فاطمة عطفة (أبوظبي)
نظّمت «مؤسسة بحر الثقافة»، أول أمس، جلسة أدبية حوارية بعنوان: «المقال الإماراتي وصناعة الوعي»، شارك فيها كل من د. بديعة الهاشمي، د. مريم الهاشمي، منى الحمودي، ميرة الجناحي، وأدارت جلسة الحوار الإعلامية نوف الموسى، مشيرة إلى أن جائزة المقال الإماراتي فكرة وتأسيس الأديب عبد الغفار حسين، وهو من ألقى الضوء على هذا الفن، فأسس جائزة لتشجيع كتابة المقال ومنح الفرصة ليبرز هذا العمل أكثر.
وتحدثت الجناحي عن معالم وشروط هذه الجائزة التي تضم المقال الاجتماعي والأدبي والفكري والسياسي العلمي والاقتصادي، ثم أضيف أخيراً المقال الفني أيضاً، وهذه أهم الأشياء التي طرحت في البداية، وكان هناك إقبال كبير على الجائزة. ورداً على سؤال عن المقال الإماراتي وما يتضمنه من وعي للقراء، تحدثت د.مريم الهاشمي فشكرت «بحر الثقافة» على الاحتفاء بالمقال الإماراتي والجائزة التي تخصه، متوجهةً بالشكر لمؤسس الجائزة ومجلس أمنائها ومنسقيها، وأكدت د. الهاشمي على أن كتابة المقال من الأنواع الأدبية المهمة التي كان لا بد من الالتفات إليها حتى لقيت هذا الاهتمام، وأدت إلى تشجيع الكاتب الإماراتي لأنْ يسهم في الحراك الثقافي والكتابة الإبداعية في كل الميادين، فكان لا بد من تخصيص جائزة لهذا النوع الأدبي.وتابعت د. الهاشمي مداخلتها حول الاهتمام بالمقالة الأدبية، وكيف كان لها الأثر الأدبي والإنساني بشكل عام، مبينةً أن مصطلح المقال لم يظهر في التعريف الأدبي، وإنما كان تحت مصطلحات أخرى كالرسالة والفصل. لكن المقال انتشر مع ظهور الصحافة في العالم، وكانت الصحافة هي الوعاء الأول لظهور هذا النوع من الكتابة الأدبية، مشيرة إلى المجلات التي صدرت في الدول العربية واهتمت بهذا الأدب الذي أسهم في تأجيج الحراك الثقافي في العالم العربي، والحوارات والسجالات الأدبية التي جرت بين النقاد العرب.
وبدورها قالت منى الحمودي إن علاقتها بالمقال ليست علاقة حديثة العهد، بل تعود إلى أكثر من 17 سنة، مشيرة إلى أنها فازت بأول جائزة على مستوى الدولة عن كتابة المقال الأدبي، مضيفة:«من هنا تولدت هذه العلاقة المتجذرة بيني وبين هذا المقال»، موضحة أنها أخذت تواكب التغير المتحرك في الحياة بكل أصالة وثقة، وازدادت حياتها خبرة مع المقال واغتنت بالدراسة الأكاديمية. وتحدثت بديعة الهاشمي عن حضور الأدب في المقال، حيث يعالج المقال قضية أدبية أو نقدية في الأدب الإماراتي، مشيرة إلى أنها تخصص أبحاثها في مجال السرد، وتركز دراساتها على الأدب الخليجي والإماراتي بشكل خاص، وأوضحت أنها تؤكد في مقالاتها على الأدب ونقده وتحليله والسرد بشكل خاص، وهو من الفنون الأدبية التي تعبر عن قضايا الإنسان، والرواية بمساحتها المتسعة تقدم مساحة أكبر للتعبير، وأشارت في الختام إلى موضوعها: بحث هوية الإنسان والمكان في الرواية الإماراتية.