إبراهيم سليم (أبوظبي)
اختتمت دائرة التعليم والمعرفة - أبوظبي فعاليات النسخة الخامسة من منتدى المرشدين، الذي عُقد مؤخراً في جامعة خليفة، بمشاركة أكثر من 300 مرشد مهني وأكاديمي من المدارس الحكومية والخاصة ومدارس الشراكات التعليمية، بالإضافة إلى ممثلي 16 سفارة، و10 خبراء من القطاع التعليمي، و28 جامعة ومؤسسة تعليمية، والعديد من الجهات الحكومية والخاصة.
وعُقد المنتدى بهدف تعزيز دور مرشدي التوجيه المهني والجامعي في أبوظبي، وتزويدهم بأحدث الموارد والاتجاهات والاستراتيجيات لدعم الطلبة بفعالية، وتمكينهم من اكتشاف اهتماماتهم المهنية، والاستعداد للدراسة الجامعية والوظائف المستقبلية.
جسّد المنتدى رؤية سياسة التوجيه المهني والجامعي للدائرة، التي بدأ العمل بها منذ عام 2022، والهادفة إلى ضمان حصول كل طالب في أبوظبي على توجيه شامل وعالي الجودة.
وشارك المرشدون، خلال فعاليات المنتدى، في جلسات إرشادية، واطّلعوا على خيارات التعليم الجامعي، وتواصلوا مع الجهات المعنية والشركاء المحليين، مما أسهم في تحقيق أهداف هذه السياسة على أرض الواقع.
نقاشات بنّاءة
وتضمّن المنتدى نقاشات بنّاءة حول تمكين الطلبة من ذوي الاحتياجات التعليمية المتنوعة وأصحاب الهمم، إلى جانب استعراض فرص المنح الدراسية الحكومية، وأحدث متطلبات القبول الجامعي، كما أكدّ على التزام هذه السياسة بدعوة المدارس والمؤسسات التعليمية، إلى تعيين مرشدي التوجيه المهني والجامعي المؤهلين، بدءاً من الصف 8/السنة 9، وتعزيز التواصل مع أولياء الأمور، وبناء شراكات قوية مع الجامعات وأصحاب العمل، مع التركيز على التطوير المهني.
وشهدت نسخة هذا العام مشاركة واسعة من ممثلي الجهات الحكومية والخاصة والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات التعليمية، بما في ذلك وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، وجهاز أبوظبي للاستثمار، وكوليدج بورد، والمجلس الثقافي البريطاني، وإيمرس إديوكيشن، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
تعزيز الوعي
وقالت منال عبدالله مدير إدارة دعم طلبة التعليم العالي بوزارة التعليم العالي، تأتي مشاركتنا في منتدى المرشدين في إطار حرصنا على تعزيز الوعي والإرشاد الأكاديمي للطلبة المقبلين على مرحلة التعليم العالي.
وأوضحت لـ«الاتحاد»، أن «إدارة دعم تسجيل طلبة التعليم العالي تلعب دوراً محورياً في ضمان سير عملية تسجيل الطلبة في مؤسسات التعليم العالي بسلاسة وكفاءة.. إذ يتمثل دورنا الأساسي في توفير الدعم الفني والتنظيمي لكافة مراحل التسجيل، بدءًا من الإعلان عن مواعيد القبول، ومروراً بمتابعة الطلبات إلكترونياً وضمان توثيق البيانات بدقة».
تحولات جذرية
أفادت الدكتورة منجالا الشريف «اختصاصية الهوية الوطنية ومعلمة في مدارس أدنوك»: إن العالم يشهد تحولات جذرية في مختلف المجالات، ومن الضروري أن نُعد الطلبة لمستقبل مختلف، وهناك مهارات يجب تنميتها، بما يضمن لهم القدرة على تلبية متطلبات المستقبل.. خاصة أن الذكاء الاصطناعي غيّر حياة الأفراد ويتطلب مواكبة التطور، وهو ما نسعى لتوجيه الطلبة، خاصة أن الطلبة لديهم القدرة على مواكبة التطور الحادث.
وأكدت أن هناك متطلبات يتوجب توافرها بالمدارس، والوضع في دولة الإمارات أفضل من أوروبا، وهنا اهتمام من جانب حكومة الإمارات بالتعليم، والذي حقق قفزات مهمة، وقدمت عرضاً تقديمياً عن الذكاء الاصطناعي واتجاهات الوظائف في المستقبل.
ولفتت إلى أن الوزارة أصدرت قرارات ملزمة للمدارس لتوفير الحد الأدنى من المرشدين كذلك العمل على توعية الطلاب.. وهناك متابعة قوية على المدارس وزيارات مفاجئة، وهو ما يضمن التزام الجميع، ولا يمكن مقارنة الإمارات في مجال التعليم بغيرها من الدول، لقد تفوقت على كثير من بلدان العالم المتقدم.
وأفادت بأن في فبراير الماضي حدثت قفزة في المجال الكمي، وبذلك يمكننا القول بأن معالم المستقبل غير واضحة، وهو ما يتطلب تنمية مهارات معينة للأجيال وتنشئتهم تنشئة تواكب التطور وعدم التوقف.. فالذكاء الاصطناعي لم يصبح ترفاً بل أصبح من أبجديات الحياة.. وهناك مخاوف قد تتولّد لدى البعض لكن هناك أملاً في المستقبل بشرط إعداد الأجيال الجديدة لهذه التطورات، والجيل الجديد لديه طاقة وشغف بالتعرف على كل جديد.