السبت 9 مايو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

«القيادة اليمني»: «الحوثيون» أحبطوا آمال الشعب بالهدنة

طفل يمني يدرس في العراء بفعل الإرهاب الحوثي في الحديدة (أ ف ب)
19 أكتوبر 2022 01:51

شعبان بلال (عدن، القاهرة)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أن ميليشيات «الحوثي» الإرهابية أحبطت آمال الشعب في تحقيق السلام والاستقرار واستمرار الهدنة وتوسيعها، وصرف مرتبات المقهورين في المناطق الخاضعة لسيطرتها بالقمع والنهب.
وأوضح العليمي في تغريدة على حسابه في «تويتر»، أمس، إلى حاجة بلاده للسلام والأمن، مؤكداً أن المجلس الرئاسي والحكومة سيعملان «بلا كلل من أجل تلبية احتياجات اليمنيين» الإنسانية.
كما شدد على أن المجلس والحكومة سيسعيان معاً لتحقيق احتياجات الشعب اليمني، عملاً بتعهداتهما المعلنة، رغم كل التحديات التي تواجه الشرعية.
وكان المبعوث الأممي لليمن هانس غروندبرغ، أعرب الأسبوع الماضي عن أسفه لعدم تجديد الهدنة في البلاد، مؤكداً أن ذلك سيؤدي لمخاطر كبيرة.
أتى ذلك بعد أن فشلت المساعي الدولية في تمديد الهدنة الأممية السابقة التي انتهت في الثاني من أكتوبر الجاري.
وكانت الأمم المتحدة أعلنت في الثاني من أغسطس الماضي، أن الأطراف اليمنية وافقت على تمديد الهدنة لشهرين إضافيين وفقاً للشروط نفسها من 2 أغسطس وحتى 2 أكتوبر 2022.
جاء هذا التمديد بعد هدنة أممية سابقة بدأ سريانها في أبريل الماضي (2022) على جميع جبهات القتال في اليمن لمدة شهرين، ونصت على إيقاف العمليات العسكرية الهجومية براً وبحراً وجواً داخل اليمن وعبر حدوده، وعقد اجتماع بين الأطراف للاتفاق على فتح الطرق في تعز وغيرها من المحافظات لتحسين حرية حركة الأفراد داخل اليمن، وتيسير دخول 18 سفينة تحمل الوقود إلى موانئ الحديدة غرب اليمن خلال شهرين، فضلاً عن السماح برحلتين جويتين من وإلى مطار صنعاء الدولي أسبوعياً.
ورغم ذلك، عرقلت ميليشيات «الحوثي» تمديد تلك الهدنة للمرة الثالثة، فارضة شروطاً غير مقبولة، فيما واصلت انتهاكاتها الإرهابية بحق الشعب اليمني. 
ولم تقتصر الانتهاكات التي ترتكبها ميليشيات الحوثي على القصف ومحاولات اقتحام مناطق جديدة، بل تعدتها لممارسات لاإنسانية عبر اختطاف وتعذيب وقتل عشرات آلاف اليمنيين المعارضين لفكرها الطائفي وتحويل المدارس والمشافي والمقرات الحكومية إلى معتقلات ومراكز توقيف تمارس داخلها إرهابها ضد المدنيين، وهو ما يرقى إلى «جرائم حرب»، ويستدعي مساءلة دولية، بحسب خبراء ومحللين سياسيين.
ووثقت تقارير حقوقية، آلاف حالات التعذيب الجسدي والنفسي في سجون الميليشيات، آخرها توثيق أكثر من 17 ألف عملية تعذيب، شملت 587 طفلاً و150 امرأة، بالإضافة إلى مقتل 15 صحافياً ومصوراً خلال 7 سنوات من الانقلاب الحوثي.
واعتبر المحلل السياسي اليمني عبد الكريم الأنسي أن الميليشيات الإرهابية تمارس جميع أنواع التعذيب، وحولت أكثر من 2500 مدرسة إلى سجون ومخازن للأسلحة، مؤكداً أن ذلك دليل كافٍ على نوعية الانتهاكات الكبيرة للحوثيين.
وأوضح الأنسي في تصريحات لـ «الاتحاد» أن ميليشيات الحوثي تمارس انتهاكات تصل لـ «جرائم حرب» عبر عمليات التعذيب والاستجواب، خاصة لصحفيين ونشطاء معارضين، لافتاً إلى ضرورة اتخاذ موقف دولي من تلك الانتهاكات.
وحسب خبراء وتقارير حقوقية، فإن الانتهاكات الحوثية تشمل الترهيب والاحتجاز التعسفي والمضايقات وتهديد عائلات المختطفين، وممارسة الاعتداء اللفظي والجسدي.
ومنذ انقلابها على الدولة وشنها الحرب على المدن اليمنية، عانى الآلاف من مختلف الشرائح من التعذيب «الحوثي» في السجون، بينما مات الكثير تحت التعذيب.
وبحسب شهادات المفرج عنهم، فإن التعذيب يتمثل بين الضرب بعنف بالعصي والهراوات والسياط والأسلاك الكهربائية، والوخز بأدواتٍ حادة تصل للطعن.
بدوره، اعتبر المحلل السياسي اليمني محمود الطاهر أن ميليشيات الحوثي لم تعد تؤمن بالسلام ولا تعي حقوق الإنسان، لذلك تمارس أبشع الجرائم بحق المختطفين والمعتقلين في سجونها دون رادع ولا ردود فعل أممية تجاه تلك الممارسات.
وكشف الطاهر في تصريحات لـ «الاتحاد» عن أن ميليشيات الحوثي أنشأت العديد من السجون وتعتقل داخلها آلاف المدنيين الرافضين لفكرها المتطرف.
وشدد الطاهر على أن الميليشيات الإرهابية تصعد من أعمالها العدائية وانتهاكاتها بحق اليمنيين طالما لم ترَ أي ردود فعل أو ضغوط دولية تمارس عليها.
وتجدد جرائم التعذيب التأكيد على الوجه الخبيث للميليشيات الحوثية التي تعتمد على إرهابها وممارساتها القمعية في تعزيز نفوذها على مختلف المناطق.
ولا تقتصر تلك الممارسات على الشباب والأطفال، لكن امتدت أيضاً إلى النساء المعتقلات، من خلال التعذيب الجسدي والضرب بالعصي والأسلاك، والصعق الكهربائي، وإيقاف التنفس بالخنق، والإهانة، والتعذيب اللفظي والتحقير والصفع، والإجبار على الاعتراف بتهم لم ترتكب. وأكد أستاذ القانون السعودي الدكتور أصيل الجعيد أن الحوثي لا يعرف القانون ولا يلتزم بالاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، لذلك من الطبيعي أن تكون هناك انتهاكات شنيعة داخل سجونهم.
وأوضح الجعيد في تصريحات لـ «الاتحاد» أن ما لا يدركه قادة الميليشيا الانقلابية أن هذه «جرائم ضد الإنسانية»، وسوف تلاحقهم لفترة طويلة حتى بعد انتهاء الحرب، ولن تسقط بالتقادم.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©