عواصم (الاتحاد، وكالات)
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، إن بلاده ستستأنف المفاوضات مع إيران، الأسبوع المقبل، وقد توقع اتفاقاً يتضمن التخلي عن البرنامج النووي، مشدداً على أن إسرائيل وإيران منهكتان، لكن الصراع بينهما قد يتجدد.
وأضاف ترامب في مؤتمر صحافي في لاهاي التي تستضيف قمة حلف شمال الأطلسي: «تعاملت مع الطرفين، وكلاهما متعب، ومنهك، هل يمكن أن يبدأ الصراع مرةً أخرى؟ أعتقد نعم، يوماً ما يمكن حدوث ذلك، بل ربما يبدأ قريباً».
وأشار إلى أن «الجانبين راضيان بالعودة إلى بلديهما، والخروج من المواجهة»، لافتاً إلى أن «إيران تتمتع بميزة كبيرة، لكنني لا أعتقد أنهم سيعودون للبرنامج النووي».
وأضاف: «سنتحدث مع إيران الأسبوع المقبل، وربما نوقع اتفاقاً، لا أعلم. وبالنسبة لي، لا أعتقد أن ذلك ضروري»، موضحاً أن إدارته ستطالب بنفس الالتزامات التي طالبت بها قبل بدء إسرائيل حربها على إيران في 13 يونيو الجاري. وأشار ترامب إلى أنه سأل وزير خارجيته ماركو روبيو، الذي يشغل أيضاً منصب مستشار الأمن القومي، إذا كان يريد صياغة اتفاق، مضيفاً أنه يعتقد أن الولايات المتحدة يمكنها دفع الإيرانيين لتوقيع مثل هذه الوثيقة.
من جهته، قال روبيو للصحافيين، إن «إبرام هذا الاتفاق يعتمد على مدى استعداد إيران للتفاوض مباشرة مع الولايات المتحدة، وليس عبر وسطاء».
وفي سياق آخر، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، إن الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران تطلق «إشارات إيجابية»، مشدداً على أن الجميع سيشعر بالارتياح إذا أفضت هذه الإشارات إلى تسوية.
وأضاف، في تصريحات صحافية، أن أطراف الصراع حول إيران بدأت تدرك ضرورة العودة إلى الدبلوماسية، مشيراً إلى أن موسكو على اتصال مع واشنطن وتل أبيب بشأن الوضع.
وذكر أن روسيا قدمت مقترحات لضمان ليس فقط خفض التصعيد، بل أيضاً التوصل إلى تسوية موثوقة وطويلة الأمد بشأن إيران.
وشدد على أن «تصعيد الوضع حول إيران محفوف بتقويض الأمن الإقليمي والعالمي».
بدوره، قال يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للشؤون الخارجية، أمس، إن الولايات المتحدة وإيران تختلفان بشأن حجم الأضرار التي ألحقتها الضربات الجوية الأميركية بالمنشآت النووية الإيرانية.
وأضاف أوشاكوف أن موسكو ترحب بوقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل وتأمل أن يستمر، وأشار إلى ما وصفه باختلاف التقييمات بشأن تأثير الهجوم الأميركي.
وتابع في تصريحات للصحافيين: «الجهة التي نفذت الضربات تعتقد أن أضراراً جسيمة وقعت، والجهة التي تلقت هذه الضربات تعتقد أن كل شيء كان معداً مسبقاً، وأن هذه المنشآت لم تتضرر بشدة».