السبت 25 مايو 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

الإمارات تدعو إلى التنفيذ الكامل للاتفاق في السودان

لانا نسيبة تلقي بيان الإمارات أمام مجلس الأمن (أرشيفية)
23 مايو 2023 01:09

نيويورك (الاتحاد)

رحبت دولة الإمارات العربية المتحدة بالهدنة والترتيبات الإنسانية التي تم الاتفاق عليها بين الأطراف السودانية، وتوقيعها في جدة خلال عطلة نهاية الأسبوع، لافتة إلى أن هذا الاتفاق يعزز إعلان جدة المؤرخ 11 مايو، ويشكل جزءاً من نهج خطوة بخطوة المتفق عليه من قبل الأطراف.
وأعربت الإمارات، في بيان أمام مجلس الأمن الدولي، أدلت به معالي السفيرة لانا نسيبة، المندوبة الدائمة للدولة لدى الأمم المتحدة، عن شكرها للمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة على جهودهما الشاملة في تسهيل هذه التطورات المهمة، وحثت على مواصلة المحادثات التالية لتحسين الأوضاع الأمنية والإنسانية للمدنيين على الأرض، وهو ما يؤدي إلى الحل السياسي الضروري لهذه الأزمة، كما شددت على ضرورة تنفيذ تفاصيل الاتفاق الأخير بالكامل.
وأوضحت معالي السفيرة لانا نسيبة، بحسب البيان، أن عمل الأمم المتحدة على الأرض والبعثات الدبلوماسية كان استثنائياً في ظروف صعبة للغاية، فيما أدانت بشدة تخريب الممتلكات الدبلوماسية، بما في ذلك أحداث الاقتحام الأخيرة في سفارات الكويت والأردن وقطر. 
وأكدت ضرورة حماية الممتلكات الدبلوماسية، وفقاً للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.
وقالت معاليها: «منذ بدء القتال، أرسلت دولة الإمارات العربية المتحدة تسع طائرات إلى السودان، وأجلت ما يقرب من ألف شخص»، منوهة إلى أن الدولة تستضيف رعايا من 26 دولة مختلفة، وتدعم الدول المجاورة التي استقبلت اللاجئين.
وأوضحت أن الإمارات أرسلت 229 طناً من المساعدات إلى تشاد لدعم السكان السودانيين النازحين والاستجابة الإنسانية للحكومة التشادية، كما شجعت جميع القادرين على دعم المتضررين، مؤكدة أنه لا يزال هناك الكثير من العمل المتبقي.
وقالت السفيرة لانا نسيبة، إن اتفاق الهدنة لمدة سبعة أيام والترتيبات الإنسانية الموقعة في نهاية الأسبوع يعززان إعلان جدة، حيث اتفق الأطراف على تسهيل مرور العاملين في المجال الإنساني وتوزيع الإمدادات الإنسانية، كما اتفقوا على تدفق السلع دون عوائق واستعادة الخدمات الأساسية وسحب القوات من المستشفيات والمرافق العامة الأساسية. 
وأعربت عن أملها في أن يكونوا قادرين على الوفاء بهذه التعهدات، مؤكدة أن دولة الإمارات ستدعم تأييد مجلس الأمن لإعلان جدة والهدنة القصيرة الأجل والترتيبات الإنسانية.
ونوّهت إلى أنه وفق البيانات الأخيرة من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، فإن أعداد اللاجئين تتزايد، إذ عبر أكثر من 200 ألف لاجئ إلى الدول المجاورة، محذرة من تسارع الأزمة الإنسانية في المنطقة، في وقت تتعرض فيه الدول المجاورة لضغوط كبيرة. وأضافت: «على الرغم من ذلك، نثني على الحكومات المجاورة التي سمحت للأشخاص باللجوء إليها»، موضحة أن الملايين الذين يبقون في الخرطوم ومناطق أخرى في السودان يواجهون خطراً غير مقبول، ويكافحون لتلبية احتياجاتهم الأساسية.
ولفتت إلى أن نقص الوقود يعني أن المستشفيات ليس لديها طاقة مستمرة، فيما يجعل القتال المستمر من الصعب تجديد الإمدادات الغذائية الناقصة، وهو ما يؤدي إلى نقص الغذاء المبلغ عنه في العديد من المناطق.
ونوهّت معالي السفيرة نسيبة إلى حياة العديد من الأطفال تعطلت بسبب القتال، ووفقاً لمنظمة اليونيسف، قتل 190 طفلاً خلال أول 11 يوماً من القتال، وأصيب 1700 آخرون، مشددة على ضرورة توفير حماية استثنائية للأطفال وفقاً للقانون الدولي الإنساني، وقد دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ تدابير خاصة لحماية الأطفال، بما في ذلك قرار 2601.
وأثنت على الجهود الشجاعة التي يبذلها السودانيون في الخطوط الأمامية لتقديم الخدمات الطارئة، مكررة الدعوة لجميع الفاعلين للالتزام بتعهداتهم.
وقالت: «الحل المستدام الوحيد لهذا الوضع هو من خلال المسار السياسي، ويجب أن يشمل مجموعة واسعة من الفاعلين المدنيين والسياسيين، بما في ذلك النساء»، مؤكدة أن دولة الإمارات ستواصل العمل مع جميع الشركاء الرئيسيين لدعم جهود التوسط المنسقة على جميع المستويات.
وأضافت: «لقد كانت الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية ملتزمة بدعم السودان في طريقه نحو السلام».
واختتمت معالي السفيرة، بيان الدولة، قائلة: «سيتم إنهاء هذا العنف بسرعة، وبشكل مستدام فقط من خلال العودة إلى المسار السياسي».

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©