بيروت (وكالات)
أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، أمس، عن العمل على إعادة إعمار البنى التحية واستمرار الإغاثة وتوفير شروط التعافي في جنوب لبنان.
وقال سلام، خلال جولة أمس في جنوب لبنان: «سوف نعمل على إعادة إعمار البنى التحتية والأملاك العامة، أي إعادة تأهيل المدارس والمستشفيات والمباني الحكومية وشبكات الكهرباء والمياه والاتصالات والطرق».
وأشار إلى تأمين 250 مليون دولار قروض ميسرة من البنك الدولي و75 مليون يورو من الوكالة الفرنسية، لافتاً إلى أن التنفيذ سيتم عبر مجلس الإنماء والإعمار بالتعاون مع الوزارات المختصة ضمن آليات رقابة ومتابعة واضحة.
وعن تعويضات الأضرار أعلن سلام أن الحكومة أقرت منهجية واضحة تقوم على أولويات الأبنية المتصدعة والأبنية المتضررة جزئياً والأبنية المتضررة بالكامل. والهدف أن نتمكن من إعادة أكبر عدد من الناس إلى بيوتهم».
في الأثناء، اعتبرت فرنسا أن تعافي لبنان لا يزال هشاً رغم المؤشرات الإيجابية التي أعقبت وقف إطلاق النار وانتقال السلطة، وإنها على استعداد لدعم إعادة إعمار البلاد إذا واصلت إجراء الإصلاحات.
وقال وزير الشؤون الأوروبية والخارجية الفرنسي جان نويل بارو، في تصريح للصحفيين بعد اجتماعاته في بيروت مع الرئيس اللبناني جوزاف عون ومسؤولين كبار آخرين، إن فرنسا مستعدة لاستضافة مؤتمر مخصص في باريس حول إعادة الإعمار، شريطة استمرار الإصلاحات وإقرار التشريعات وتنفيذ القرارات.
وقال بارو، إنه على الرغم من أن لبنان اعتمد قوانين السرية المصرفية وتسوية الأزمات المصرفية، فإنه لا يزال يتعين عليه استكمال إعادة الهيكلة والتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي وإقرار قانون لتقاسم الخسائر. وحث على اتخاذ إجراءات سريعة بشأن نزع سلاح الميليشيات والمصالحة الوطنية.
وأوضح بارو أن لبنان وصل إلى منعطف حاسم في تنفيذ الهدنة المبرمة مع إسرائيل في نوفمبر 2024، وكذلك في استعادة سلطة الدولة على الأسلحة واستقرار النظام المالي.
وتعتزم فرنسا، حشد الدعم الدولي للقوات المسلحة اللبنانية وقوات الأمن الداخلي في مؤتمر منفصل مقرر عقده في الخامس من مارس في باريس. وقال بارو «يجب على لبنان أن يعمل على استعادة ثقة مواطنيه ومودعيه ومجتمعات الأعمال والمغتربين».
وينصب التركيز الفوري لفرنسا على ضمان احترام وقف إطلاق النار، الذي أكد أنه يعني انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وفقاً لالتزاماتها، وحماية المدنيين من الضربات، إلى جانب تنفيذ السلطات اللبنانية لخطة احتكار الأسلحة المتفق عليها.