الإثنين 20 مايو 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

«قمة البحرين».. وقف الحرب وتوفير المساعدات في غزة أولوية

القمة تشكل فرصةً لتعزيز التضامن العربي لمواجهة التحديات (من المصدر)
15 مايو 2024 01:02

شعبان بلال (المنامة) 

اعتبر خبراء ومحللون سياسيون أن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورته العادية الـ 33 بمملكة البحرين في غاية الأهمية للعمل على وقف الحرب على قطاع غزة ومواجهة تداعياتها الإنسانية، مشددين على أن التوافق والوحدة في القرار العربي بشأن فلسطين قضية ملحة في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها المنطقة والقضية الفلسطينية. 
وتناقش القمة العربية في البحرين العديد من القضايا الملحة وفي مقدمتها الحرب على قطاع غزة والدعم الإنساني وإعادة الإعمار وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وإحلال السلام في الشرق الأوسط، وسط تأكيدات على أن القمة تشكل فرصةً لتعزيز التضامن العربي.
واعتبر الخبراء أن القمة العربية تشكل حدثاً مهماً من حيث التوقيت وبلورة موقف موحد ومرحلة جديدة من العمل العربي المشترك، مشيرين إلى أن مملكة البحرين قادرة على دفع العمل العربي انطلاقاً من التزامها تجاه قضايا الأمة المصيرية والعادلة. 
ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأردن، الدكتور محمد مصالحة أن أي اجتماع عربي في هذه المرحلة، وخاصة على مستوى القادة، سيكون مفيداً وأكثر فعالية، مع صدور قرارات عملية وذات طابع استراتيجي تستجيب لحجم التحديات، وخاصة الحرب في غزة التي أدت لمقتل الآلاف من المدنيين العزل. 
وشدد المصالحة في تصريح لـ«الاتحاد» على أن الحاجة ملحة لهذه القمة التي تستضيفها المنامة للمرة الأولى في تاريخها، وتلعب مملكة البحرين دوراً محورياً في المنطقة في هذا الظرف التاريخي، متوقعاً أن تركز على دور المجموعة العربية في الأمم المتحدة خاصة في العمل على إقامة دولة فلسطينية كاملة العضوية، واستثمار تبني الجمعية العامة للأمم المتحدة مشروع قرار بذلك، والتركيز على إعادة إعمار غزة على الفور. 
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن القمة العربية فرصة لإحياء التضامن العربي الذي يوحد الجهد وتبعث رسالة إلى العالم بأن العرب قادرون على اتخاذ مواقف وقرارات مصيرية لمواجهة التحديات في المنطقة بشكل عام والمرتبطة بالحرب في غزة بشكل خاص. 
وفي السياق ذاته، قال أستاذ العلوم السياسية، ورئيس وحدة الدراسات الإسرائيلية بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، الدكتور طارق فهمي: إن القمة العربية تأتي في توقيت له أهميته القصوى من حيث توقيت ومكان انعقادها كون البحرين من الدول المؤثرة في ملف القضية الفلسطينية، وأن القمة ستترتب عليها أوضاع مهمة في ملف الصراع العربي - الإسرائيلي والحرب على غزة. 
وأوضح فهمي في تصريح لـ«الاتحاد» أن القمة العربية تأتي في وقت مهم تمر به منطقة الشرق الأوسط، وبالتحديد الأراضي الفلسطينية، لذلك من الضروري أن تتخذ القمة قرارات وإجراءات لوقف الحرب، وتوفير المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار. 
ووصف القمة العربية بأنها «مهمة وتاريخية» في ظل التحديات التي تمر بها المنطقة العربية، متوقعاً أن يتخذ الزعماء العرب إجراءات وقرارات حاسمة تتعلق بوقف الحرب، وبحث العلاقات العربية الأميركية ودول الجوار والدول الصاعدة في المنطقة، ومن المنتظر أن يكون هناك دور كبير لهذه القمة في دعم الوضع السياسي والإنساني وأعمال الإغاثة، وتقديم المساعدات لقطاع غزة، بالإضافة إلى الترتيبات الأمنية المقبلة والتعاون الإقليمي. 
ولفت فهمي إلى أن القمة ستبعث برسائل مهمة وقوية لإسرائيل وجميع الأطراف التي تحاول العبث بالأمن الإقليمي في الشرق الأوسط، وسيكون للقمة توابع إيجابية فيما يتعلق بقرار موحد لدعم فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة والعضوية الكاملة وحل الدولتين. 
من جانبه، أكد المحلل السياسي والاستراتيجي الأردني، الدكتور عامر السبايلة، محورية هذه القمة التي تأتي في ظروف استثنائية وأحداث صعبة في مقدمتها الحرب الإسرائيلية على غزة، وستدعم المواقف العربية وتؤدي إلى حراك دبلوماسي موحد تشكل خلال الفترة الأخيرة، وهو ما يؤدي خلال هذه القمة إلى اتخاذ قرارات ومواقف قادرة على التوافق العربي والظهور أمام المجتمع الدولي بموقف ثابت. 
وبيّن السبايلة لـ«الاتحاد»، ضرورة أن تبحث القمة مرحلة ما بعد الحرب غزة وآليات التعامل معها، خاصة في ظل وجود فرصة لتشكل رؤية عربية موحدة. 
من جانبه، قال المحلل السياسي العراقي، الدكتور عبد الكريم الوزان: إن انعقاد القمة العربية في مملكة البحرين في هذا التوقيت يستوجب اتخاذ قرارات حاسمة لوقف الحرب في غزة، وألا يقتصر الدور العربي على ذلك بل يمتد أيضاً إلى الموقف من إسرائيل والولايات المتحدة.
وذكر الوزان، في تصريح لـ«الاتحاد»، أنه تقع على القمة أعباء كبيرة تتعلق بالحرب في غزة والخروج بتوصيات وقرارات لوقف الحرب وتوفير المساعدات بشكل عاجل، أما بعد الحرب فيتطلب أن تتحدد الأطراف الفلسطينية بدعم من الدول العربية لترجمة الموقف الدولي وحل الدولتين.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©