بيروت (الاتحاد، وكالات)
استأنف لبنان وإسرائيل، أمس، محادثات في روما، تأمل بيروت في إحراز تقدم نحو ضمان انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان بموجب اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة رغم ضعف التوقعات بإحراز تقدم سريع.
وقادت الولايات المتحدة جهوداً دبلوماسية منذ عودة «حزب الله» وإسرائيل إلى الحرب في الثاني من مارس وسط الصراع الأوسع نطاقاً في المنطقة.
ويحتل الجيش الإسرائيلي ما يصفه بـ«منطقة عازلة» تمتد لمسافة نحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية على طول الحدود الإسرائيلية بالكامل. ويقول مسؤولون إسرائيليون إن هذه المنطقة ضرورية لحماية التجمعات السكانية في شمال إسرائيل من هجمات «حزب الله».
وتمخض اجتماع انعقد في واشنطن يوم 26 يونيو عن اتفاق دعا إلى إنهاء الصراع في لبنان ونزع سلاح الجماعات المسلحة، ونشر قوات لبنانية في الجنوب وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجياً.
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر لصحفيين في تل أبيب أمس، إن تنفيذ الاتفاق الإطاري هو السبيل الوحيد للمضي قدماً، وإن «إسرائيل ستظهر نية حسنة في روما».
وأضاف أن إسرائيل مستعدة للمضي قدماً في تنفيذ «منطقتين تجريبيتين»، وهما موقعان في جنوب لبنان ينص الاتفاق على نزع سلاح «حزب الله» فيهما وكذلك انسحاب القوات الإسرائيلية منهما لتنتشر قوات لبنانية.
وذكر مسؤول أميركي الأسبوع الماضي أن بدء العمل في المنطقة التجريبية الأولى سيكون خلال أيام.
وذكرت مصادر لرويترز أن وفداً عسكرياً أميركياً كان في لبنان خلال مطلع الأسبوع من أجل مناقشة الخطة بالتفصيل مع الجيش اللبناني.
أمنياً، واصل الجيش الإسرائيلي أمس، هجماته في جنوب لبنان بشن غارات جوية وإحراق منازل.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن مسيرة إسرائيلية نفذت غارة على منطقة «النبطية الفوقا»، موقعةً إصابتين وقد سبق ذلك قيام الجيش الإسرائيلي بعملية تفجير في المنطقة نفسها وبلدة «كفرتبنيت».
وأشارت الوكالة إلى تسجيل تحرك لآليات إسرائيلية في محيط بلدتي «زوطر الغربية» و«زوطر الشرقية» مع تمشيط كثيف بالأسلحة الرشاشة في المنطقة فيما عمدت القوات الإسرائيلية أيضاً إلى إحراق منازل في بلدة «زوطر الشرقية» حيث شوهدت سحب الدخان تتصاعد من أكثر من مكان في البلدة.