شهد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، اليوم، فعاليات «ملتقى محمد بن راشد للقادة»، الملتقى السنوي الأبرز والمتخصص في الإدارة والقيادة، والذي عقد في مركز دبي التجاري العالمي، بحضور أكثر من 1000 شخصية قيادية من القطاعين الحكومي والخاص في دبي.
وقال سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم: «دبي فريق واحد.. وروح واحدة.. هدفها بناء أفضل تجربة للإنسان في العالم».
وأضاف سموه: «فخور بفريق العمل من القطاعين العام والخاص، ومتفائل بمستقبل أفضل وقيادات شابة تقود رحلة التغيير القادمة».
كما قال سموه: «قصة دبي ما زالت في بدايتها، وطموحات دبي لا سقف لها.. وقادمنا أعظم بإذن الله».
وجمع الملتقى أهم 1000 شخصية قيادية من القطاعين الحكومي والخاص في دبي، حيث ناقشوا ضمن مجالس قيادية متخصصة وحوارات موسعة وورش عمل آليات تنفيذ توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، عبر مبادرات ومشاريع نوعية وفاعلة لتسريع الخطط والمشاريع التي تصب في تحقيق رؤية سموه في ترسيخ المكانة العالمية لدبي كعاصمة للتميز والابتكار، والمحافظة على ريادتها وتفوقها في المجالات كافة.
وناقشت المجالس القيادية أبرز التحولات المستقبلية والرؤى والتوجهات الكفيلة بتعزيز تنافسية الإمارة ودعم مسيرتها التنموية، كما تم الإعلان عن عدد من المشروعات والمبادرات الاستراتيجية.
وضمت أجندة الملتقى، جلسات نقاشية وورش عمل ومحاضرات قدمها نخبة من الخبراء والمفكرين العالميين في الإدارة والقيادة، بهدف نقل أفضل التجارب والممارسات العالمية، وتعزيز قدرات القيادات على استشراف المستقبل، واتخاذ القرارات الفاعلة.
وتضمّن جدول أعمال الملتقى تنظيم عدد من المجالس القيادية الاستراتيجية التي ركزت على استشراف معالم المرحلة المقبلة، وشملت «مجلس مستقبل الاقتصاد القادم» لبحث اتجاهات النمو والابتكار، و«مجلس قيادة مدن المستقبل» لاستعراض أفضل الممارسات في إدارة المراكز الحضرية وتطوير البنية التحتية الذكية، إضافة إلى «مجلس السردية العالمية الجديدة» لترسيخ المكانة الاقتصادية والإعلامية والمعرفية والإنسانية لدبي.
كما شهد الحدث تنظيم مساحات حوارية قيادية، شكلت منصة حيوية لتبادل الأفكار وبناء علاقات استراتيجية نوعية بين ممثلي القطاعين الحكومي والخاص في دبي عبر ثلاثة قطاعات رئيسية، شملت القطاع العقاري، حيث ركز الحوار على مستقبل القطاع الذي يستند إلى التكامل المستمر بين الجهات التنظيمية والمطورين والمستثمرين، وتم تناول أبرز تحديات النمو المستدام ودور الشراكة في بناء مدن أكثر تنافسية وجاذبية. وسلطت الحوارات الضوء على كيفية مواكبة التحولات في القطاع، والفرص الجديدة الواجب التركيز عليها، إضافة إلى صياغة رؤية مشتركة تقود مرحلة التوسع القادمة.
وشملت الحوارات القطاع السياحي، حيث استعرض المشاركون أبرز التحديات والفرص التي تشكل مستقبل السياحة، ودور العمل المشترك في صون مكانة دبي كواحدة من أهم الوجهات العالمية. وتطرق النقاش إلى الجهود الحالية لتثبيت موقع دبي السياحي، وآليات مواكبة المتغيرات الإقليمية، والفرص الناشئة، إلى جانب تطوير تجربة السائح خلال العقد القادم، والتحولات المطلوبة لتعزيز مرونة وتنافسية القطاع.
كما شملت أجندة المساحات الحوارية القطاع المالي، حيث تناول النقاش التحولات المتسارعة التي تفرض تعاوناً وثيقاً بين الجهات التنظيمية والمؤسسات المالية، ودور السياسات الشجاعة في دعم الابتكار، وترسيخ جاذبية دبي كمركز مالي واستثماري عالمي، والعوامل المحفزة لتنافسية دبي على المستوى الدولي خلال العقد المقبل، فضلاً عن تحقيق التوازن الأمثل بين الخبرات المالية التقليدية والمهارات الرقمية المستقبلية.
كما تضمن الملتقى توقيع مذكرات تفاهم بين مركز محمد بن راشد لإعداد القادة وعدد من الجامعات العالمية بهدف إطلاق دفعة جديدة من الأبحاث القيادية، وتطوير دراسات متخصصة توثق مسيرة التحول الفريدة التي شهدتها إمارة دبي تحت قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وفكر وفلسفة سموه في القيادة والتنمية.
وشكّل «ملتقى محمد بن راشد للقادة» منصة استراتيجية لعرض أبرز المشاريع الحيوية المستقبلية والمبادرات النوعية في دبي، والتي ترسم خريطة طريق التنمية الشاملة، والارتقاء بجودة الحياة، وتعزيز الفرص، وترسيخ الاقتصاد المستدام.
ويسعى الملتقى إلى إبقاء قيادات مختلف الجهات والقطاعات في دبي في قلب التحولات والتغيُّرات العالمية، وتعزيز التفكير الاستراتيجي الجماعي في صناعة القرار، إضافة إلى الاطلاع على التجارب القيادية المبتكرة.