الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

صادرات النفط من الشرق الأوسط تتجاوز مستويات ما قبل الحرب

سفن وقوارب عالقة في مضيق هرمز (رويترز)
6 أكتوبر 2026 01:34

أحمد شعبان (القاهرة)

تجاوزت صادرات النفط من الشرق الأوسط، باستثناء إيران، مستويات ما قبل الحرب خلال الأسبوع الماضي، على الرغم من الهجمات التي استهدفت ناقلات في مضيق هرمز، وفق بيانات صادرة عن شركة «كبلر» المتخصصة في تتبع حركة الملاحة البحرية.

وللمرة الأولى منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، مع شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجومهما على إيران في أواخر فبراير، ارتفع متوسط التدفقات الأسبوعية للنفط الخام غير الإيراني القادم من دول الخليج والعراق عبر مضيق هرمز لعدة أيام متتالية الأسبوع الماضي، متخطياً معدل ما قبل الحرب البالغ 18 مليون برميل يومياً.
وتضم هذه الكميات صادرات النفط عبر البحر الأحمر، المسار الذي يتم استخدامه بشكل متزايد للالتفاف على مضيق هرمز.
وفي السياق، حذر خبراء ومحللون من استمرار التهديدات الإيرانية في مضيق هرمز وتعمد عرقلة حركة الملاحة في الممر الحيوي، مؤكدين أن هذه الممارسات تخالف قواعد القانون الدولي العام وقانون البحار، الذي يتيح للسفن التجارية العبور الآمن في الممرات البحرية الدولية.
وأوضح الدكتور عمرو الديب، مدير مركز العمليات الجيوسياسية الدولية، أنه في ظل استمرار إغلاق إيران لمضيق هرمز وتمسكها بشروطها لفتح الممر الحيوي، لا تزال الأزمة قائمة، مشيراً إلى أنه منذ بداية الحرب وحتى الآن، حولت طهران المضيق إلى سلاح اقتصادي لابتزاز المجتمع الدولي.
وقال الديب، في تصريح لـ«الاتحاد»، إن استمرار تعطيل الملاحة في المضيق حوّل الأزمة إلى نزاع عسكري إقليمي يتصل مباشرة بحرية الملاحة الدولية، باعتباره ممراً دولياً يربط الخليج بالعالم، ويؤمّن كميات ضخمة من النفط والغاز، بما يعادل ربع تجارة النفط المنقولة بحراً عالمياً، من دون احتساب القارة الآسيوية.
وأشار إلى أنه لا يمكن اعتبار هذا المضيق ملكاً لأي جهة قانونياً، ولا يمكن استخدامه ورقة ضغط في العمليات العسكرية، لافتاً إلى أنه في حالة الصراع الأميركي الإيراني، فإن الأزمة لن تنتهي في القريب العاجل، ما يعني استمرار الصراع وزيادة الوجود العسكري، وتحويل هذا الشريان العالمي إلى منطقة توتر مستدامة.
وحذر الديب من التأثيرات المتوقعة لاستمرار إغلاق المضيق على أسواق الطاقة العالمية، لا سيما إمدادات النفط والغاز، في ظل اعتماد جزء كبير من التجارة العالمية على حركة الناقلات عبر هرمز، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة وعجز الدول عن تأمين احتياجاتها من النفط والغاز سيخلقان مشكلة تتمثل في عدم قدرة الكثير من الدول على تعويض كامل التدفقات التي تحتاج إليها.

الأمن الغذائي العالمي
من جانبه، قال السفير صلاح حليمة، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، لـ«الاتحاد»، إن إغلاق مضيق هرمز سيؤثر بصورة كبيرة على الأمن الغذائي العالمي، وسيتسبب في فقدان الكثير من المواد الغذائية، خاصة للدول التي تعتمد على استيراد الزيوت والحبوب، بالإضافة إلى التأثير على سلاسل الإمداد والشحن والتأمين، حتى الدول التي تهتم بالإنتاج الزراعي ستتأثر بسبب الأسمدة.

 

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©