بيروت (وكالات)
أصدر الجيش الإسرائيلي أمس، تحذيراً للسكان لإخلاء سبع بلدات شمالي نهر الليطاني، أي بما يتجاوز «منطقة عازلة» احتلها في جنوب لبنان قبل وقف إطلاق النار الذي لم يسفر عن توقف كامل للعمليات القتالية.
وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي في بيان على «إكس»، إن «حزب الله» تنتهك وقف إطلاق النار وإن إسرائيل ستتخذ إجراءات ضدها، وطالب السكان بضرورة الابتعاد عن تلك البلدات والتوجه شمالاً أو غرباً.
وتقع تلك البلدات إلى الشمال من نهر الليطاني وبالتالي إلى الشمال أيضا من منطقة في جنوب لبنان احتلتها إسرائيل التي تواصل العمليات العسكرية رغم وقف إطلاق النار.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اجتماع لمجلس الوزراء الأمني في القدس «من وجهة نظرنا، ما يلزمنا هو أمن إسرائيل، أمن جنودنا وأمن مجتمعاتنا».
وشهد جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً ملحوظا أمس، إثر شن طيران الاحتلال الإسرائيلي غارات على عدد من البلدات جنوبي لبنان بعد توجيه إنذارات بإخلائها.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن غارات قوات الاحتلال ترافقت مع قصف مدفعي استهدف عددا من البلدات وسط حركة نزوح متزايدة من قرى جنوب نهر الليطاني إلى شماله.
وأفادت الوكالة بوقوع إصابات من جراء الغارات إضافة إلى إقدام قوات الاحتلال على نسف للمنازل والبنى التحتية بين بلدتي «يارون وبنت جبيل» القريبتين من الحدود.
ويأتي التصعيد على الرغم من تمديد مهلة الهدنة ثلاثة أسابيع الذي أعلن عنه الخميس الماضي في البيت الأبيض خلال الجولة الثانية من المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية التي جرت بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو.
يذكر أن قوات الاحتلال الإسرائيلي توجد في عدد كبير من البلدات الحدودية على طول الحدود مع لبنان في القطاعات الثلاثة الشرقي والأوسط والغربي وقد حذرت السكان من الذهاب إليها في الوقت الذي تمارس فيه بشكل يومي أعمال هدم للمباني في بعضها ولا سيما القريبة من الحدود.
وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة، في بيان، أن غارات العدو الإسرائيلي على جنوب لبنان أمس الأول، أدت إلى مقتل سبعة مواطنين وإصابة 24 بجروح من بينهم ثلاثة أطفال.
جيش واحد
في غضون ذلك، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عدم التراجع عن أي موقف سابق، مشيرا إلى أن مشروعه هو بناء الدولة. ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن سلام قوله: «لن أتراجع عن أي موقف أو أي كلمة تحدثت بها سابقاً، مشروعنا واحد هو بناء الدولة»، مضيفاً، «لا دولة إلا بجيش واحد وبقانون واحد، ولا أحد فوق القانون أو تحته أو بداخله أو خارجه».