السبت 15 يونيو 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

الاشتباكات ضربة جديدة للاقتصاد السوداني

سودانيون أثناء الفرار على متن حافلات مع استمرار المعارك (أ ف ب)
5 مايو 2023 01:23

الخرطوم (وكالات) 

وجّه القتال الدائر في السودان ضربة للمركز الرئيسي لاقتصاد البلاد في العاصمة الخرطوم، كما عطل طرق التجارة الداخلية، وهو ما يهدد الواردات ويتسبب في أزمة سيولة.
وفي أنحاء مساحات مترامية من العاصمة، تعرضت مصانع كبرى وبنوك ومتاجر وأسواق للتخريب أو لحقت بها أضرار بالغة، وتعطلت إمدادات الكهرباء والمياه، وتحدث سكان عن ارتفاع حاد في الأسعار ونقص في السلع الأساسية.
وحتى قبل اندلاع القتال بين طرفي الأزمة في 15 أبريل، عانى الاقتصاد السوداني من ركود عميق بسبب أزمة تعود للسنوات الأخيرة من حكم الرئيس السابق عمر البشير، واضطرابات تلت الإطاحة به في عام 2019.
وفر عشرات الآلاف حتى الآن من العنف في الخرطوم ومدينتي بحري وأم درمان المجاورتين، بينما يحتمي ملايين آخرون في منازلهم مع استمرار المواجهات.
وتباطأت حركة نقل البضائع والأشخاص. ولم يعد بالإمكان الاعتماد على شبكات الاتصالات ويقول البعض إنهم بدؤوا في تحديد حصص الطعام والمياه.
وقال إسماعيل الحسن، الموظف بإحدى الشركات في الخرطوم: «نحن خائفون ونعاني من ارتفاع الأسعار ونقص السلع ونقص الرواتب».
ويعتبر السودان بالفعل مُصدراً مهماً للصمغ العربي والسمسم والفول السوداني والماشية، ولديه الإمكانيات لأن يكون مصدراً رئيساً للمحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية ومركزاً للخدمات اللوجستية.
لكن الاقتصاد تعثر بسبب عقوبات وعزلة دولية فرضت على مدى عقود. ويعاني معظم السودانيين من التضخم المرتفع والانخفاض الحاد في قيمة العملة وتدهور مستويات المعيشة منذ سنوات طويلة. ويعتمد حوالي ثلث سكان السودان البالغ عددهم الإجمالي 46 مليون نسمة على المساعدات الإنسانية.
أعاق الصراع التدفقات التجارية من وإلى الدولة الواقعة في شرق أفريقيا، بسبب مركزية الإجراءات المصرفية والجمركية في الخرطوم.
وبينما يستمر الميناء الرئيسي للبلاد على البحر الأحمر في العمل، أعلنت شركة شحن كبيرة واحدة على الأقل، وهي شركة ميرسك، أنها أوقفت تلقي حجوزات إلى هناك حتى إشعار آخر.
وقال تاجر مقره الخرطوم إن وصول واردات القمح، الضرورية للأمن الغذائي في السودان، أصبح أكثر صعوبة.
وقال علاء عز الأمين العام للاتحاد العام للغرف التجارية المصرية إن واردات السودان من السلع المعمرة مثل الثلاجات عبر الحدود البرية مع مصر تباطأت أيضاً. وفر إلى مصر عشرات الآلاف من السودانيين.
وذكر ميشيل سيدهم مدير سلسلة التوريد في شركة للتجارة تعمل في مصر والسودان إن أعمال الشركة في السودان «توقفت تماماً» مع توقف تصدير الأسمدة والدقيق (الطحين) من مصر بكميات كانت تبلغ عادة حوالي عشرة آلاف طن شهريا لكل منهما.
وقالت مصر، ثاني أكبر مستورد للماشية السودانية، إنها تتطلع إلى تنويع مصادرها منها نتيجة الاضطرابات.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©