الخميس 26 مارس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

«الضمانات الأمنية» لإنهاء الحرب تهيمن على قمة ترامب وزيلينسكي

ترامب وزيلينسكي بحضور قادة أوروبيين وأمين عام حلف الناتو ورئيسة المفوضية الأوروبية (رويترز)
19 أغسطس 2025 01:16

واشنطن (الاتحاد)

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عن تفاؤل حذر بشأن إمكانية تحقيق السلام في أوكرانيا، قائلاً خلال استقباله أمس نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: إن «هذه الحرب ستنتهي».
وصرح الرئيس الأميركي أن بلاده ستدعم تقديم ضمانات أمنية أوروبية إلى أوكرانيا للمساعدة في إنهاء الحرب مع روسيا، مضيفاً: «أعتقد أننا نحرز تقدماً جيداً في مسار إنهاء الحرب الأوكرانية الروسية».
ولم يستبعد ترامب إرسال قوات أميركية إلى أوكرانيا كجزء من الضمانات الأمنية ضمن اتفاق السلام المحتمل، وتابع قائلاً: «سنبلغكم بذلك، ربما في وقت لاحق».
وقد يُحدث انفتاح ترامب على السماح للقوات الأميركية بالتواجد في أوكرانيا تحولاً كبيراً، حيث تعتبر كييف الضمانات الأمنية أمراً بالغ الأهمية لأي اتفاق سلام محتمل مع روسيا.
وأعرب الرئيس الأوكراني، قبيل المحادثات، عن ثقته في حصول أوكرانيا على «ضمانات أمنية» أميركية، بدعم من قادة الدول الأوروبية.
وكتب زيلينسكي على تليجرام، بعد وصوله إلى واشنطن: «أنا ممتن لرئيس الولايات المتحدة على الدعوة، نحن جميعاً نريد على حد سواء إنهاء هذه الحرب بسرعة وبشكل موثوق».
واستقبل البيت الأبيض، أمس، القادة الأوروبيين المشاركين في الاجتماع المرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لمناقشة مفاوضات وقف الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
ووصل كل من: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، والأمين العام لحلف الناتو مارك روته.
وقال الرئيس الأميركي خلال استقباله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض، أمس: إن «الصفقة الشاملة لوقف الحرب بين روسيا وأوكرانيا أفضل من وقف النار»، مشيراً خلال حديثه للصحافيين، في القاعة البيضاوية إلى أن الولايات المتحدة يمكن أن تحاول التفاوض لإنهاء الأزمة الأوكرانية دون الحاجة إلى هدنة تؤدي إلى توقف القتال، كما أضاف أنه سيناقش مع زيلينسكي وقادة أوروبيين في اجتماعات البيت الأبيض «ضمانات الأمن لأوكرانيا».
وتابع الرئيس الأميركي بأنه سيجري مكالمة هاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد اجتماعات البيت الأبيض، مضيفاً: «تحدثت للتو إلى بوتين بشكل غير مباشر».
وأشار ترامب إلى أنه سيعمل مع روسيا وأوكرانيا وسيكون هناك كثير من الدعم بشأن الأمن، وذلك في رده على سؤال بشأن مطالب الضمانات الأمنية من أوكرانيا، مضيفاً أنه يعتقد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «يريد إنهاء الحرب».
وقال الرئيس الأميركي: إنه سيتعين علينا بحث تبادل محتمل للأراضي بين كييف وموسكو، مضيفاً أنه يمكن إبرام اتفاق سلام في المستقبل القريب، كما أشار إلى أن الجميع يفضل وقفاً فورياً لإطلاق النار خلال العمل على إحلال سلام دائم، رغم أنه يدعم صفقة شاملة تنهي الحرب.
وأظهر ترامب تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق لوقف الحرب، لافتاً إلى أن روسيا وافقت على قبول ضمانات أمنية وسندرس من سيقدم هذه الضمانات.
من جانبه، أبدى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، استعداده لإجراء انتخابات في ظروف آمنة إذا انتهت الحرب مع روسيا.
وخلال اجتماعه مع الرئيس الأميركي في المكتب البيضاوي، قال زيلينسكي: «نحن بحاجة إلى العمل في البرلمان، لأنه لا يمكن إجراء انتخابات خلال الحرب»، مضيفاً أنه من الضروري أن يكون بإمكان الشعب إجراء انتخابات ديمقراطية وشفافة وقانونية. 
وأضاف زيلينسكي أنه مستعد لحوار ثلاثي يشمل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لافتاً إلى أنه بعد وقف الحرب سنكون بحاجة لتطوير قدرات الجيش الأوكراني.
وأكد أنه «من المهم أن تمنحنا أميركا إشارات قوية فيما يتعلق بالأمن، في إشارات إلى الضمانات الأمنية التي تطلبها كييف، مضيفاً: «جميعنا يريد إنهاء هذه الحرب ووقف روسيا». 
وقبيل لقائه بالرئيس الأميركي في البيت الأبيض، قال زيلينسكي لشبكة «فوكس نيوز»: إن من المستحيل التنازل عن أي أراض أوكرانية لروسيا.
وجاءت تصريحات زيلينسكي بعدما استبعد ترامب استرجاع أوكرانيا لشبه جزيرة القرم من روسيا. 
من جانبه، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى عقد اجتماع رباعي يضم الأوروبيين. 
وقال: «أعتقد أننا سنحتاج إلى اجتماع رباعي كمتابعة، لأنه عندما نتحدث عن الضمانات الأمنية، فإننا نتحدث عن أمن القارة الأوروبية برمتها».
بدوره، قال أمين عام حلف «الناتو» مارك روته، إن عرض الرئيس الأميركي بشأن تقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا يُمثّل اختراقاً في سبيل التوصل إلى اتفاق سلام.
فيما قال المستشار الألماني فريدرش ميرتس، إنه من المفيد أن نلتقي، ولكنه اعتبر أن «الخطوات التالية ستكون أكثر تعقيداً»، مضيفاً: «نرغب جميعاً في رؤية وقف إطلاق النار».
من جانبها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، إن «الضمانات الأمنية بالغة الأهمية» لكييف في أي صفقة لإنهاء الحرب مع روسيا.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©