الأحد 16 أغسطس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

مستشفيات السودان تفتقر إلى الأطباء والأدوية والكهرباء

سوداني فقد ساقه في هجوم بقذيفة في أم درمان بالسودان (أرشيفية)
16 أغسطس 2026 02:00

الخرطوم (الاتحاد)

حولت الحرب المستمرة في السودان المستشفيات والمراكز الطبية إلى مبانٍ مهجورة تفتقر إلى الأطباء والأدوية والكهرباء، في وقت كشفت به منظمة الصحة العالمية عن تصاعد غير مسبوق للاعتداءات على الرعاية الصحية في مناطق النزاعات حول العالم.

وبحسب بيانات حديثة للمنظمة، شهد العالم منذ بداية عام 2026 أكثر من 900 اعتداء على مرافق الرعاية الصحية والعاملين فيها، بمعدل يتجاوز أربعة اعتداءات يومياً، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 900 شخص وإصابة أكثر من 1400 آخرين.
وشملت الاعتداءات قصف المستشفيات وتدمير المراكز الطبية وسيارات الإسعاف، إلى جانب احتجاز العاملين الصحيين أو اختطافهم، وسجلت المنظمة احتجاز 94 من العاملين في المجال الطبي منذ بداية العام، في مؤشر على اتساع الانتهاكات التي تهدد قدرة الأنظمة الصحية على إنقاذ المصابين ومكافحة الأمراض.
ويبرز السودان بين الدول الأكثر تضرراً، إذ أدت أكثر من 3 سنوات من الحرب إلى شل أجزاء واسعة من القطاع الصحي، وحرمان ملايين السكان من أبسط أشكال الرعاية الطبية.
وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن 37 % من المرافق الصحية في ولايات السودان الـ18 أصبحت خارج الخدمة، بسبب القصف والتدمير ونقص الكوادر والأدوية والمعدات وانقطاع الكهرباء والمياه وتعطل سلاسل الإمداد.
وتزداد النسبة بصورة أكبر في المناطق التي تشهد قتالاً مستمراً، خصوصاً في دارفور وكردفان، حيث أغلقت مستشفيات أبوابها بالكامل، بينما تعمل منشآت أخرى بصورة جزئية وفي ظروف شديدة الخطورة.
ومنذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، تحققت منظمة الصحة العالمية من 217 اعتداء على مرافق الرعاية الصحية والعاملين فيها في السودان، أسفرت عن مقتل 2052 شخصاً، وإصابة 810 آخرين، وفق آخر حصيلة تفصيلية نشرتها المنظمة عن البلاد.
ولا تشمل هذه الأرقام بالضرورة جميع الاعتداءات، في ظل صعوبة الوصول إلى مناطق القتال وانقطاع الاتصالات ومحدودية القدرة على جمع المعلومات والتحقق منها.
وتقول المنظمة: إن المستشفيات وسيارات الإسعاف والعاملين الصحيين والمرضى تعرضوا مراراً للهجمات، مما أدى إلى تقليص فرص الحصول على العلاج، خصوصاً في المناطق التي أُغلقت مرافقها بسبب تدمير المباني والمعدات أو فرار الكوادر الطبية.
وتقدر منظمة الصحة العالمية أن نحو 21 مليون شخص في السودان لا يحصلون على الخدمات الصحية التي يحتاجون إليها، من بين 34 مليوناً يحتاجون إلى مساعدات إنسانية.
وتأتي أزمة القطاع الصحي بالتزامن مع انتشار واسع للأمراض وسوء التغذية، إذ يواجه أكثر من 4 ملايين شخص خطر سوء التغذية الحاد خلال 2026، مما يزيد تعرضهم للمضاعفات والأوبئة.
وسجلت ولايات سودانية عدة تفشياً للملاريا وحمى الضنك والحصبة وشلل الأطفال والتهاب الكبد الوبائي والتهاب السحايا والدفتيريا، في وقت تراجعت به قدرة المستشفيات والمختبرات على الكشف المبكر عن الأمراض وعلاج المصابين.
ويؤدي نقص المياه النظيفة وتضرر شبكات الصرف الصحي والاكتظاظ الشديد في مخيمات النزوح إلى تسريع انتشار العدوى، خصوصاً الكوليرا، وسط الأطفال والنساء وكبار السن.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©