بيروت (وكالات)
قال رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون، خلال لقائه، أمس، وفداً من النواب في البرلمان الفرنسي والأوروبي، إن انسحاب إسرائيل يمكّن لبنان من بسط سلطة الدولة وإنهاء المظاهر المسلحة، مشيراً إلى أهمية اعتماد مقاربة سياسية وعسكرية واقتصادية واجتماعية لمسألة سحب سلاح «حزب الله». وقال: «إن انسحاب إسرائيل يمكن لبنان من بسط سلطته وإنهاء المظاهر المسلحة وسحب أي مبرر لبقاء سلاح غير سلاح السلطة الشرعية وقواها المسلحة».
ولفت الرئيس عون إلى أهمية اعتماد مقاربة سياسية وعسكرية واقتصادية واجتماعية لمسألة سحب سلاح «حزب الله»؛ بهدف المحافظة على الاستقرار السياسي والأمني والاجتماعي بالبلاد.
ميدانياً، وسّع الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية جنوبي لبنان، أمس، مستهدفاً مناطق عدة، مما أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، بالتزامن مع إصدار إنذار عاجل بإخلاء مدينة صور ومحيطها تمهيداً لشن هجمات جديدة، وسط تحذيرات أممية من تداعيات التهجير القسري وتصاعد خروقات وقف إطلاق النار.
وقتل ثمانية أشخاص على الأقلّ أمس، في غارة إسرائيلية على صور، سبقت إنذاراً إسرائيلياً بإخلاء المدينة بشكل كامل، مع مواصلة إسرائيل ضرباتها على مناطق واسعة في جنوب لبنان.
وأوردت وزارة الصحة «أن غارة إسرائيلية على حي المساكن في مدينة صور أدت في حصيلة أولية إلى 8 قتلى و32 جريحاً».
وكانت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أفادت عن غارة على المنطقة صباحاً، قبيل نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي على «إكس» إنذاراً بإخلاء كامل المدينة.
وجاء في المنشور «إنذار عاجل إلى سكان مدينة صور - بما فيها الحارة المسيحية - والمخيمات الفلسطينية والأحياء المحيطة بها»، مطالباً بإخلاء المنازل فوراً والانتقال شمالاً إلى ما وراء نهر الزهراني الذي يبعد نحو 40 كيلومتراً من الحدود.
وهذه المرة الأولى التي يشمل فيها الإنذار الحي المسيحي المعروف بطابعه السياحي.
وعقب ذلك، فر السكان بأعداد كبيرة من المدينة، لا سيما من الحيّ المسيحي، وحزم السكان أمتعتهم ووضعوها في السيارات استعداداً للمغادرة.
وبعد صدور الإنذار، أفادت الوكالة الوطنية عن ضربة إسرائيلية على صور وأخرى على محيطها قرب مخيم للاجئين، كما استهدفت أخرى قرى في جنوب لبنان.
باكستان ولبنان يبحثان تعزيز التعاون الدفاعي
بحث رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير سيد عاصم منير، أمس، مع قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري بين البلدين. وذكر بيان، صادر عن إدارة العلاقات العامة للجيش الباكستاني، أن هيكل الذي يزور باكستان حالياً عقد لقاء مع منير في المقر العام للجيش بمدينة روالبندي، حيث تبادل الجانبان وجهات النظر بشان القضايا ذات الاهتمام المشترك والتطورات الأمنية الإقليمية وآفاق تطوير العلاقات العسكرية الثنائية، وأوضح البيان أن المباحثات ركزت على تعزيز التعاون المهني والتدريبي، وتطوير الروابط المؤسسية بين القوات المسلحة في البلدين.
وأكد منير أهمية العلاقات الودية والتاريخية التي تجمع باكستان ولبنان، مشدداً على التزام الجيش الباكستاني بتوسيع مجالات التعاون الدفاعي مع القوات المسلحة اللبنانية.
ويأتي هذا اللقاء في ظل استمرار اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على لبنان، حيث تواصل قوات الاحتلال تنفيذ غارات جوية وعمليات قصف تستهدف مناطق عدة، لا سيما في جنوب البلاد، ما أسفر عن سقوط ضحايا وخسائر مادية.
قلق بالغ
على صعيد متصل، أعربت منظمة أطباء بلا حدود في بيان عن قلقها البالغ إزاء ممارسات التهجير القسري، التي تمارسها إسرائيل في لبنان، في إشارة إلى تحذير إسرائيل لسكان صور بضرورة المغادرة قبل شن غارات. وقالت المنظمة، إن هذه الممارسات «تعرض الناس لمزيد من الأذى بإجبارهم على النزوح في ظروف غير آمنة وفوضوية». وذكرت المنظمة أنها اضطرت إلى تعليق أنشطتها الطبية في عدة مستشفيات قريبة وعمليات عياداتها المتنقلة ليوم واحد. كما أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من تصاعد التوتر في لبنان.