الثلاثاء 10 مارس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

دبلوماسيون ومحللون لـ «الاتحاد»: الاعتداءات الإيرانية.. انتهاك صارخ لأمن واستقرار الشرق الأوسط

عناصر الدفاع المدني في البحرين يعملون على إطفاء حريق في مبنى نشب جراء اعتداء إيراني غاشم (أرشيفية)
9 مارس 2026 04:43

أحمد شعبان (القاهرة)

شدد دبلوماسيون ومحللون سياسيون، على أن استمرار الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة يُعد انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول، ومخالفة واضحة للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، مؤكدين أن هذه الاعتداءات تؤدي إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة بأكملها.

وأوضح مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير صلاح حليمة، أن الوضع الراهن يحتاج إلى الصبر والحكمة من الدول التي تعرضت للاعتداء، حتى لا تنجر إلى صراع مباشر مع إيران، مشدداً على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته، ويقوم بدور فاعل لخفض التصعيد، والحث على إنهاء الحرب.
وأكد حليمة في تصريح لـ«الاتحاد»، أن دول العالم سارعت إلى دعم وتأييد دول الخليج العربية، والتضامن معها في مواجهة هذه الاعتداءات، في الإطار السياسي أو في إطار ضرورة وقف الحرب ومنع التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات.
وأشار إلى التضامن الدولي الواسع في إدانة الاعتداءات الإيرانية تجاه دول الخليج، خاصة تجاه دولة الإمارات، لما لها من ثقل إقليمي ودولي، ولدورها في دعم قضايا السلام والاستقرار والتسامح على مستوى العالم، مشدداً على ضرورة وجود موقف دولي وعربي وإقليمي داعم لإدانة هذه الاعتداءات.
وطالب الدبلوماسي المصري بضرورة وقف الحرب التي تقوم بها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، حتى تُتاح فرصة للتهدئة وعودة المفاوضات إلى مسارها الطبيعي والجلوس إلى طاولة الحوار لمعالجة الأمر في إطار الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية، موضحاً أن ما حدث سيؤثر في الأوضاع الاقتصادية والسياسية في المنطقة، وقد يؤدي استمرار هذه العمليات إلى اتساع نطاق الحرب لتشمل دولاً ومناطق أخرى، وهو ما يأمل الجميع تجنبه.
ودعا حليمة جامعة الدول العربية إلى اتخاذ موقف عربي جماعي يرتبط بإمكانية تطبيق حق الدفاع الشرعي للمنطقة العربية، من خلال تفعيل اتفاقية «الدفاع العربي المشترك»، وتطويرها بما يمكن من التعامل مع مثل هذه الاعتداءات في إطار عربي مشترك، مؤكداً أنه لا بد أن يكون هناك موقف سياسي وعسكري وأمني لحماية الدول العربية، وردع أي اعتداءات قد تتعرض لها أي دولة عربية.

انتهاك واضح لسيادة الدول

من جهته، أوضح المحلل السياسي صهيب المزريقي، أن استمرار الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة يمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً واضحاً لسيادة الدول ولأمن واستقرار المنطقة بأكملها، مشدداً على أن هذه الممارسات لا تهدد فقط الدول المستهدفة بشكل مباشر، بل تفتح الباب أمام حالة من عدم الاستقرار الإقليمي قد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من حدود المنطقة. وأشار المزريقي في تصريح لـ«الاتحاد»، إلى أن خطورة هذه التطورات تكمن في أنها تأتي في منطقة تُعد من إحدى أكثر مناطق العالم حساسية من الناحية الاستراتيجية والاقتصادية، مما يجعل أي توتر فيها مصدر قلق دولي واسع. وذكر أن استمرار هذه الاعتداءات قد يؤدي إلى زيادة حدة التوتر العسكري والسياسي في المنطقة.
وأكد المحلل المزريفي أن استقرار المنطقة ليس مسألة إقليمية فحسب، بل قضية ترتبط ارتباطاً مباشراً بالاقتصاد العالمي، نظراً لمكانتها في إنتاج وتصدير الطاقة، وفي حركة التجارة الدولية، محذراً من أن أي تهديد للممرات البحرية الحيوية قد يؤدي إلى اضطراب في إمدادات الطاقة العالمية، وارتفاع أسعار النفط، وتأثر الأسواق الدولية، وهو ما قد ينعكس سلباً على الاقتصاد العالمي بأكمله.
وأفاد المزريقي بأن المجتمع الدولي يدرك حساسية هذه المنطقة، ولذلك فإن استمرار التصعيد يدفع قوى دولية كبرى إلى التدخل سياسياً أو دبلوماسياً أو أمنياً من أجل حماية الاستقرار، وضمان حرية الملاحة والتجارة. وحذر من خطورة التصعيد واحتمال توسع الصراع إذا لم يتم احتواؤه، مؤكداً أن التوترات في الشرق الأوسط غالباً ما تتشابك فيها المصالح الإقليمية والدولية، مما قد يحول أي مواجهة محدودة إلى أزمة أوسع، مضيفاً أن المنطقة ليست بحاجة إلى مزيد من الصراعات بقدر ما تحتاج إلى التهدئة والحوار، واحترام سيادة الدول والقانون الدولي.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©