تجاوزت حصيلة قتلى الفيضانات الجليدية في جبال الهيمالايا عتبة الألف الثلاثاء، في وقت تستمر فرق الإنقاذ الصينية والنيبالية في البحث عن ناجين، بما في ذلك عشرات العاملين في قطاع الطاقة الكهرومائية، يُعتقد أنهم عالقون داخل أنفاق.
ولا يزال نحو 4500 شخص في عداد المفقودين بعد اجتياح موجة هائلة من المياه الشديدة البرودة والصخور والحطام عددا كبيرا من القرى والبلدات، متسببة بمحوها بالكامل.
وتسابق فرق الإنقاذ النيبالية الوقت في ظروف جغرافية ومناخية قاسية سعيا لإنقاذ نحو مئة عامل في قطاع الطاقة الكهرومائية يُعتقد أنهم محاصرون داخل أنفاق، فيما تتواصل عمليات الحفر والجرف وتفجير الركام بلا توقف، بدعم من فرق من الصين والهند وكوريا الجنوبية.
وحتى الآن، تم فقط انتشال جثامين عدد من الضحايا من داخل الأنفاق الغارقة بالوحل.
وأفاد المتحدث باسم الجيش راجا رام باسنيت بأن "جهود البحث والإنقاذ تركز حاليا على الأنفاق، والعمل مستمر".
وفي العاصمة كاتماندو، تجمَّعَ عدد كبير من المواطنين أمام أحد المستشفيات، حيث ألصقوا صور أقاربهم المفقودين على جدار طويل متمسكين بما تبقى من أمل في العثور عليهم على قيد الحياة.
وقال ضابط الشرطة إي. هوادي في منطقة نواكوت الأكثر تضررا "التحديات كبيرة جدا وتفوق قدرتنا".
وعلى قائمة المفقودين في النيبال 592 أجنبيا من أكثر من 30 دولة، موزعين بين 583 في النيبال و261 في الصين، من بينهم هواة مشي ومتسلقو جبال وهندوس جاؤوا قاصدين جبل كايلاش في التيبت.
وقال رئيس الوزراء النيبالي باليندرا شاه في بيان مساء الاثنين "حان الوقت لنطرح بقوة أمام المجتمع الدولي قضية الكوارث التي نعيشها كنزف ناتج عن تغير المناخ".
ويؤكد العلماء أن ثلوج جبال هيمالايا، أعلى سلسلة جبال في العالم، تذوب بوتيرة أسرع مع ارتفاع درجات الحرارة العالمية.
وأعلنت النيبال انتشال 987 جثة، بينما لا يزال 3916 شخصا في عداد المفقودين، فيما أفادت الصين من جهتها بمقتل 16 شخصا وفقدان 546 آخرين، مما يرفع الحصيلة الإجمالية المؤقتة للكارثة إلى 1003 قتلى و4462 مفقودا.
وذكرت وكالة "شينخوا" الصينية للأنباء أن "عناصر الإنقاذ والمسؤولين المحليين والسكان وقفوا دقيقة صمت حدادا على الضحايا".
ويشارك أكثر من 2000 فرد في عمليات الإنقاذ هناك، لكنهم يواجهون تحديات جسيمة، ويتقدمون ببطء باتجاه مركز الزلزال.