عبدالله أبو ضيف (واشنطن، القاهرة)
كشف المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف، أمس، عن تصعيد أميركي في مواجهة الإخوان تمثل في اتخاذ ولاية فلوريدا قراراً حاسماً ضد الجماعة وأحد فروعها في الولاية في 29 سبتمبر الماضي.
وذكر المرصد، في بيان صحفي أمس، أن حكومة ولاية فلوريدا صنفت جماعة الإخوان، إلى جانب منظمات أخرى، كمنظمات إرهابية محلية، مضيفاً أن الحكومة أدرجت في القائمة نفسها أكثر من 90 منظمة إرهابية أجنبية سبق أن صنفتها الحكومة الفيدرالية الأميركية على هذا النحو.
يقول المرصد: إن جماعة الإخوان وشبكاتها المرتبطة في أوروبا والولايات المتحدة من أبرز الملفات التي تحظى باهتمام متزايد في النقاشات الأمنية والسياسية خصوصاً فيما يتعلق بالتمويل، والأنشطة الدعوية والتنظيمية، وعلاقات الجمعيات والمؤسسات المحلية. يأتي هذا الاهتمام ضمن توجه أوروبي أوسع لمواجهة التطرف والتمويل غير المشروع، مع استمرار الجدل حول حدود الفصل بين النشاط الديني المشروع والأنشطة التنظيمية ذات الطابع السياسي.
وقال الدكتور لورينزو فيدينو، مدير برنامج التطرف في جامعة جورج واشنطن: إن جماعة الإخوان تواجه مرحلة هي الأكثر ضغطاً عليها منذ سنوات، مع انتقال عدد من الحكومات الغربية من سياسة التعامل الحذر معها إلى تبني إجراءات أكثر تشدداً تستهدف أفراداً وكيانات وشبكات مرتبطة بها، وهذا التحول لم يعد مقتصراً على الأجهزة الأمنية التي طالما نظرت إلى الجماعة بقدر أكبر من التشدد، وإنما بدأ ينعكس بصورة متزايدة على المواقف السياسية والحكومية.
وأضاف فيدينو، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن هذا التحول بدأ قبل نحو 5 أو 6 سنوات، عندما شرعت دول أوروبية في إعادة صياغة نظرتها إلى الجماعة، مشيراً إلى أن الحكومة الفرنسية في عهد إيمانويل ماكرون، والحكومة النمساوية في عهد سيباستيان كورتس، بدأتا التعامل مع الجماعة باعتبارها مصدراً لمشكلات تتصل بالمجتمع والاندماج والقيم والتماسك الاجتماعي، إلى جانب المخاوف المرتبطة بالأمن والتطرف.
10 سنوات
ذكر فيدينو أن تبني موقف أكثر تشككاً ونقداً تجاه جماعة الإخوان، أصبح اتجاهاً أكثر انتشاراً مقارنة بما كان عليه الحال قبل 10 سنوات، في ظل إعادة تقييم متزايدة لطبيعة نشاط الجماعة.
ولفت إلى أن الضغوط على الجماعة باتت ملموسة، مع اتخاذ إجراءات بحق أفراد وكيانات مرتبطة بها، مشيراً إلى بدء هذه الإجراءات في بعض الحالات ضد شخصيات وصفها بأنها من أبرز قيادات الجماعة في لندن إلى جانب وجود أفراد وكيانات أخرى تخضع للتحقيق في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية.