الإثنين 20 ابريل 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

«الحوثي» يفجر منازل عدة في «صرواح»

انتهاكات الميليشيات شملت مختلف مناحي الحياة (أرشيفية)
13 فبراير 2023 03:05

شعبان بلال (عدن، القاهرة)

أقدمت ميليشيات الحوثي الإرهابية أمس، على تفجير 4 منازل لمدنيين يمنيين في إحدى القرى الواقعة غربي محافظة مأرب، شمالي شرق اليمن، فيما أكد خبراء ومحللون في تصريحات لـ«الاتحاد» أن ممارسات الميليشيات جريمة مكتملة الأركان وتستدعي المحاسبة الدولية.
 وقالت مصادر محلية إن ميليشيات الحوثي الإرهابية فجّرت 4 منازل بشكل كامل في قرية «الزور»، بمديرية «صرواح» في مأرب. 
 وبحسب المصادر، فإن مسلحي الميليشيات قاموا بتفخيخ المنازل بالعبوات الناسفة وتفجيرها، وتسويتها بالأرض.
ولفتت المصادر إلى أن الميليشيات فجّرت المنازل بذريعة أن مالكيها ينتمون للقبائل المناهضة لها.
 يشار إلى أن ميليشيات الحوثي الإرهابية أقدمت منذُ انقلابها على الحكومة الشرعية عام 2014، على تفجير نحو 900 منزل في عدد من المحافظات، وفق تقارير حقوقية.
وأكد خبراء ومحللون سياسيون في تصريحات لـ«الاتحاد» أن ميليشيات الحوثي الإرهابية مارست على مدار السنوات الماضية تدميراً ممنهجاً لكافة مناحي الحياة، عبر السرقة والقصف، وسط مطالبات دولية مستمرة بضرورة وقف الانتهاكات الحوثية. 
وقال الباحث السياسي اليمني موسى المقطري إن ميليشيات الحوثي منذ الانقلاب ركزت على محاولة فصل اليمنيين عن تاريخهم، واستهدفت الآثار بالتدمير فأغلقت ونهبت المتاحف وحولت العديد من المواقع الأثرية إلى ملكية خاصة أو مواقع عسكرية لميليشياتها، كما فعلت في مديرية «زبيد» حيث نهبت مكتبتها الأثرية ونفائس مخطوطاتها التي تزيد أعمار بعضها على الألف سنة، وحوّل قلعتها الاثرية الى موقع عسكري.
وأضاف المقطري لـ«الاتحاد» أن الآثار السلبية لميليشيات الحوثي وحربها على اليمن أرضاً وإنساناً، امتدت لتشمل كل جوانب الحياة لليمنيين حاضرهم وماضيهم، وعلى رأس ذلك الآثار التي حافظت عليها الأجيال السابقة واعتبرتها جزءا من الهوية اليمنية، وحولتها الميليشيات من معانيها التاريخية والمعنوية إلى سلعة تدر عليها وعلى قياداتها المال.
وأكد المقطري أن هذه الممارسات جريمة مكتملة الأركان يجب أن يتم التحرك لوقفها، ووقف عمليات المتاجرة بالقطع الأثرية التاريخية وبيعها في المزادات كون هذه الآثار تخص اليمن والحضارة الإنسانية بشكل عام.
وذكر الباحث السياسي اليمني أن ميليشيات الحوثي مارست نهب الآثار لبيعها والتربح منها، وقامت بالسطو على المواقع الأثرية والمتاحف والمكتبات التاريخية في أكثر من محافظة، ثم لاحقاً ظهرت هذه القطع الأثرية المنهوبة في مزادات عالمية، مؤكداً أن هذا السلوك مرتبط بأبجديات الفكر الحوثي الذي لا يؤمن بأي من القيم ولا القوانين ولا الأخلاق.
من جانبه، أكد الباحث السياسي اليمني عبد الحميد المساجدي تعرض الآثار لضرر بالغ نتيجة الحرب في اليمن، خاصة في مناطق سيطرة «الحوثي» التي عملت على تجريف الآثار والتهريب وإنشاء شبكات متعددة لنبها وتهريبها للخارج وظهر ذلك في عدد من المتاحف الدولية.
وأضاف المساجدي لـ«الاتحاد» أن الحكومة تسعى لاستعادة مقتنيات وقطع أثرية بيعت بمبالغ باهضة بصورة غير قانونية لما لها من مردود مالي شجع المهربين والمتواطئين على استغلال هذا الجانب من قبل الميليشيات، معتبراً أن الكثير من المواقع الأثرية في اليمن تضررت.
ولفت إلى أن ما يشهده اليمن هو تدمير واسع في مختلف المجالات من قبل الحوثي ومنها التراث التاريخي والموروث الثقافي الذي يجسد الحضارة اليمنية، لافتاً إلى أن الحوثي نهب أيضاً المتاحف الموجودة في مناطق سيطرتها وهرب القطع الثمينة لبيعها لصالح مهربين.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©