أبوظبي (الاتحاد)
تحتفي وزارة التسامح والتعايش باليوم العالمي للتسامح من خلال إطلاق العديد من المبادرات والأنشطة، بمشاركة عدد كبير من الوزارات والمؤسسات الاتحادية والمحلية والخاصة، إضافة إلى مؤسسات النفع العام والأندية الرياضية وطلاب المدارس والجامعات، والجاليات وعدد من القيادات الدينية، وذلك على هامش فعاليات المهرجان الوطني للتسامح والتعايش الذي تنظمه الوزارة تحت شعار «على نهج زايد». وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش: إن احتفاء وزارة التسامح والتعايش باليوم العالمي للتسامح الذي أقرته الأمم المتحدة في 16 نوفمبر، يعبر عن إيمان الإمارات بأهداف وقيم هذا اليوم، الذي نعتبره مناسبة جيدة لإطلاع العالم على التسامح والتعايش الإماراتي وإظهار الوجه الرائع لكافة فئات المجتمع الإماراتي الذي يضم 200 جنسية يعملون معاً ويتعايشون معاً، في نموذج رائع للأخوة الإنسانية.
قال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان: «إننا في الإمارات، حريصون على التعاون التام، مع كافة الدول والمنظمات من أجل نشر التسامح وبث الأمل والتفاؤل في العلاقات، بين الأشخاص والطوائف والجماعات، سواء داخل الوطن أو خارجه، ونحن على استعدادٍ لعرض تجربتنا الناجحة أمام الآخرين، قدر حرصنا على الاستفادة من التجارب الناجحة في كافة بقاع العالم، ونبحث دائماً عن الحوار الإيجابي والصادق، بين أتباع الحضارات والثقافات والمعتقدات، بحيث يعتاد الجميع على تبادل الأفكار والخبرات والاستماع إلى الآخر والتعايش معه في سلام».
وقال معاليه: «بمناسبة اليوم العالمي للتسامح وفي ضوء تجربتنا الناجحة في الإمارات لتحقيق التسامح والسلام في العالم، أدعو الجميع إلى العمل معاً من أجل تحقيق الإسهام الفاعل والإيجابي لكافة مناطق العالم وفي سبيل تصحيح المفاهيم الخطأ، عن الثقافات والمعتقدات، حتى يصبح التسامح مجالاً للريادة والابتكار والمبادرة وميداناً للعمل المشترك، وللمشاركة الفاعلة للجميع، من أجل تحقيق الرخاء والخير للجميع».
وأشار معاليه إلى أنه «لا يمكن الحديث عن التسامح إلا ونذكر الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» الذي كان دائماً منفتحاً على العالم، يتفاعل بإيجابية مع الجميع وحريص على تنمية قيم التسامح والتعايش والمساواة أمام القانون، وكان يعتز بتراثنا الذي وفر لنا منظومة متكاملة من التقاليد العريقة التي أعانتنا على تحقيق التفاعل والتواصل الإيجابي مع الجميع، واستمر التزام الدولة بهذه القيم والمبادئ مع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومعهم جميع قادة الدولة الكرام».
إلى ذلك، أطلقت وزارة التسامح والتعايش، على هامش فعاليات المهرجان الوطني للتسامح والتعايش، من خلال برنامج طاولة التسامح المستديرة «قيم المجتمع الإماراتي بين دور الإعلام وأهداف الوزارة»، بحضور عدد كبير من الإعلاميين والمهتمين بقضايا التسامح والتعايش وأعضاء من أندية التسامح في الجامعات، وكتاب الدراما، وممثلين للأرشيف الوطني.
وأضاف معاليه: «إن الوزارة تطلق نداء التسامح من أبوظبي إلى العالم، ويشاركها النداء كافة فئات المجتمع بلا استثناء، لتكون بمثابة دعوة صادقة من الإمارات إلى العالم ملؤها التسامح والتعايش والسلام». مؤكداً أن الاحتفاء باليوم العالمي للتسامح فرصة لنا جميعاً لرصد ما قامت به الدولة والمجتمع من جهود ومبادرات لتعزيز القيم الإنسانية الراقية للتسامح والتعايش واحترام الاختلاف، وهنا لا بد من الإشارة إلى أن الإمارات تعيش بقيادتها الرشيدة وشعبها وكافة فئات المجتمع وكافة الجاليات المقيمة على أرضها حالة رائعة من التسامح، تظهر على أرض الواقع تطبيقاً عملياً لمبادئ وثيقة الأخوة الإنسانية والتي احتضنتها أبوظبي برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ووقعها فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف وقداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، لتهديها الإمارات إلى العالم».
رسالة التسامح
وركز الحوار على وضع تصور عام لإنتاج برنامج تلفزيوني يركز على الوصول برسالة التسامح والتعايش إلى مختلف فئات المجتمع الإماراتي، وشرح ملامح التجربة الإماراتية في التسامح والتعايش منذ الوالد المؤسس الشيخ زايد «طيب الله ثراه» وحتى اليوم، على أن يكون المحتوى والشكل عوامل جذب رئيسية للمشاهدين والمتابعين.
شارك بالحوار عفراء الصابري المدير العام بوزارة التسامح والتعايش، والدكتورة حسنية العلي رئيسة قسم البرامج التعليمية - الأرشيف الوطني، وعامر الجساسي رئيس تطوير محتوى قناة الإمارات، وأحمد المجيني مُذيع ومُقدم برامج بإذاعة إف إم، والمزون الحميري مُذيعة ومُقدمة برامج بإذاعة إف إم، وعلي العمودي كاتب صحفي بصحيفة الاتحاد، وجاسم الزعابي رئيس قسم ابتكار المحتوى وصناع المحتوى بأبوظبي للإعلام، وعادل عابد مُخرج تلفزيوني، وهيثم السيف خبير المحتوى الرقمي - البرامج، ونسرين لحلو ممثلة وكاتبة دراما، والإعلامي عبد الله حيدر - أبوظبي للإعلام.
واستعرضت الجلسة مقترحات لشكل البرنامج التلفزيوني الشبابي الذي يمكن أن يحقق النجاح كجسر للتواصل بين الأصالة والمعاصرة، بحيث يؤسس لمنظومة القيم الإماراتية تحديداً، والإسلامية العربية بشكل عام، من خلال شخصية الوالد المؤسس كنموذج لقيم المجتمع الإماراتي، وناقش المحور الأول المحتوى العلمي للبرنامج التلفزيوني، وتم استعراض تعريف القيم بشكل عام ومراحل تشكلها، ومن ثم الحديث حول قيم المجتمع الإماراتي وما هي مصادر وأسس هذه القيم، فيما ناقش المحور الثاني بنية وشكل البرنامج التلفزيوني الشبابي من حيث الوسائل التفاعلية المستخدمة، وطرق إشراك الجمهور، المدة الزمنية للبرنامج وعدد حلقاته، إضافة إلى أمور فنية أخرى مثل الكتابة الدرامية، الإنتاج والإخراج.