرعة واحدة والمغادرة إلى المملكة عن 14 يوماً. وألزمت الإجراءات إخضاع الحاج إلى العزل الصحي لمدة 3 أيام في المملكة، وإجراء مسحة أخرى يبدأ بعدها الحاج أداء مناسك الحج بصورة طبيعية، مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية والوقائية من التباعد الجسدي وارتداء الكمامة. وأيد الدكتور شعبان إسماعيل أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر، الشروط والضوابط التي وضعتها وزارة الصحة بالمملكة العربية السعودية لأداء حج هذا العام، مؤكداً أن هذه الإجراءات حكيمة ومأجورة شرعًا، وتراعي عدم تعطيل فريضة الحج، والحرص على سلامة حجاج بيت الله الحرام، وإعلاء حفظ النفس التي هي من أهم مقاصد الشريعة الإسلامية. وأكد أستاذ أصول الفقه خلال حديثه لـ«الاتحاد، على أن هذه الشروط تدل على وعي قيادة المملكة بخطورة فيروس «كورونا»، خاصة في ظل استمرار الانتشار المتسارع لهذا الوباء الذي يهدد أرواح الناس في كل مكان، وفي ظل ظهور سلالات أخرى متحورة منه مثل السلالة الهندية، وامتثالاً لقوله تعالى:«ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة». وأشاد «إسماعيل» بجهود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، في خدمة الحجيج والتيسير عليهم والحفاظ على سلامتهم وأرواحهم، مؤكداً أن هذه الإجراءات تأتي استنادًا للقاعدة الفقهية «درء المفاسد مُقدم على جلب المصالح»، وأن هذه الشروط جاءت باعتبارها ضرورة مُلحة في ظل الظروف الراهنة وما يعانيه العالم من انتشار جائحة «كورونا». ومن جانبه، أكد الشيخ عبدالحميد الأطرش رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر، دعمه للشروط والضوابط التي وضعتها المملكة في ظل تفشي وباء «كورونا» وانتشاره عالميًّا وتزايد أعداد المصابين به، مؤكداً أنها تتسق مع مقصد الشرع في الحفاظ على النفس من جهة، وعدم تعطل النسك كلية من جهة أخرى، مشيراً إلى أن استمرار الجائحة يجعل شرط الاستطاعة البدنية وهي من شروط صحة الحج بالنسبة لمن هم خارج السعودية، لا تتحقق فيهم فريضة الحج هذا العام، لأن صحة الأبدان من أعلى الفرائض في الشريعة الإسلامية. وأوضح رئيس لجنة الفتوى لـ«الاتحاد»، أن السعودية لها الحق في وضع الشروط والضوابط لأداء حج هذا العام كتدبير احترازي من انتشار الجائحة، مؤكداً أن حفظ النفوس البشرية من الواجبات الضرورية المهمة، وبالتالي فإن الشروط التي اتخذتها الصحة السعودية لأداء حج هذا العام مع هذه العوارض والتي يُطلق عليها فقه النوازل، يتفق مع المبادئ والمقاصد العامة للشريعة الإسلامية، مؤكداً أنه من الأولى تقنين فريضة الحج ووضع التدابير الاحترازية لمنع انتشار الجائحة.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©