السبت 26 سبتمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

مؤسس «أبوظبي للثقافة والفنون» لـ«الاتحاد»: الإبداع الإماراتي مؤثر ومنافس عالمياً

هدى إبراهيم الخميس
26 سبتمبر 2026 16:18

هزاع أبوالريش (أبوظبي)

أكدت هدى إبراهيم الخميس، مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، أن فكرة إطلاق المجموعة قبل ثلاثة عقود نبعت من التزام عميق بالمسؤولية الوطنية والمجتمعية، وحرصٍ مستدام على رفد نهضة المجتمع واستثمار طاقات شبابه ومبدعيه.

وأوضحت الخميس، في تصريح خاص لـ«الاتحاد» بمناسبة الذكرى الثلاثين لتأسيس المجموعة، أن المبادرة جاءت استجابةً حقيقية لتطلعات المبدعين والفنانين الشباب، وتلبيةً لشغفهم المعرفي عبر توفير مناخات حاضنة تتيح لإبداعاتهم النمو بثقة وحرية.
وأعربت عن فخرها واعتزازها بما يحققه الشباب اليوم من تميز، مشيرةً إلى أن الإنجاز الحقيقي يكمن في رؤيتهم وهم يطلقون طاقاتهم الكامنة ويعبرون عن مهاراتهم بكفاءة عالية في مختلف الميادين، والتي لم تعد تقتصر على الحقل الثقافي والفني فحسب، بل امتدت لتشمل مجالات العلوم والتكنولوجيا المتقدمة.
وأوضحت هدى إبراهيم الخميس أنها تعتز بكل لحظة ترى فيها المواهب الإماراتية التي كان للمجموعة شرف دعمها ومؤازرتها لتخاطب العالم بهويتها، إذ تُعزف أعمال المؤلفين الموسيقيين الإماراتيين في أهم قاعات العالم، ويعتلي موسيقيو الإمارات كبريات المسارح من «قاعة ديزني» إلى «كارنيغي هول». 
كما تُعرض أعمال الفنانين الإماراتيين وتقتنى في أهم متاحف العالم، من متحف سيؤول للفنون (SeMA) إلى متحف تيت للفن المعاصر. وهي لحظات تاريخية تؤكد أنّ إتاحة الفرص للإبداع الإماراتي والاستثمار فيه يُمكّنه من الحضور، والتأثير، والمنافسة عالمياً.
وبيّنت الخميس من خلال حديثها حول المجموعة التي تحتفي في عام 2026 بمرور ثلاثين عاماً على بدايات تأسيسها عام 1996 دورها الذي أسهم في تشكيل المشهد الثقافي الإماراتي ومدّ جسوره إلى العالم، حيث تُعد من أوائل المؤسسات الثقافية في الخليج والعالم العربي. 
وأوضحت أنّ المحور الأول انطلق من عام 1996 بوصفه لحظة تأسيس لمشروع ثقافي سبق كثيراً من التحولات الكبرى التي شهدها المشهد الفني في المنطقة، مشيرة إلى أنه يمكن تتبع كيفية انتقال المجموعة من مبادرة تؤمن بدور الموسيقى والفنون في المجتمع، إلى مؤسسة ذات برامج ممتدة في التعليم والثقافة والفنون، والعمل المجتمعي، والدبلوماسية الثقافية. والأهم هنا هو قراءة الثلاثين عاماً باعتبارها رحلة تراكم وبناء مؤسسي.
وأكدت الخميس أنه لا يمكن قراءة تاريخ المجموعة بمعزل عن التحولات الثقافية الكبرى التي شهدها المشهد الثقافي والفني في أبوظبي ودولة الإمارات خلال العقود الثلاثة الماضية، لافتة إلى أنه يمكن رصد كيف أسهمت المؤسسة، من موقعها في المجتمع الثقافي، في ترسيخ حضور الفنون والإبداع وتعزيز مكانة أبوظبي مركزاً للحوار والتبادل الثقافي، فالمهمة المعلنة للمجموعة تتجاوز تقديم الفنون إلى الإسهام في وضع العاصمة على الخريطة الثقافية الدولية، مع حمل الصوت الإبداعي الإماراتي إلى العالم.
وتابعت: «الفكرة انطلقت من بناء مؤسسة تجعل الثقافة جزءاً فاعلاً من تنمية المجتمع، ومع الوقت استطاعت أن تطور رؤيتها خلال العقود الثلاثة الماضية لتشمل رعاية المواهب، وإنتاج الفنون، وبناء الشراكات، والحضور الثقافي الدولي، وهنا تصبح شخصية المؤسِّسة مدخلاً لفهم فلسفة المؤسسة نفسها في الاستثمار بالإنسان المبدع، باعتباره استثماراً طويل الأمد في مستقبل الوطن».

 

منصة دولية 

قالت الخميس: «يشكل انطلاق مهرجان أبوظبي عام 2004 محطة مفصلية في مسيرة المجموعة، حيث تطور المهرجان إلى منصة دولية تستضيف كبار المبدعين، وتنتج وتكلّف أعمالاً جديدة، وتبني شراكات عابرة للحدود. وتشير بيانات المهرجان إلى أن مسيرته شملت أكثر من 600 عرض، و120 عرضاً عالمياً أول، و100 عمل بتكليف، وامتدت إلى أكثر من 30 دولة».
وأضافت الخميس: «لم تحصر المجموعة نشاطها في المسارح وقاعات العروض فحسب، بل جعلت الوصول إلى الثقافة والعمل المجتمعي جزءاً أصيلاً من فلسفتها، بدءاً من برامج أصحاب الهمم إلى الفنون في المؤسسات الصحية، ومن صون التقاليد إلى الأنشطة المجتمعية والبيئية. وهنا يتجلى كيف ينتقل الفن من كونه تجربة جمالية إلى أداة لبناء المجتمع، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز المشاركة».
وتواصل المجموعة هذا المسار في عام 2026، ومن أبرز أمثلته برنامج «الموسيقى في المستشفيات». وبيّنت الخميس في هذا الصدد: «عملت المؤسسة على فتح أبواب الحوار مع التجارب العالمية، لتتشكل علاقة تقوم على التبادل لا التلقي وحده. ومن هنا يمكننا إبراز معادلة مهمة في تجربة المجموعة عنوانها: جذور محلية راسخة، وانفتاح دولي واسع، وصوت إماراتي يسعى إلى أن يكون شريكاً فاعلاً في صناعة الثقافة العالمية».

 

الدبلوماسية الثقافية

تحدثت الخميس حول الشراكات والدبلوماسية الثقافية قائلة: «تكشف شبكة الشراكات الدولية للمجموعة عن جانب يتجاوز تنظيم العروض والمعارض إلى ممارسة فعلية للدبلوماسية الثقافية، فمن خلال الإنتاجات المشتركة، والتكليفات الفنية، والتعاون مع المؤسسات الثقافية الدولية، أسهمت المجموعة في تقديم أبوظبي والإمارات بوصفهما شريكاً ثقافياً ومنتجاً للمحتوى الإبداعي».

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©