الثلاثاء 3 فبراير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

الشارقة وشباب الأهلي.. اختبار أعصاب في ليلة التفاصيل الدقيقة

الشارقة وشباب الأهلي.. اختبار أعصاب في ليلة التفاصيل الدقيقة
3 فبراير 2026 16:15

معتز الشامي (أبوظبي)
تتجه الأنظار إلى موقعة من العيار الثقيل في الجولة 15 من دوري أدنوك للمحترفين، حين يستضيف الشارقة الخميس، نظيره شباب الأهلي في قمة تحمل ملامح الحسم المبكر في سباق الصدارة، وتختزن في تفاصيلها أبعاداً فنية ونفسية تتجاوز حدود النقاط الثلاث.
شباب الأهلي يدخل اللقاء بشعار واضح لا يقبل التأويل، وهو الفوز فقط، حيث يعرف «الفرسان» أن أي تعثّر قد يفتح الباب أمام مطاردة شرسة من العين، الذي يضغط بقوة خلف المتصدر، ما يجعل كل جولةٍ اختبارَ أعصاب، بقدر ما هي مواجهة داخل المستطيل الأخضر. 
ويعيش الفريق الأحمر حالة تركيز عالية، مدفوعاً بثقة الانتصارات المتتالية ورغبة جامحة في تثبيت أقدامه على القمة، مهما كانت صعوبة الملعب أو قوة المنافس.
وفي المقابل، يخوض الشارقة المواجهة بطموحات لا تقل شراسة، وإن اختلفت الدوافع، حيث لا يزال «الملك» يبحث عن انطلاقة قوية ومستقرة تحت قيادة مدربه البرتغالي مورايس، واضعاً نُصب عينيه استثمار الزخم المعنوي الذي خلّفه التتويج بالسوبر الإماراتي القطري. بينما يريد الفريق أن يحوّل هذا اللقب إلى نقطة تحوّل حقيقية في مسار موسمه المحلي، لا مجرد لحظة احتفالية عابرة.
وتحمل القمة أيضاً طابعاً ثأرياً للفرسان، بعدما نجح الشارقة في التفوق عليهم هذا الموسم في كأس سوبر إعمار، ما يُضفي على المواجهة بُعد «رد الاعتبار» بالنسبة لشباب الأهلي، الذي يسعى لمحو تلك الذكرى وإعادة رسم صورة التفوق في المواجهات المباشرة. في مثل هذه الليالي، لا تلعب الحسابات وحدها، بل تحضر الذاكرة والهيبة والكبرياء بقوة.
وعند الغوص في الأرقام، يظهر أن لقاء الجولة 15 سيكون المواجهة رقم 32 بين الفريقين في دوري المحترفين، وخلال 31 مواجهة سابقة، تفوّق شباب الأهلي بتحقيقه 16 انتصاراً، مقابل 6 انتصارات فقط للشارقة، فيما حضر التعادل في 9 مباريات. 
ويمنح هذا التفوق العددي أفضلية تاريخية للضيوف، لكنه لا يضمن شيئاً في مباراة تحكمها التفاصيل الدقيقة، وستكون شراسة الأداء هو الفيصل، بحثاً عن استعادة الهيبة أو تأكيدها داخل أرض الملعب.
وبالنظر إلى جميع المسابقات في عصر الاحتراف، التقى الفريقان 53 مرة، فاز خلالها شباب الأهلي في 26 مباراة، مقابل 8 انتصارات للشارقة، وتعادلا في 19 مواجهة، ورغم هذا التفوق الواضح للفرسان، فإن الشارقة أظهر في فترات متقطعة قدرته على إرباك حسابات المنافس، خصوصاً على أرضه.
ويدخل الفريق الأحمر القمة بسجل مريح نسبياً أمام الشارقة في الدوري، إذ لم يخسر في آخر 6 مواجهات بينهما (3 انتصارات و3 تعادلات)، غير أن شهر فبراير يحمل مفارقة لافتة، حيث تواجه الفريقان خلاله 5 مرات في دوري المحترفين، فاز شباب الأهلي في أول مواجهتين، لكن الشارقة حسم آخر 3 مباريات دون أن يسجل شباب الأهلي أي هدف، علماً بأن الشوط الأول انتهى بالتعادل السلبي في جميع هذه المواجهات الخمس.
وإحصائياً، يعيش شباب الأهلي حالة مميزة في هذا الشهر، بعدما فاز في آخر 6 مباريات له خلال فبراير في الدوري، بينما خسر 3 مرات فقط في آخر 31 مباراة بهذا الشهر، وجميع تلك الهزائم الثلاث كانت أمام الشارقة، ما يعكس خصوصية المواجهة بين الطرفين في هذا التوقيت من الموسم، التي تصب في صالح «الملك» الذي يتفوق في فبراير دائما أمام «الأحمر».
وكما أنه ملعبه، لا يعرف الشارقة التعادلات مؤخراً، إذ لم يتعادل في آخر 10 مباريات بيتية بالدوري (4 انتصارات و6 هزائم)، وكان آخر تعادل له على أرضه أمام شباب الأهلي تحديداً عندما انتهت المواجهة سلبياً في مارس 2025، وهجومياً، سجّل شباب الأهلي 43 هدفاً في مرمى الشارقة، مقابل 29 هدفاً للملك، فيما يتصدر أحمد خليل قائمة هدافي مواجهات الفريقين في دوري المحترفين برصيد 6 أهداف.
وتؤكد كل هذه المعطيات أننا أمام قمة لا تعترف إلا بالتفاصيل، حيث يتصارع طموح الصدارة مع حلم الانطلاقة الجديدة، وتُكتب فصول جديدة في واحدة من أبرز مواجهات الكرة الإماراتية.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©