الثلاثاء 7 يوليو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

مقتل وإصابة 330 طفلاً خلال 6 أشهر في السودان

سودانية داخل مأوى مؤقت في مخيم للنازحين جنوب كردفان (أ ف ب)
7 يوليو 2026 01:05

شعبان بلال (جنيف، الخرطوم) 

أسفرت الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 330 طفلاً خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026، وفق ما أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، أمس.
وقال ممثل منظمة اليونيسف في السودان شيلدون ييت في بيان إن «الأطفال يُقتلون ويُصابون داخل منازلهم، وعلى الطرقات، وفي الأسواق، وأثناء محاولتهم الوصول إلى الخدمات الأساسية كالتعليم والرعاية الصحية».
وفي السياق، أمر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أمس، بإجراء «تحقيق عاجل» في الانتهاكات والتجاوزات في مدينة الأُبيِّض السودانية، محذّراً من خطر وشيك لوقوع فظائع واسعة النطاق.
وفي قرار اعتمده الأعضاء السبعة والأربعون بالإجماع أمس، عقب مناقشة عاجلة عُقدت بناء على طلب المملكة المتحدة، أعرب مجلس حقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء الخطر الوشيك لوقوع فظائع واسعة النطاق ولا سيما العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، والذي يتعرض له مئات الآلاف من المدنيين، في الأبيّض والمناطق المحيطة بها.
وبناء على ذلك، كلف المجلس «البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان» التي كان قد أنشأها في بداية النزاع، بإجراء تحقيق عاجل في انتهاكات القانون الدولي الإنساني والجرائم الدولية ذات الصلة التي يُشتبه في ارتكابها.
وشدد المجلس على عدم وجود حلّ عسكري للأزمة في السودان، مجدداً دعوته إلى وقف فوري وشامل لإطلاق النار، من دون شروط مسبقة، وإلى إرساء عملية انتقال سياسي ذات مصداقية وشاملة تفضي إلى حكومة وطنية منتخبة ديموقراطياً بعد فترة انتقالية بقيادة مدنية.
وأدان المجلس في قراره الغارات الجوية ضد المدنيين واستهداف البنى التحتية المدنية بشكل غير مشروع، مشيراً تحديداً إلى عشرات الضربات بطائرات مسيّرة استهدفت مدينة الأُبيِّض خلال الأسبوعين الماضيين، بما في ذلك مستشفيات ومرافق صحية أخرى، ما أسفر عن وقوع إصابات في صفوف المدنيين وعرقلة الوصول إلى الخدمات الأساسية.
وفي حين دعا النص جميع أطراف النزاع إلى ضمان حماية المدنيين، ولا سيما أولئك الذين أُجبروا على الفرار من منازلهم، ندد أيضاً بالاستخدام الواسع النطاق للاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي كوسيلة من وسائل الحرب، بما في ذلك في أماكن الاحتجاز وكشكل من أشكال التعذيب.
وأدى النزاع الدائر بين الجيش السوداني، وقوات الدعم السريع، إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين وفق تقديرات الأمم المتحدة، في حين تُقدّر منظمات إنسانية حصيلة القتلى بأكثر من 200 ألف شخص.
في غضون ذلك، شدد المتحدث الرسمي للشؤون الخارجية والسياسة في الاتحاد الأوروبي، أنور العنوني، على أن التوصل إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار في السودان يمثل حجر الزاوية في الرؤية الأوروبية الحالية، مؤكداً أن استمرار النزاع لم يعد شأناً داخلياً، بل أضحى تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والأوروبي على حد سواء.
وأوضح العنوني، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن السودان يواجه واحدة من أفظع الأزمات الإنسانية في العصر الحديث، لافتاً إلى أن منع تحول هذا النزاع إلى حرب إقليمية شاملة يظل أولوية قصوى للاتحاد الأوروبي.
وأشار إلى أن استمرار الصراع من دون حل جذري يهدد بتدفقات غير منضبطة من اللاجئين، ويفتح الباب أمام عدم الاستقرار العابر للحدود، مما يؤثر بشكل مباشر على أمن القارة الأوروبية واستقرار حوض البحر المتوسط.
وحمّل المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي طرفي الصراع المسؤولية الكاملة عن استمرار المعاناة، مشيراً إلى أن مسؤولية هذه الحرب تقع بشكل مباشر على عاتق أطراف النزاع، مؤكداً أن الإرادة السياسية لهذين الطرفين هي المفتاح الوحيد لإنهاء نزيف الدماء.
وجدد العنوني دعوة الاتحاد الأوروبي العاجلة إلى وقف الأعمال العدائية فوراً ومن دون شروط، والعودة إلى مسار سياسي شامل يقود إلى سلام مستدام، مشيراً إلى انخراط الاتحاد الأوروبي الفاعل في جهود الحل.
وأفاد بأن الاتحاد الأوروبي يبدي استعداداً كاملاً لدعم أي مبادرة سلام موحدة وتتمتع بالمصداقية، موضحاً أنهم مستعدون لاستكشاف جميع الخيارات لدعم آلية مراقبة دولية تضمن الالتزام بأي اتفاق لوقف إطلاق النار، وذلك لضمان انتقال السودان من مربع الحرب إلى مربع الاستقرار.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©