أحمد مراد (غزة، القاهرة)
أفادت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، أمس، بأنه تم ترك العائلات في غزة بدون حاجاتهم الضرورية.
وقالت الأونروا، في منشور على صفحتها بموقع فيسبوك أمس، إنه «لم يسمح لها بتقديم أي مساعدات منذ ستة أشهر حتى الآن».
وأضافت: «هناك حاجة ماسة إلى منتجات الإيواء مثل المراتب والبطانيات والخيام»، مشيرة إلى أنها مستعدة للتسليم، كما شددت على وجوب «رفع الحصار».
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، أمس، تسجيل ثلاث حالات وفاة جديدة بسبب المجاعة وسوء التغذية في القطاع خلال الـ 24 ساعة الماضية.
وقالت الوزارة في بيان: «يرتفع بذلك عدد ضحايا المجاعة إلى 370، بينهم 131 طفلاً»، مشيرة إلى أنه منذ إعلان المجاعة في القطاع بتاريخ 22 أغسطس الماضي، سجلت 92 حالة وفاة، من بينهم 16 طفلاً.
في الأثناء، شدد المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة، هشام مهنا، على أن الوضع الإنساني في القطاع يُعاني تداعيات كارثية غير مسبوقة، ويزداد تدهوراً بشكل يومي، مؤكداً أن هناك حاجة ملحة للتوصل إلى اتفاق شامل وسريع، يتيح المجال لوصول الدعم الإنساني العاجل بشكل آمن ومستمر وفعال، ومن دون أي عوائق.
وأوضح مهنا، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن أهالي القطاع يفتقدون جميع الاحتياجات الأساسية، سواء الخدمات الصحية أو الغذاء أو الوقود أو الدواء، وغيرها من الضروريات، إضافة إلى تدهور مرافق البنية التحتية، مما يجعل الوضع كارثياً بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
وأشار إلى أنه من غير المقبول أن نستمر في تلقي تقارير عن وفاة أطفال بسبب الجوع أو سوء التغذية الحاد، فقط لأن ذويهم عاجزون عن توفير الطعام لهم، موضحاً أن الأزمة لا تتعلق بالطعام بشكل عام فحسب، بل أيضاً بالأغذية الخاصة بالأشخاص الذين يعانون حساسية معينة، وحليب الأطفال، والأدوية الضرورية لعلاج الأمراض المزمنة أو حالات ضعف المناعة.
وقال متحدث «الصليب الأحمر»، إن غالبية مناطق غزة إما تخضع لأوامر إخلاء أو لسيطرة مباشرة من الجيش الإسرائيلي، مما يقلص المساحة الإنسانية، مضيفاً أن قدرة «الصليب الأحمر» على الاستمرار في تنفيذ مهامه وتقديم خدماته الإنسانية الأساسية تتراجع تدريجياً يوماً بعد يوم.
ونوه مهنا إلى أن أي طرف لا يملك مبرراً أو استثناءً يعفيه من التزاماته القانونية تجاه قوانين الحرب التي تنص على حماية المدنيين، وإيصال الدعم الإنساني للمتضررين والمحتاجين، مشدداً على أهمية دعم أي خطوة أو مبادرة يمكن أن تُخفف من معاناة المدنيين في غزة.