القاهرة، القدس (وكالات)
أعلن مسؤولون أن مخزون غزة المحدود من الوقود ينفد سريعاً، وقد تشح مخزونات المواد الغذائية الأساسية، بعد أن منعت إسرائيل دخول الوقود والسلع إلى القطاع متذرعة بالقتال مع إيران.
وأغلق الجيش الإسرائيلي جميع معابر غزة الحدودية السبت الماضي، وشمل الإغلاق معبر رفح الواقع بين غزة ومصر، والذي أعيد فتحه في بداية فبراير فقط للسماح لعدد قليل من الفلسطينيين بالعبور لأول مرة منذ شهور، بمن في ذلك المرضى الذين يحتاجون إلى رعاية طبية عاجلة.
وتعتمد غزة اعتماداً كاملاً على الوقود الذي تجلبه شاحنات من إسرائيل ومصر.
وقال مسؤولون في القطاع: إن عدم دخول إمدادات جديدة من شأنه أن يعرض عمليات المستشفيات للخطر ويهدد خدمات المياه والصرف الصحي، حيث إن معظم الفلسطينيين في غزة نازحون داخلياً حالياً بسبب الحرب التي استمرت عامين.
وقالت كارونا هيرمان مسؤولة الأمم المتحدة التي تشرف على توزيع الوقود في غزة: «أعتقد أن أمامنا ربما يومين».
ويتوقع أمجد الشوا، وهو مسؤول فلسطيني يعمل مع الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية في مجال المساعدات بغزة، أن تكفي إمدادات الوقود ثلاثة أيام أو أربعة، لكن مخزونات الخضراوات والدقيق (الطحين)، وغيرها من السلع الأساسية قد تنفد قريباً إذا ظلت المعابر مغلقة.
وقالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي الهيئة الحكومية الإسرائيلية التي تشرف على تدفق المساعدات إلى غزة: إن كميات كافية من الغذاء دخلت القطاع منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر لتلبية احتياجات السكان.
وأضافت دون الخوض في التفاصيل: «من المتوقع أن تكفي المخزونات الحالية فترة طويلة». وأحجمت عن التعليق على احتمال حدوث نقص في الوقود.
والهدنة جزء من خطة أكبر تدعمها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، وتشمل معاودة فتح معبر رفح الحدودي مع مصر وزيادة تدفق المساعدات إلى القطاع وإعادة إعماره.
جهود التعافي
وأمس الأول، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في اتصال هاتفي مع المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ضرورة الإسراع في تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتوفير الدعم للجنة الوطنية لإدارة غزة، ونشر قوة الاستقرار الدولية لضمان الالتزام بوقف إطلاق النار، بما يمهد الطريق لجهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مع ضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية.