أبوظبي (الاتحاد)
احتفت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية باليوم العالمي للطب البيطري، الذي صادف أمس، السبت، تحت شعار «صحة الحيوان تتطلب فريقاً». ويؤكد الشعار، الذي أعلنه الاتحاد العالمي للأطباء البيطريين، على أهمية العمل التعاوني بين مختلف التخصصات، وتضافر جهود الأطباء البيطريين والفنيين ومربي الثروة الحيوانية والمجتمع ككل، لتقديم خدمات بيطرية عالية الجودة.
وتعكس مشاركة الهيئة في هذه المناسبة التزامها بدعم وتقدير جهود كوادرها البيطرية، ما يعتبر مثالاً حياً على هذا الجهد الجماعي المستمر، كما تواصل الهيئة تنفيذ حملتها السنوية السادسة عشرة للتعريف بالأمراض والتحصينات الحيوانية (2024-2025)، وتستمر حتى نهاية شهر أبريل الجاري، وتستهدف تحصين ما يقارب 2.4 مليون رأس من الأغنام والماعز والأبقار ضد أمراض رئيسية مثل طاعون المجترات الصغيرة والحمى القلاعية ومرض الكفت. وتنفذ هذه الحملة الضخمة فرق بيطرية ميدانية متخصصة، بالتعاون الوثيق مع مربي الثروة الحيوانية.
وبالتوازي مع جهود التحصين الميدانية، أطلقت الهيئة خلال الشهر الجاري حملات توعية مكثفة تستهدف مربي الثروة الحيوانية لتعزيز ممارسات الأمن الحيوي والوقاية من الأمراض. وتركز هذه الحملات على أهمية عزل الحيوانات الجديدة أو المشتبه بإصابتها، والتعاون مع الفرق البيطرية، عبر الإبلاغ الفوري عن أي أعراض مرضية أو حالات نفوق مشبوهة، من خلال الرقم المجاني 800555.
كما تشدد الحملات على ضرورة الحفاظ على نظافة الحظائر والمعدات وتطهيرها بانتظام، وتوفير بيئة صحية للحيوانات، وشراء الحيوانات والأعلاف من مصادر موثوقة ومرخصة. وتتضمن الحملة أيضاً إرشادات محددة للوقاية من الأمراض المشتركة، مؤكدة على النظافة الشخصية للعمال، والتخلص الآمن من المخلفات والحيوانات النافقة، وتجنب الذبح خارج المسالخ المعتمدة، بهدف تمكين المربين ليكونوا خط الدفاع الأول وجزءاً فاعلاً من الفريق الوطني لحماية الثروة الحيوانية والصحة العامة. وتؤكد الهيئة أن التزامها بتطبيق متطلبات الأمن الحيوي، إلى جانب حملات التحصين والتوعية الوقائية، تساهم في تعزيز السيطرة على الأمراض الحيوانية.
وأكد راشد محمد المنصوري، المدير التنفيذي لقطاع الثروة الحيوانية، أن «شعار هذا العام (صحة الحيوان تتطلب فريقاً) يعكس الواقع العملي لجهود الهيئة، فالحملات الوقائية والتوعوية مثل حملة التحصين السنوية والحملات التعريفية الحالية، وجهود الرقابة، تتطلب تعاوناً وثيقاً بين فرقنا البيطرية والمربين والمجتمع، حيث نعمل كفريق واحد لضمان صحة الحيوان، وسلامة الغذاء، وحماية الصحة العامة».
وأضاف أن «الهيئة» تواصل الاستثمار في بناء قدرات كوادرها البيطرية، عبر برامج تدريب داخلية وخارجية، والمشاركة في المؤتمرات العلمية، وتأليف المراجع المتخصصة لتطوير التعليم البيطري، بالإضافة إلى تأسيس مراكز مرجعية معتمدة مثل مركز أمراض الإبل، ومختبرات مرجعية للفيروسات التاجية.