دبي (الاتحاد)
انطلقت في دبي مساء أمس أعمال مؤتمر الابتكار للغذاء 2024، الذي تنظمه مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي، تحت شعار «إعادة تصور النظم الغذائية المستقبلية»، ويستمر على مدى 3 أيام، بمشاركة ما يزيد على 150 من الخبراء العالميين والأكاديميين، والمبتكرين، والمزارعين، وشركات القطاع الخاص المحلية والإقليمية والعالمية.
ويهدف المؤتمر إلى دعم الحلول المبتكرة لاستدامة الغذاء، ووضع الخطط الكفيلة بتوسيع نطاق الابتكارات والاستثمارات في النظم الغذائية والزراعية، إضافة إلى تسريع تبادل المعرفة والتعلم وبناء القدرات، وتوثيق التعاون بين الباحثين ورواد الأعمال والقطاع العام والخاص لدعم النظم الغذائية المرنة والشاملة والمستدامة.
كما يسعى المؤتمر إلى حشد الجهود العالمية لاتخاذ إجراءات عاجلة لتحول النظم الغذائية، ووضع التصورات الكفيلة بتحقيق التوازن بين استدامة الأنظمة الغذائية وحماية كوكب الأرض، وكذلك توحيد جهود القطاعين العام والخاص والهيئات متعددة الأطراف والجهات الفاعلة في المنظومة الغذائية.
ويأتي مؤتمر الابتكار للغذاء 2024، امتداداً للشراكة بين مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية» والمنتدى الاقتصادي العالمي، حيث تعاون الجانبان في عام 2022 لتأسيس «المبادرة العالمية لشبكة مراكز الابتكار الغذائي»، وكذلك لتأسيس مركز الابتكار الغذائي في الإمارات في شهر ديسمبر من العام الماضي. ويتم حالياً تطوير مراكز أخرى في كولومبيا والهند وكينيا وأوروبا وفيتنام.
من المزرعة إلى المائدة
تضمنت أجندة اليوم الأول من مؤتمر الابتكار للغذاء 2024، الافتتاح الرسمي للحدث من خلال حفل عشاء وتجربة افتراضية تفاعلية في متحف المستقبل للترحيب بالضيوف والمشاركين في المؤتمر، بحضور معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، وسعيد العطر، الأمين العام المساعد لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، وتانيا ستراوس، رئيس وحدة الغذاء والماء في المنتدى الاقتصادي العالمي، وأسماء خان من برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة.
ورحبت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، في مستهل الحفل، بضيوف دولة الإمارات، وجميع المشاركين في المؤتمر، معربة عن أملها في أن يساهم هذا الحدث العالمي في تحقيق الأمن الغذائي في الدول والمجتمعات، خاصة منها الأكثر تأثراً بتداعيات التغير المناخي والأزمات والتحولات الاقتصادية المتسارعة، وذلك بالاعتماد أكثر على تطبيقات الذكاء الاصطناعي والثورة الصناعية الرابعة والبيانات والعلوم والتكنولوجيا.
وأكدت أن المؤتمر يجسد فلسفة دولة الإمارات في استشراف المستقبل، والتزامها بدعم الجهود الدولية لمواجهة التحديات التي يشهدها العالم، وفي مقدمتها قضية الأمن الغذائي، مشيرة إلى حرص دولة الإمارات على تعزيز تعاونها مع مختلف البلدان والمنظمات الدولية لإيجاد حلول مبتكرة لتوفير مصادر جديدة للغذاء.
واعتبرت آمنة الضحاك أن المؤتمر فرصة نموذجية من أجل تواصل المبتكرين والممولين مع القطاعين الحكومي والخاص والمجتمع المدني والمزارعين لتسريع وتوسيع نطاق الابتكارات والاستثمارات في النظم الغذائية والزراعية، مثمنة مستوى التعاون بين مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية» والمنتدى الاقتصادي العالمي، بما يساهم في الارتقاء بقدرات البحث والتطوير في مجال الغذاء.
الموارد والابتكارات
بدوره، قال سعيد العطر، الأمين العام المساعد لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية: إن مؤتمر الابتكار للغذاء 2024، يأتي امتداداً للتعاون بين المؤسسة والمنتدى الاقتصادي العالمي، حيث يسعى الجانبان إلى المساهمة في إيجاد حلول مبتكرة في النظم الغذائية، الأمر الذي يجعل المؤتمر منصة لتبادل الأفكار والخبرات والتأسيس لرؤية تستند إلى العمل الجماعي من أجل التصدي لتحديات إنتاج الغذاء ومخاطر الجوع.
وأشار إلى أهمية مؤتمر الابتكار للغذاء 2024 في جمع نخبة من الخبراء العالميين والأكاديميين والمبتكرين، لبحث تسخير الموارد والابتكارات في مجال الغذاء لمساعدة المجتمعات الأقل حظاً حول العالم.
حلول مستدامة
قالت تانيا ستراوس، رئيس وحدة الغذاء والماء في المنتدى الاقتصادي العالمي: «انطلاقاً من دعمنا للأهداف العالمية، المتمثلة في تحقيق الأمن الغذائي والقضاء على الجوع ومواجهة تداعيات تغير المناخ، يتشرف المنتدى الاقتصادي العالمي، بالشراكة مع مؤسسة (مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية) لإطلاق النسخة الأولى من مؤتمر الابتكار للغذاء الذي يمثل إنجازاً مهماً للمبادرة العالمية لشبكة مراكز الابتكار الغذائي».
وأضافت: «تسعى المبادرة، عبر ستة مراكز محلية وشبكة مبتكري الغذاء، إلى تسريع تطور التكنولوجيا المتخصصة والابتكارات، بهدف الوصول إلى مستقبل غذائي إيجابي، ولا تقتصر جهودنا على التعامل مع التحديات الملحة، بل تتخطى ذلك إلى تطوير حلول مستدامة تتجاوز الحدود والمسافات».
وأشارت إلى أنه «من خلال التعاون مع دولة الإمارات في هذا الحدث المهم، فإننا ننهض بالعمل الجماعي لمختلف القطاعات؛ بهدف تسخير إمكانات الابتكار من أجل خلق حلول شاملة محورها الإنسان».
وقالت أسماء خان من برنامج الأغذية العالمي: «لنا جميعاً دور مهم في حماية كوكب الأرض، وعلينا جميعاً مسؤولية تنظيم النظام الغذائي والتعاون مع الشركاء في القطاع لإحداث التغيير».
أغذية مبتكرة
تعرف المشاركون في اليوم الأول للمؤتمر على أطعمة ومنتجات غذائية ومفاهيم مبتكرة حول إنتاج الغذاء، وأصناف عضوية منخفضة البصمة الكربونية، وأدوات صديقة للبيئة.
وتستضيف قاعة جودولفين في أبراج الإمارات، اليوم ضمن اليوم الثاني من المؤتمر، الجلسة الافتتاحية تحت عنوان «الابتكار الهادف والموجه من أجل مستقبل إيجابي في قطاع الغذاء»، حيث يناقش المشاركون دور التكنولوجيا الناشئة والابتكار في تحول أنظمة الغذاء، كما يشهد المؤتمر أيضاً عقد جلسة بعنوان «دعم تطور الابتكارات المتقدمة»، فيما يختتم اليوم برنامجه بجلسة «إعادة تصور النظم الغذائية المستقبلية».