شعبان بلال (رفح)
حذر عدنان أبو حسنة، المستشار الإعلامي لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، من خطورة التدهور الحاد في الأوضاع الإنسانية التي يعيشها أطفال غزة، في ظل نقص الألبسة والأدوية والمكملات الغذائية، وما يرافق ذلك من ضعف خطير في المناعة وانتشار واسع للأمراض.
وقال أبو حسنة، في تصريح لـ«الاتحاد»، إن أجسام الأطفال في غزة لم تعد قادرة على مقاومة الأمراض نتيجة الانعدام شبه الكامل للفيتامينات والمكملات الغذائية العلاجية، إلى جانب النقص الحاد في الأدوية الأساسية، وقد أدت هذه الظروف القاسية إلى وفاة نحو 10 أطفال أو أكثر بسبب البرد القارس.
وأضاف أن الأطفال الذين توفوا كانوا يعيشون في خيام مهترئة أو على أطراف منازل مدمرة، من دون توافر أغطية أو ملابس تقيهم انخفاض درجات الحرارة، في ظل عجز تام عن تلبية أبسط الاحتياجات الإنسانية.
وأوضح أبو حسنة أن تلوث المياه يشكل عاملاً إضافياً في إضعاف مناعة الأطفال، ويسهم في انتشار العديد من الأمراض، مما يزيد من حجم المخاطر التي تهدد حياتهم بشكل يومي، مؤكداً أن ما يجري في القطاع يمثل أزمة إنسانية غير مسبوقة، يدفع الأطفال ثمنها الأكبر، في وقت تعاني فيه المؤسسات الإنسانية صعوبات بالغة في إدخال المساعدات وتوفير الاحتياجات الأساسية للسكان، لا سيما الفئات الأكثر ضعفاً. وشدد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لضمان حماية الأطفال وتوفير المستلزمات الأساسية، من غذاء ودواء وملابس ومياه نظيفة، محذراً من أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى ارتفاع أعداد الضحايا وتفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع.
ويعيش قطاع غزة أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة في ظل استمرار نقص الإمدادات الأساسية، لا سيما الغذاء والأدوية والمياه الصالحة للشرب والألبسة، بالتزامن مع تدهور البنية التحتية الصحية والبيئية، وتُعد فئة الأطفال من أكثر الفئات تضرراً، حيث أدى سوء التغذية وغياب المكملات الغذائية والفيتامينات وانتشار المياه الملوثة إلى إضعاف المناعة وارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض.
وتشير منظمات إنسانية، بينها وكالة «الأونروا»، إلى أن آلاف العائلات تعيش في خيام مهترئة أو قرب منازل مدمرة، من دون وسائل تدفئة أو أغطية كافية، مما يزيد من المخاطر الصحية، خصوصاً خلال فترات البرد.