الإثنين 27 يوليو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

الجيش اللبناني يتهم إسرائيل بعرقلة انتشاره في جنوب البلاد

ضباط من الجيش اللبناني خلال دورية بجنوب البلاد (رويترز)
27 يوليو 2026 10:09

عبدالله أبو ضيف (بيروت، القاهرة)
ندّد الجيش اللبناني، أمس، بمواصلة القوات الإسرائيلية اعتداءاتها وخروقاتها في جنوب لبنان، متهماً إياها بإعاقة استكمال انتشاره بموجب اتفاق الإطار الذي وقعه البلدان الشهر الماضي.
وقال الجيش في بيان: «تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها وخروقاتها للتفاهمات القائمة والقوانين الدولية عبر التدمير الممنهج للمنازل وتجريفها، والقصف والتمشيط بالأسلحة الرشاشة في عدة مناطق جنوبية».
واعتبر أن استمرار هذه الاعتداءات يعيق استكمال انتشار الجيش وفق التفاهمات القائمة، ويمنع عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم، وإرساء الاستقرار في الجنوب.
واتهم القوات الإسرائيلية بأنها قامت بـ«إطلاق النار قرب نقاط تمركز الجيش في كفرتبنيت والنبطية الفوقا وزوطر الغربية، ما يعرقل تنفيذ مهماته»، مؤكداً في الوقت نفسه أنه يستمر في مواكبة عودة الأهالي إلى بلدة زوطر الغربية، وينفذ مهماته في البلدة حفاظاً على سلامة المواطنين، وفي منطقتَي فرون وصريفا».
وبدأ الجيش اللبناني الثلاثاء الماضي الانتشار في زوطر الغربية، إحدى «المناطق التجريبية» في جنوب لبنان، بموجب الاتفاق الإطار الذي وقعه لبنان وإسرائيل برعاية أميركية الشهر الماضي.
واعتبر نواب لبنانيون، في تصريحات لـ«الاتحاد»، على أن استمرار الدعم الدولي للجيش اللبناني، والتزام جميع الأطراف ببنود الاتفاق، يعدان شرطين أساسيين لترسيخ الاستقرار، محذرين من أن أي محاولات لعرقلة تنفيذ الاتفاق أو إعادة عسكرة المناطق الحدودية قد تقوض المسار الدبلوماسي، وتعيد الجنوب إلى دائرة التصعيد.
وأوضح عضو مجلس النواب اللبناني، مارك ضو، أن بدء تنفيذ الاتفاق بين لبنان وإسرائيل يمثل خطوة مهمة تؤكد السير في مسار دبلوماسي قد يمهد لإنهاء حالة النزاع المسلح، مشدداً على أن نجاح هذا المسار يتوقف على الالتزام الكامل ببنوده. وأشار ضو، في تصريح لـ«الاتحاد»، إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في قدرة الجيش اللبناني على فرض سلطة الدولة ومنع أي تمرد على الحكومة أو الاتفاق، منوهاً بأن «حزب الله»، ما دام يتلقى توجيهاته من إيران، قد يسعى إلى عرقلة هذا المسار، معتبراً أن الضمانات الأساسية لنجاحه تتمثل في انتشار الجيش اللبناني وتمكينه من أداء مهامه، إلى جانب استمرار الدعم الدولي للمؤسسة العسكرية اللبنانية.
وذكر أن نجاح التجربة لن تقاس فقط بانتشار الجيش في المناطق المستهدفة، وإنما بقدرته على تثبيت سيطرة الدولة بشكل دائم، والحد من مواصلة القوات الإسرائيلية اعتداءاتها وخروقاتها في الجنوب، مشيراً إلى أن ترسيخ الاستقرار يتطلب إرادة سياسية واضحة، ودعماً دولياً مستمراً، بما يعزز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، ويكرس احتكارها الشرعي للسلاح.

التزامات متبادلة
أكد عضو مجلس النواب اللبناني، فادي كرم، أن المرحلة الحالية تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة الدولة اللبنانية على تنفيذ القوانين، وتطبيق بنود اتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع إسرائيل برعاية أميركية، مشيراً إلى أن الاتفاق يفرض التزامات متبادلة على الجانبين، بينما يقع على عاتق الدولة اللبنانية إثبات قدرتها على فرض سلطتها، وتعزيز ثقة المواطنين والمجتمع الدولي بها.
وذكر كرم، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن العقبة الرئيسية أمام تنفيذ الاتفاق تتمثل فيما وصفه بـ«الذراع الإيرانية» في لبنان، في إشارة إلى «حزب الله»، موضحاً أنها ترفض عودة الدولة اللبنانية إلى ممارسة دورها الكامل، وتعارض أي مسار يقود إلى إنهاء حالة الحرب والعداء مع إسرائيل.
ولفت كرم إلى أن أي محاولة لعرقلة انتشار الجيش أو الالتفاف على التفاهمات ستقوض فرص تثبيت الاستقرار، مشدداً على أن المرحلة المقبلة تتطلب دعماً دولياً واضحاً للدولة اللبنانية ومؤسساتها، بما يضمن تنفيذ الاتفاق، ويحمي لبنان من العودة إلى دوامة التصعيد العسكري.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©