هل يتحدث التاريخ؟ ماذا يقول لو أن له صوتاً يروي به؟ ما الذي سيخبرنا به عن الثاني من ديسمبر عام 1971؟
هكذا، تشرق شمس الثاني من ديسمبر كل عام، فتضيء قلوبنا فرحاً واعتزازاً بما سطرته حكمة وإرادة وبصيرة الآباء المؤسسين في صفحات التاريخ، يومَ تحققتْ الأحلام العظيمة، وأُعلن عن قيام دولة الاتحاد، عن ميلاد وطن سيواصل مسيرته المظفرة، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، حاضراً ومؤثراً، وعنواناً للعطاء والإنسانية.
لو تحدث التاريخ، سيقف أولاً تقديراً وإجلالاً للحدث العظيم، وللآباء المؤسسين الذين آمنوا بأن الإرادة الصلبة الموحدة لا تعترف بالمستحيل، وأن حلم «الاتحاد» الذي يملأ القلوب والأرواح سيرى النور، وسيكون شمساً لا يغيب ضوؤها، شمساً تشرق على الوجود فيبصرها الناس في كل مكان، وطناً ترتفع رايته خفاقة تعانق السحاب عزة وفخراً وابتهاجاً.
لو تحدث التاريخ، سيروي بتقدير وثناء كبيرين عن حكمة وبصيرة الوالد المؤسس الملهم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه الآباء المؤسسين، وكيف تحولت الأمنيات على أياديهم المباركة إلى وطن يزهو أبناؤه باسمه وسيرته وعطاءاته وخيره الذي يعم أركان الأرض، معلناً أن الإمارات العربية المتحدة دولة تملك قلباً باتساع الكون، وروحاً تحتضن الناس جميعاً، وعقلاً يرسخ قيم التعاون والأخوة والسلام والمحبة بين البشر.