الإثنين 14 سبتمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

«أبوظبي للكتاب».. يُضيء السردية الأدبية لمحمد المر

«أبوظبي للكتاب».. يُضيء السردية الأدبية لمحمد المر
14 سبتمبر 2026 14:07

أبوظبي (الاتحاد)
استهلّ معرض أبوظبي الدولي للكتاب، الذي انطلقت دورته الـ35، أمس، تحت شعار «لنقلبَ الصفحة ونقرأَ العالم»، مبادرته السنوية الجديدة «أعلام الإمارات»، بالإضاءة على تجربة معالي محمد المرّ، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، الذي اختير شخصيتها الأولى، لما قدّمه من جهود أسهمت في تشكيل المشهد الثقافي في دولة الإمارات. واستعرضت الجلسة، التي حملت عنوان: «قصص محمد المر.. توثيق تحوّلات المجتمع»، أهمية شغفه في القراءة الذي قاده إلى الكتابة الأدبية التي وثّق من خلالها حياة المجتمع في دولة الإمارات، وضمّنها أدقّ التفاصيل التي حفظت ذاكرة الوطن، ليسهم في تشكيل المشهد الثقافي، وبناء المؤسسات الثقافية وقيادتها. وتناولت الجلسة، التي شارك فيها الكاتبة عبير الحارثي، والكاتب والإعلامي غيث الحوسني، وحاورتهما حور أهلي، مصمّمة في مختبر دبي للتصميم، جملةً من القضايا الإنسانية التي تطرّق لها معاليه في كتاباته القصصية مثل الخوف والحب والفقدان، والتي امتازت برؤية مختلفة على صعيد البيئة واللغة، وقادت لأن تصبح أشبه بوثائق اجتماعية تتناول خصوصية المجتمع الإماراتي، وتروي تفاعلاته، وقضاياه، وطموحاته. وأظهرت الجلسة مواطن الإبداع في أعمال معاليه، وتمتّعها بأسلوب سلس في تناول المواضيع التي واكبت التغيرات، ورصدت واقع الحياة اليومية للمجتمع، ومآلات التغيير الذي توازى مع ازدهار الدولة، وتطوّرها.
وبيّنت الجلسة توظيف معاليه القيم الأخلاقية في قصصه، وتركيزه على الإنسان، كما استعرضت أهمية القراءة، ومعوّقاتها، وتعقيداتها في العصر الراهن، ومعضلة التدفق الهائل والسريع للمحتوى الذي عمل على تشتيت انتباه القرّاء، فيما طرحت تساؤلات عدّة تتمحور حول أهمية ترسيخ القراءة لتكون أسلوب حياة، لا كواجب ثقافي فحسب.
وتتواصل فعاليات المبادرة في جناح «أعلام الإمارات» على مدار أيام المعرض، إذ تقام يومياً جلستان، تناقش خلالهما تجربة المر في عالم الكتابة وإسهاماته في المشهد الثقافي والفكري في الدولة. واستحدث معرض أبوظبي الدولي للكتاب، في دورته الخامسة والثلاثين، مبادرة «أعلام الإمارات»، لتؤسّس مشروعاً وطنياً سنوياً يُعنى بتوثيق التجارب الرائدة لرموز الثقافة والفكر في دولة الإمارات، وتحويل أثرها الفردي إلى معرفة موثّقة ومحتوى ثقافي مستدام، ما يعزّز الذاكرة الوطنية، ويصون المنجز الثقافي الإماراتي، ويتيح نقله إلى الأجيال المقبلة.
وتأتي المبادرة في سياق أوسع يترجم رؤية مركز أبوظبي للغة العربية، الجهة المنظمة، في بناء منظومة ثقافية مهمتها إنتاج المعرفة ونشرها، وحفظها، وإتاحتها، وتوسيع أثرها، وهي أهداف تتقاطع مع الدور الذي رسّخه معرض أبوظبي الدولي للكتاب من خلال توفير فضاء للحوار والتبادل المعرفي محلياً وإقليمياً وعالمياً.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©